نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/21 الساعة 20:14
مدار الساعة - رسمي خزاعلة - اختتم مشروع المركز العالمي لتغير المناخ وأنظمة المياه والطاقة والغذاء والصحة (GC3WEFH) مرحلته الأولى في الأردن، بعد تحقيق مجموعة من النتائج العلمية والتطبيقية في مواجهة الآثار المتداخلة لتغير المناخ، لا سيما في مجالات ندرة المياه والصحة والأمن الغذائي والطاقة، مع توجه لتمديد المشروع في الأردن والاستفادة من النجاحات التي تحققت خلال المرحلة الأولى في تطوير تدخلات جديدة قابلة للتوسع والتطبيق في مناطق أخرى تواجه تحديات مماثلة.
ويأتي اختتام المرحلة الأولى للمشروع، الممول من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) ،ضمن منحة بحثية دولية تبلغ قيمتها الإجمالية 3.8 مليون دولار، تتويجًا لشراكة علمية دولية تضم أكثر من 30 عالمًا وباحثًا من تخصصات ومؤسسات متعددة، تجمع جامعة كاليفورنيا سان دييغو، التي تتولى التنسيق العام، وجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو وجامعة تكساس إيه أند إم، إلى جانب الجامعة الأردنية والجامعة الهاشمية والجمعية العلمية الملكية وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وشركاء ومؤسسات وطنية، بهدف تحويل البحث العلمي إلى حلول عملية تعزز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار تغير المناخ.
وقال مدير المشروع وأستاذ الصحة العامة في جامعة "كاليفورنيا سان دييغو"، الدكتور وائل الدليمي، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المرحلة الأولى من المشروع شكلت تجربة بحثية وتطبيقية رائدة هدفت إلى الانتقال من دراسة آثار تغير المناخ إلى اختبار حلول عملية يمكن أن تحدث أثرًا مباشرًا في حياة المجتمعات المحلية، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات متزايدة في المياه والصحة والأمن الغذائي والطاقة.
وأكد، أن اختيار الأردن ليكون محورًا رئيسًا للمشروع لم يكن مصادفة، إذ يمثل أحد أكثر البلدان التي تواجه تحديات ندرة المياه وتأثيرات تغير المناخ، وفي الوقت ذاته يمتلك قاعدة علمية ومؤسسية وشبكة من الخبرات القادرة على تحويل البحث العلمي إلى تدخلات عملية قابلة للتطبيق. مؤكدا أن فلسفة المشروع تقوم على التعامل مع تغير المناخ باعتباره تحديًا مترابطًا لا يمكن معالجته من خلال قطاع واحد، وأن المياه ترتبط بالطاقة والغذاء والصحة والاقتصاد، وأي تدخل ناجح في أحد هذه القطاعات يجب أن يأخذ في الاعتبار انعكاساته على القطاعات الأخرى.
وقال الدليمي: "ما أردنا إثباته في المرحلة الأولى هو أن البحث العلمي لا يجب أن يبقى داخل المختبر أو في الأوراق العلمية، وإنما يمكن تحويله إلى حلول عملية يستفيد منها الناس، وفي الوقت نفسه تخضع هذه الحلول للقياس العلمي حتى نعرف حجم أثرها وإمكانات تكرارها وتوسيعها" وأضاف، أن أحد أبرز النتائج الملموسة للمشروع والتجارب الناجحة تمثل في إنشاء محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في منطقة الخالدية بمحافظة المفرق، لتوفير مصدر أكثر استدامة لمياه الشرب للسكان المحليين، موضحًا أن المحطة تستخدم تقنية التناضح العكسي لمعالجة المياه الجوفية المالحة، وتعمل بالطاقة الشمسية، بما يساهم في خفض كلفة التشغيل وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وكانت الجامعة الأردنية، قد افتتحت المحطة في الخالدية في حزيران الماضي، في إطار المشروع، بطاقة إنتاجية لا تقل عن 6 أمتار مكعبة من المياه المعالجة في الساعة، ونظام طاقة شمسية بقدرة 10 كيلوواط، لتخدم نحو 100 أسرة محلية بكلفة رمزية.
وأشار الدليمي إلى أن أهمية محطة الخالدية لا تقتصر على توفير المياه، وإنما تكمن في كونها نموذجًا تطبيقيًا لاختبار العلاقة بين المياه والطاقة والصحة، موضحًا أن المشروع يعمل على دراسة نوعية المياه وكلفتها واستدامة تشغيل المحطة، إلى جانب متابعة المؤشرات الصحية لدى السكان، بما يوفر قاعدة بيانات يمكن استخدامها لتقييم أثر التدخل بصورة علمية.
وأوضح، أن هناك مجموعة واسعة من المبادرات والبحوث والتدخلات التي تضمنها المشروع واستهدفت بناء قدرة المجتمعات المحلية والمؤسسات والباحثين على التعامل مع آثار تغير المناخ، بما في ذلك مشروعات مرتبطة بالزراعة المتكيفة مع الجفاف، والأمن المائي، والصحة المرتبطة بالمناخ، وكفاءة استخدام الطاقة، والزراعة المجتمعية، وأنظمة المياه الرمادية، إضافة إلى برامج التدريب وبناء القدرات.
وأشار إلى أن المشروع نجح كذلك في بناء جيل جديد من الشباب القادرين على التعامل مع البيانات العلمية المرتبطة بالمناخ والصحة، مستشهدًا ببرنامج "DataJam" الذي شارك فيه 87 طالبًا من 21 مدرسة أردنية، وأنجز خلال عامين 18 مشروعًا طلابيًا في مجال علوم البيانات والمناخ والصحة، مبينًا أن المشروع قام بتمويل العديد من المبادرات الريادية حول الزراعة الذكية وتطوير انظمة جديدة للطاقة وبناء قدرات مجموعة من الشباب الإعلامين والناشطين في توظيف المهارات والفنون الصحفية للتوعيه في كيفية التعامل مع التغيرات المناخية والبيئية وترشيد استهلاك المياه والطاقة، وتوضيح العلاقة بين المناخ والصحة والبيئة.
وأكد أن أحد أهم الدروس المستفادة من المرحلة الأولى هو أن الحلول المحلية تكون أكثر استدامة عندما يشارك المجتمع في تحديد المشكلة وتصميم التدخل وتقييم نتائجه، مشددًا على أن المجتمعات المحلية يجب أن تكون شريكًا في البحث والتنفيذ وليس مجرد مستفيد من مخرجات المشاريع.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال الدليمي إن النتائج التي تحققت خلال المرحلة الأولى، ولا سيما تحويل عدد من الأفكار البحثية إلى تدخلات فعلية وقياس نتائجها، عززت فرص استمرار المشروع في الأردن من خلال تمويل إضافي وتمديد للبرنامج.
وأوضح، أن المرحلة المقبلة ستبني على ما تم إنجازه، بحيث يجري الانتقال تدريجيًا من المشاريع التجريبية إلى نماذج أكثر قابلية للتوسع، مع التركيز على توثيق النتائج وتحديد التدخلات التي أثبتت فعاليتها وإمكان تطبيقها في مناطق أردنية أخرى تواجه ظروفًا مشابهة.
من جانبه، قال استاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأردنية ومنسق المشروع في الأردن، إن التمويل الإضافي المرتقب سيتيح تعزيز الجانب التطبيقي للمشروع، وتوسيع نطاق العمل مع المجتمعات المحلية، وزيادة الاستفادة من البيانات في اتخاذ القرارات، إلى جانب دعم الباحثين والشباب والمؤسسات المحلية وتطوير قدراتها في مجال المناخ والصحة والمياه.
وأكد، أن الهدف في المرحلة المقبلة سيكون التركيز على الأردن لتصبح منصة إقليمية لاختبار وتطوير الحلول المرتبطة بالعلاقة بين تغير المناخ والمياه والطاقة والغذاء والصحة، بحيث لا تقتصر نتائج المشاريع على خدمة المجتمعات التي تستضيفها، وإنما تصبح نماذج يمكن الاستفادة منها في دول ومناطق أخرى تواجه تحديات مشابهة.
ويأتي اختتام المرحلة الأولى للمشروع، الممول من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) ،ضمن منحة بحثية دولية تبلغ قيمتها الإجمالية 3.8 مليون دولار، تتويجًا لشراكة علمية دولية تضم أكثر من 30 عالمًا وباحثًا من تخصصات ومؤسسات متعددة، تجمع جامعة كاليفورنيا سان دييغو، التي تتولى التنسيق العام، وجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو وجامعة تكساس إيه أند إم، إلى جانب الجامعة الأردنية والجامعة الهاشمية والجمعية العلمية الملكية وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وشركاء ومؤسسات وطنية، بهدف تحويل البحث العلمي إلى حلول عملية تعزز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار تغير المناخ.
وقال مدير المشروع وأستاذ الصحة العامة في جامعة "كاليفورنيا سان دييغو"، الدكتور وائل الدليمي، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المرحلة الأولى من المشروع شكلت تجربة بحثية وتطبيقية رائدة هدفت إلى الانتقال من دراسة آثار تغير المناخ إلى اختبار حلول عملية يمكن أن تحدث أثرًا مباشرًا في حياة المجتمعات المحلية، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات متزايدة في المياه والصحة والأمن الغذائي والطاقة.
وأكد، أن اختيار الأردن ليكون محورًا رئيسًا للمشروع لم يكن مصادفة، إذ يمثل أحد أكثر البلدان التي تواجه تحديات ندرة المياه وتأثيرات تغير المناخ، وفي الوقت ذاته يمتلك قاعدة علمية ومؤسسية وشبكة من الخبرات القادرة على تحويل البحث العلمي إلى تدخلات عملية قابلة للتطبيق. مؤكدا أن فلسفة المشروع تقوم على التعامل مع تغير المناخ باعتباره تحديًا مترابطًا لا يمكن معالجته من خلال قطاع واحد، وأن المياه ترتبط بالطاقة والغذاء والصحة والاقتصاد، وأي تدخل ناجح في أحد هذه القطاعات يجب أن يأخذ في الاعتبار انعكاساته على القطاعات الأخرى.
وقال الدليمي: "ما أردنا إثباته في المرحلة الأولى هو أن البحث العلمي لا يجب أن يبقى داخل المختبر أو في الأوراق العلمية، وإنما يمكن تحويله إلى حلول عملية يستفيد منها الناس، وفي الوقت نفسه تخضع هذه الحلول للقياس العلمي حتى نعرف حجم أثرها وإمكانات تكرارها وتوسيعها" وأضاف، أن أحد أبرز النتائج الملموسة للمشروع والتجارب الناجحة تمثل في إنشاء محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في منطقة الخالدية بمحافظة المفرق، لتوفير مصدر أكثر استدامة لمياه الشرب للسكان المحليين، موضحًا أن المحطة تستخدم تقنية التناضح العكسي لمعالجة المياه الجوفية المالحة، وتعمل بالطاقة الشمسية، بما يساهم في خفض كلفة التشغيل وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وكانت الجامعة الأردنية، قد افتتحت المحطة في الخالدية في حزيران الماضي، في إطار المشروع، بطاقة إنتاجية لا تقل عن 6 أمتار مكعبة من المياه المعالجة في الساعة، ونظام طاقة شمسية بقدرة 10 كيلوواط، لتخدم نحو 100 أسرة محلية بكلفة رمزية.
وأشار الدليمي إلى أن أهمية محطة الخالدية لا تقتصر على توفير المياه، وإنما تكمن في كونها نموذجًا تطبيقيًا لاختبار العلاقة بين المياه والطاقة والصحة، موضحًا أن المشروع يعمل على دراسة نوعية المياه وكلفتها واستدامة تشغيل المحطة، إلى جانب متابعة المؤشرات الصحية لدى السكان، بما يوفر قاعدة بيانات يمكن استخدامها لتقييم أثر التدخل بصورة علمية.
وأوضح، أن هناك مجموعة واسعة من المبادرات والبحوث والتدخلات التي تضمنها المشروع واستهدفت بناء قدرة المجتمعات المحلية والمؤسسات والباحثين على التعامل مع آثار تغير المناخ، بما في ذلك مشروعات مرتبطة بالزراعة المتكيفة مع الجفاف، والأمن المائي، والصحة المرتبطة بالمناخ، وكفاءة استخدام الطاقة، والزراعة المجتمعية، وأنظمة المياه الرمادية، إضافة إلى برامج التدريب وبناء القدرات.
وأشار إلى أن المشروع نجح كذلك في بناء جيل جديد من الشباب القادرين على التعامل مع البيانات العلمية المرتبطة بالمناخ والصحة، مستشهدًا ببرنامج "DataJam" الذي شارك فيه 87 طالبًا من 21 مدرسة أردنية، وأنجز خلال عامين 18 مشروعًا طلابيًا في مجال علوم البيانات والمناخ والصحة، مبينًا أن المشروع قام بتمويل العديد من المبادرات الريادية حول الزراعة الذكية وتطوير انظمة جديدة للطاقة وبناء قدرات مجموعة من الشباب الإعلامين والناشطين في توظيف المهارات والفنون الصحفية للتوعيه في كيفية التعامل مع التغيرات المناخية والبيئية وترشيد استهلاك المياه والطاقة، وتوضيح العلاقة بين المناخ والصحة والبيئة.
وأكد أن أحد أهم الدروس المستفادة من المرحلة الأولى هو أن الحلول المحلية تكون أكثر استدامة عندما يشارك المجتمع في تحديد المشكلة وتصميم التدخل وتقييم نتائجه، مشددًا على أن المجتمعات المحلية يجب أن تكون شريكًا في البحث والتنفيذ وليس مجرد مستفيد من مخرجات المشاريع.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال الدليمي إن النتائج التي تحققت خلال المرحلة الأولى، ولا سيما تحويل عدد من الأفكار البحثية إلى تدخلات فعلية وقياس نتائجها، عززت فرص استمرار المشروع في الأردن من خلال تمويل إضافي وتمديد للبرنامج.
وأوضح، أن المرحلة المقبلة ستبني على ما تم إنجازه، بحيث يجري الانتقال تدريجيًا من المشاريع التجريبية إلى نماذج أكثر قابلية للتوسع، مع التركيز على توثيق النتائج وتحديد التدخلات التي أثبتت فعاليتها وإمكان تطبيقها في مناطق أردنية أخرى تواجه ظروفًا مشابهة.
من جانبه، قال استاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأردنية ومنسق المشروع في الأردن، إن التمويل الإضافي المرتقب سيتيح تعزيز الجانب التطبيقي للمشروع، وتوسيع نطاق العمل مع المجتمعات المحلية، وزيادة الاستفادة من البيانات في اتخاذ القرارات، إلى جانب دعم الباحثين والشباب والمؤسسات المحلية وتطوير قدراتها في مجال المناخ والصحة والمياه.
وأكد، أن الهدف في المرحلة المقبلة سيكون التركيز على الأردن لتصبح منصة إقليمية لاختبار وتطوير الحلول المرتبطة بالعلاقة بين تغير المناخ والمياه والطاقة والغذاء والصحة، بحيث لا تقتصر نتائج المشاريع على خدمة المجتمعات التي تستضيفها، وإنما تصبح نماذج يمكن الاستفادة منها في دول ومناطق أخرى تواجه تحديات مشابهة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/21 الساعة 20:14