وزير الثقافة يكتب عن تدشين 80 مدرسة نموذجية في الأردن: لأول مرة في عام واحد

مصطفى الرواشدة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/25 الساعة 12:10
‏إن رهان التطوير والتحديث الاقتصادي والثقافي لا يمكن أن يكتمل دون الاستثمار في التعليم، الذي يشكل الأساس في بناء الإنسان وتعزيز قدراته وتوسيع آفاقه، وتوفير البيئة التي تمكن الأجيال من امتلاك أدوات المعرفة والإبداع والعمل.

‏واليوم، تخطو الحكومة في عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، خطوة مهمة في مسار الإنجاز النوعي، من خلال تدشين 86 مدرسة نموذجية في مختلف مناطق المملكة خلال عام 2026.

‏ولأول مرة يشهد الأردن إنجازًا بهذا الحجم في عام واحد، في خطوة تعكس حجم الاهتمام بتطوير البيئة التعليمية، والارتقاء بمستوى البنية التحتية للمدارس، وترسيخ نهج الاستثمار في الإنسان ومستقبل الأجيال.

‏إن هذا الإنجاز لا يقتصر على إنشاء مبانٍ مدرسية جديدة، بل يمثل استثمارًا في رأس المال البشري، ورافعة للتنمية، وأساسًا لتعزيز قيم الإنتاجية والعمل والاستقلالية في التفكير والحوار والنقد والانفتاح على المعرفة والثقافات.

‏فالمدرسة ليست مكانًا للتعليم فقط، وإنما فضاء لبناء الشخصية، وتعزيز الوعي والانتماء، واكتشاف المواهب، وتنمية الإبداع، وتحويل المعرفة إلى قيم وسلوك وممارسة تسهم في بناء الإنسان الأردني القادر على المشاركة في صناعة المستقبل.

‏ومن هنا، فإن العلاقة بين التعليم والثقافة علاقة تكاملية، فكلاهما يسهم في بناء الإنسان الواعي، المنتمي، القادر على فهم واقعه واستشراف مستقبله، لتصبح المدرسة إحدى أهم بوابات بناء الدولة ونهضة المجتمع وصناعة المستقبل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/25 الساعة 12:10