علي البطاينة.. مسؤول أمين على مدينة تستحق

ماجد ابو رمان
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/25 الساعة 11:43
قرأت مقال الأستاذ فارس كرامة عن رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى الدكتور علي البطاينة، ووجدتني أتفق مع كثير مما ورد فيه، ليس مجاملة للرجل، وإنما لأنني أعرف علي البطاينة عن قرب، وأعرف شخصيته قبل أن أعرف موقعه ومسؤوليته.

السلط ليست مدينة عادية، ومن يتولى مسؤوليتها لا يكفيه أن يكون موظفاً يجلس خلف مكتبه؛ فالمدينة تاريخ وذاكرة وتراث، وتحتاج إلى مسؤول يرى تفاصيلها بعين مختلفة.

ومن خلال معرفتي بالبطاينة، أستطيع القول إن الرجل ميداني، يستمع ويتابع، ولا يكتفي بالتوجيه من خلف المكتب. وهذا ما يجعلني أرى أن ما ورد في مقال فارس كرامة ليس مبالغة، بل شهادة تستحق التوقف عندها.

قد نختلف مع البطاينة في بعض القرارات، وقد ننتقد أداء البلدية في بعض الملفات، وهذا حق مشروع، لكن الإنصاف يقتضي أن نعترف بما تحقق من اهتمام بالنظافة والمظهر العام، ومعالجة التشوهات، وتنظيم الحركة والأسواق، والاهتمام بالاستثمار، والأهم فتح ملف البيوت التراثية والحفاظ على هوية السلط.

والبطاينة، رغم أنه جاء إلى السلط من خارجها، تعامل معها بروح ابن المكان. وهذه نقطة مهمة؛ فالانتماء للمدينة لا تحدده شهادة الميلاد، بل ما تقدمه لها حين تكون مسؤولاً عنها.

أما الإنجاز العالمي الذي حققته السلط في تحدي عمداء المدن 2025-2026، والفوز بجائزة المليون دولار والدعم الفني والتمويلي لمدة عامين، فهو إنجاز مؤسسي للمدينة وأهلها، ويجب أن نبني عليه، لا أن نحوله إلى مادة للمناكفة.

أنا لا أكتب لأضع البطاينة فوق النقد، ولا أؤمن بمسؤول لا يُنتقد، لكنني أؤمن أيضاً أن النقد بلا إنصاف ظلم، والمديح بلا سبب نفاق.

ومن معرفتي بالرجل أقولها بوضوح:

علي البطاينة لم يتعامل مع السلط كمنصب؛ تعامل معها كأمانة.

والفرق بين الاثنين كبير.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/25 الساعة 11:43