اللعب من دون لمس أجهزة التحكم: كيف تعمل تقنية واجهة الدماغ والحاسوب غير الجراحية؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/23 الساعة 15:41
مدار الساعة -أن تلعب واحدة من أصعب ألعاب الحركة من دون أن تلمس لوحة مفاتيح أو فأرة أو جهاز تحكم، كان يبدو حتى وقت قريب أقرب إلى مشهد من الخيال العلمي، لكن هذا ما عُرض فعلياً في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي 2026 في شنغهاي، حيث تمكن زوار من التحكم بشخصية لعبة «بلاك ميث: ووكونغ» عبر إشارات الدماغ فقط.
واعتمدت التجربة على واجهة دماغ-حاسوب غير جراحية، أي أنها لا تحتاج إلى زرع شريحة داخل الدماغ أو إجراء عملية جراحية، يرتدي فيها المستخدم غطاءً خفيفاً مزوداً بحساسات تخطيط كهربائي للدماغ، فتلتقط هذه الحساسات النشاط الكهربائي عبر فروة الرأس، ثم يحلل النظام الإشارات ويحوّلها إلى أوامر داخل اللعبة، مثل الحركة أو الهجوم.
لكن عبارة "اللعب بالتفكير" أو "بالدماغ" تحتاج إلى بعض التوضيح، فالجهاز لا يقرأ ما يفكر فيه الشخص بمعناه المباشر، ولا يعرف مثلاً أن اللاعب يريد القفز بمجرد أن يتخيل القفز.
التقنية المستخدمة تعتمد على ما يعرف باسم الاستجابة البصرية المحفزة بتردد ثابت، تظهر على الشاشة أهداف أو مناطق تومض بترددات مختلفة، وعندما يركز اللاعب نظره على أحدها، يولد الدماغ نمطاً كهربائياً مرتبطاً بذلك التردد، فيلتقط الجهاز هذا النمط ويحوّله إلى الأمر المقابل داخل اللعبة.
وبحسب تقرير «PC Gamer» المختص بالألعاب الرقمية، يمكن للنظام ترجمة بعض هذه الإشارات إلى أوامر خلال نحو 200 ملي ثانية، ويحتاج كل مستخدم إلى قرابة 5 دقائق من المعايرة قبل بدء التجربة.
وتساعد المعايرة الجهاز على التعرف إلى الإشارات الخاصة بالشخص الذي يرتديه، لأن أنماط النشاط الكهربائي لا تكون متطابقة تماماً بين المستخدمين.
واختيار «بلاك ميث: ووكونغ» لم يكن سهلاً أيضاً، فاللعبة، التي طورتها شركة «غيم ساينس» الصينية، تعتمد على المواجهات السريعة وتوقيت تفادي الضربات وتنفيذ الهجمات والقدرات في اللحظة المناسبة، وباعت أكثر من 10 ملايين نسخة خلال أول ثلاثة أيام من إطلاقها، وأصبحت واحدة من أبرز الألعاب الصينية عالمياً، لذا فإن تشغيلها بواجهة دماغ-حاسوب كان اختباراً لافتاً، حتى وإن كانت التجربة الحالية بعيدة عن مستوى التحكم الذي يمنحه جهاز الألعاب التقليدي.
والفيديوهات المنتشرة لا تعني أن اللاعب يستطيع حالياً خوض اللعبة بالطريقة نفسها التي يلعب بها شخص يستخدم جهاز تحكم، فالنظام يستطيع قراءة مجموعة محدودة من الأوامر، بينما تحتاج «بلاك ميث: ووكونغ» إلى سرعة ودقة في تنفيذ سلسلة كبيرة من الحركات، ولهذا يعد هذا العرض إثبات لإمكان عمل التقنية أكثر من كونه بديلاً فعلياً لأجهزة التحكم الحالية.
وعلى الرغم من هذا النشاط، فهناك تحديات متعلقة بهذه التكنولوجيا، فمثلاً ميزته الأساسية أنه يعمل من خارج الرأس، وهذا يجعله أسهل للتجربة وأكثر ملاءمة للبيئات العامة، لكنه يعني أيضاً أن الإشارات التي يحصل عليها أضعف وأقل دقة من الإشارات التي يمكن التقاطها مباشرة من الدماغ.
كما أن الاعتماد على أهداف ضوئية وامضة يفرض قيوداً أخرى، فالتقنية تحتاج إلى تركيز بصري مستمر، ولا تكون مناسبة بالضرورة لكل الأشخاص، كما أن الأضواء الوماضة قد تشكل مشكلة لمن يعانون حساسية للضوء أو بعض أنواع الصرع.
ورغم هذه الحدود، فإن المشهد في شنغهاي يكشف المسافة التي قطعتها التقنية، فقبل سنوات، كان الحديث عن التحكم بلعبة بمجرد إشارات الدماغ يرتبط غالباً بالمختبرات الطبية، أما الآن أصبحت التكنولوجيا موجودة أمام زوار معرض، يمكن ارتداؤها خلال دقائق وتجربة لعبة تجارية معروفة من خلالها.
واعتمدت التجربة على واجهة دماغ-حاسوب غير جراحية، أي أنها لا تحتاج إلى زرع شريحة داخل الدماغ أو إجراء عملية جراحية، يرتدي فيها المستخدم غطاءً خفيفاً مزوداً بحساسات تخطيط كهربائي للدماغ، فتلتقط هذه الحساسات النشاط الكهربائي عبر فروة الرأس، ثم يحلل النظام الإشارات ويحوّلها إلى أوامر داخل اللعبة، مثل الحركة أو الهجوم.
لكن عبارة "اللعب بالتفكير" أو "بالدماغ" تحتاج إلى بعض التوضيح، فالجهاز لا يقرأ ما يفكر فيه الشخص بمعناه المباشر، ولا يعرف مثلاً أن اللاعب يريد القفز بمجرد أن يتخيل القفز.
التقنية المستخدمة تعتمد على ما يعرف باسم الاستجابة البصرية المحفزة بتردد ثابت، تظهر على الشاشة أهداف أو مناطق تومض بترددات مختلفة، وعندما يركز اللاعب نظره على أحدها، يولد الدماغ نمطاً كهربائياً مرتبطاً بذلك التردد، فيلتقط الجهاز هذا النمط ويحوّله إلى الأمر المقابل داخل اللعبة.
وبحسب تقرير «PC Gamer» المختص بالألعاب الرقمية، يمكن للنظام ترجمة بعض هذه الإشارات إلى أوامر خلال نحو 200 ملي ثانية، ويحتاج كل مستخدم إلى قرابة 5 دقائق من المعايرة قبل بدء التجربة.
وتساعد المعايرة الجهاز على التعرف إلى الإشارات الخاصة بالشخص الذي يرتديه، لأن أنماط النشاط الكهربائي لا تكون متطابقة تماماً بين المستخدمين.
واختيار «بلاك ميث: ووكونغ» لم يكن سهلاً أيضاً، فاللعبة، التي طورتها شركة «غيم ساينس» الصينية، تعتمد على المواجهات السريعة وتوقيت تفادي الضربات وتنفيذ الهجمات والقدرات في اللحظة المناسبة، وباعت أكثر من 10 ملايين نسخة خلال أول ثلاثة أيام من إطلاقها، وأصبحت واحدة من أبرز الألعاب الصينية عالمياً، لذا فإن تشغيلها بواجهة دماغ-حاسوب كان اختباراً لافتاً، حتى وإن كانت التجربة الحالية بعيدة عن مستوى التحكم الذي يمنحه جهاز الألعاب التقليدي.
والفيديوهات المنتشرة لا تعني أن اللاعب يستطيع حالياً خوض اللعبة بالطريقة نفسها التي يلعب بها شخص يستخدم جهاز تحكم، فالنظام يستطيع قراءة مجموعة محدودة من الأوامر، بينما تحتاج «بلاك ميث: ووكونغ» إلى سرعة ودقة في تنفيذ سلسلة كبيرة من الحركات، ولهذا يعد هذا العرض إثبات لإمكان عمل التقنية أكثر من كونه بديلاً فعلياً لأجهزة التحكم الحالية.
وعلى الرغم من هذا النشاط، فهناك تحديات متعلقة بهذه التكنولوجيا، فمثلاً ميزته الأساسية أنه يعمل من خارج الرأس، وهذا يجعله أسهل للتجربة وأكثر ملاءمة للبيئات العامة، لكنه يعني أيضاً أن الإشارات التي يحصل عليها أضعف وأقل دقة من الإشارات التي يمكن التقاطها مباشرة من الدماغ.
كما أن الاعتماد على أهداف ضوئية وامضة يفرض قيوداً أخرى، فالتقنية تحتاج إلى تركيز بصري مستمر، ولا تكون مناسبة بالضرورة لكل الأشخاص، كما أن الأضواء الوماضة قد تشكل مشكلة لمن يعانون حساسية للضوء أو بعض أنواع الصرع.
ورغم هذه الحدود، فإن المشهد في شنغهاي يكشف المسافة التي قطعتها التقنية، فقبل سنوات، كان الحديث عن التحكم بلعبة بمجرد إشارات الدماغ يرتبط غالباً بالمختبرات الطبية، أما الآن أصبحت التكنولوجيا موجودة أمام زوار معرض، يمكن ارتداؤها خلال دقائق وتجربة لعبة تجارية معروفة من خلالها.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/23 الساعة 15:41