على نهجِ المصطفى.. قصيدة في المولد النبوي الشريف

احمد عبدالباسط الرجوب
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/24 الساعة 21:41
يا خيرَ مَن وطِئَ الثرى ومشى بهِ..

نورُ الهدى، وتضوعتْ ذكراهُ

يا رحمةً للعالمينَ أتى بها..

خيرُ البريةِ، فاستنارتْ دنياهُ

جئتَ الحياةَ، وفي القلوبِ ظلامُها..

فأضأتَ بالحقِّ المبينِ سَناها

ودعوتَ للرحمنِ بالحُسنى، فما..

أكرهتَ قلبًا، بل هديتَ خطاهُ

وبالحكمةِ الغرّاءِ كنتَ معلِّمًا..

تهدي النفوسَ، ويستقيمُ هداها

علَّمتَنا أنَّ التسامحَ رفعةٌ..

وأنَّ عفوَ المرءِ يسمو جاهُ

وأنَّ خيرَ الناسِ مَن في قلبهِ..

حبٌّ للناسِ، طاهرٌ مغزاهُ

وأنَّ بينَ الناسِ عدلًا جامعًا..

فالعدلُ أساسُ الهدى وتقواهُ

لا فضلَ بينَ الناسِ إلا بالهدى..

وبصالحِ الأعمالِ يُعرفُ تقواهُ

فالناسُ من أصلٍ واحدٍ، وجميعُهم..

خلقُ الإلهِ، وعلمهُ يرعاهُ

يا سيدي، علَّمتَنا أنَّ الهدى..

رحماتُ ربٍّ، واسعٌ رحماهُ

وأنَّ دينَ اللهِ ليسَ خصومةً..

بل رحمةٌ للناسِ في معناهُ

وأنَّ نشرَ الحقِّ ليسَ بقسوةٍ..

فالقولُ باللينِ الجميلِ هداهُ

فاجعلْ لنا من نهجِ أحمدَ سيرةً..

نحيي بها في الناسِ ما أحياهُ

نُهدي المحبةَ للغريبِ، ونحتوي..

من ضلَّ، نفتحُ بالرجاءِ خطاهُ

ونمدُّ كفَّ العفوِ نحوَ أخٍ لنا..

حتى يعودَ إلى الصفاءِ صفاهُ

كم كنتَ تعفو حينَ يُؤذى قلبُكَ..

وتقابلُ الإساءةَ بالإحسانِ هداهُ

وترى صلاحَ الناسِ غايةَ دعوتِك..

وبنورِ عفوكَ يستقيمُ خطاهُ

في مولدِ المختارِ نرفعُ ذكرَهُ..

وتفيضُ من أعماقِنا أفراحُهُ

مولدُ نبيٍّ أشرقتْ من نورِهِ..

دنيا الهدى، وتفتحتْ أرجاؤهُ

فمحمدٌ نبعُ المحبةِ والصفا..

وبه استنارتْ في الورى رؤياهُ

هو قدوةُ الأخلاقِ في كلِّ الورى..

وبه استقامَ الحقُّ في مسعاهُ

والصدقُ كانَ لهُ طريقًا واضحًا..

والعفوُ كانَ منارةً وهداهُ

والجارُ عندَكَ ذو مكانةِ صاحبٍ..

والضعفُ عندَكَ حقُّهُ ترعاهُ

واليتْمُ كانَ لهُ الحنانُ، وكنتَ للـ

محرومِ أبًا، بالرحمةِ تغشاهُ

والمرأةُ الغرّاءُ صنتَ كرامتَها..

وأقمتَ للإنسانِ حقَّ حماهُ

وفاطمُ الزهراءُ بنتُكَ، من لها..

في بيتِك الطاهرِ علاهُ وضياؤهُ

يا آلَ بيتِ المصطفى، في حبِّكم..

يبقى الوفاءُ، ويُستضاءُ بهداهُ

صلّى عليكَ اللهُ يا علمَ الهدى..

ما لاحَ في أفقِ الحياةِ ضحاهُ

يا ربِّ صلِّ على النبيِّ محمدٍ..

واجعلْ لنا من نهجِهِ حسنَ هداهُ

وقالَها الصريحيُّ الأردنيُّ في..

مولدِ الحبيبِ، محبةً، يهواهُ

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/24 الساعة 21:41