بكتيريا الجهاز الهضمي واللعاب قد تؤثر على السلوكيات السيكوباتية وانعدام التعاطف
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/18 الساعة 15:29
مدار الساعة -توصلت دراسة حديثة إلى وجود رابط بين تركيب الميكروبيوم في الأمعاء والفم وسمات الاعتلال النفسي، ما يضيف بعدا جديدا لتأثير البكتيريا التي تعيش داخل أجسادنا على تشكيل السلوك والهوية.
فبعد أن أثبتت الأبحاث السابقة أن الميكروبات المعوية قد تؤثر على عواطفنا واستجابتنا للخوف، تتجه الأنظار الآن إلى دورها المحتمل في سمات شخصية أكثر تعقيدا، مثل انعدام التعاطف والاندفاعية والأنانية، وهي السمات التي تميز الشخصية السيكوباتية (الاعتلال النفسي) التي ما يزال الأساس البيولوجي لها غامضا إلى حد كبير.
وفي الدراسة قادت الباحثة كارولينا كوستا من جامعة بورتو البرتغالية فريقا علميا درس 200 شخص بالغ يتمتعون بصحة جيدة، حيث طلب منهم ملء استبيان لقياس السمات السيكوباتية، كما قدموا عينات من الدم واللعاب والبراز لتحليل تركيب البكتيريا فيها، وكانت المفاجأة أن المقارنة بين المشاركين كشفت عن ارتباط واضح بين وفرة ثلاثة أنواع محددة من البكتيريا وارتفاع مؤشرات هذه السمات.
فبعد أن أثبتت الأبحاث السابقة أن الميكروبات المعوية قد تؤثر على عواطفنا واستجابتنا للخوف، تتجه الأنظار الآن إلى دورها المحتمل في سمات شخصية أكثر تعقيدا، مثل انعدام التعاطف والاندفاعية والأنانية، وهي السمات التي تميز الشخصية السيكوباتية (الاعتلال النفسي) التي ما يزال الأساس البيولوجي لها غامضا إلى حد كبير.
وفي الدراسة قادت الباحثة كارولينا كوستا من جامعة بورتو البرتغالية فريقا علميا درس 200 شخص بالغ يتمتعون بصحة جيدة، حيث طلب منهم ملء استبيان لقياس السمات السيكوباتية، كما قدموا عينات من الدم واللعاب والبراز لتحليل تركيب البكتيريا فيها، وكانت المفاجأة أن المقارنة بين المشاركين كشفت عن ارتباط واضح بين وفرة ثلاثة أنواع محددة من البكتيريا وارتفاع مؤشرات هذه السمات.
ويرى الباحثون أن هذه البكتيريا قد تؤثر على السلوك السيكوباتي عبر آليات بيولوجية متعددة، فبعضها يعزز الالتهابات المرتبطة بالقلق والاكتئاب، وبعضها يؤثر على المعالجة العاطفية، وآخر قد ينتج مواد كيميائية مثل حمض غاما-أمينوبيوتيريك الذي يلعب دورا في تنظيم التحكم في الاندفاع، لكنهم يؤكدون في الوقت نفسه أن النتائج الحالية تظهر ارتباطات فقط ولا تثبت وجود علاقة سببية، ما يعني أن هذه البكتيريا قد تكون علامة بيولوجية مصاحبة وليس سببا مباشرا للسمات السيكوباتية.
ورغم أن النتائج لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، يعتبر الفريق البحثي أن هذه هي المرة الأولى التي يستكشف فيها هذا الارتباط، ما يفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية قد تغير فهمنا للأسس البيولوجية للشخصية، بل وقد تساعد الأطباء يوما ما في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لهذه الميول أو تطوير استراتيجيات تدخل جديدة تعتمد على تعديل الميكروبيوم، لكن يبقى الطريق طويلا لفهم هذه العلاقة المعقدة بشكل كامل.
وتضاف هذه الدراسة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة على أن الميكروبيوم ليس مجرد مجموعة من البكتيريا تعيش في أجسادنا، بل هو شريك فعال في تشكيل من نكون، ويمتد تأثيره إلى ما وراء الهضم والمناعة ليشمل أعقد جوانب شخصياتنا، ما يعيد تعريف الحدود بين البيولوجيا وعلم النفس.
ورغم أن النتائج لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، يعتبر الفريق البحثي أن هذه هي المرة الأولى التي يستكشف فيها هذا الارتباط، ما يفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية قد تغير فهمنا للأسس البيولوجية للشخصية، بل وقد تساعد الأطباء يوما ما في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لهذه الميول أو تطوير استراتيجيات تدخل جديدة تعتمد على تعديل الميكروبيوم، لكن يبقى الطريق طويلا لفهم هذه العلاقة المعقدة بشكل كامل.
وتضاف هذه الدراسة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة على أن الميكروبيوم ليس مجرد مجموعة من البكتيريا تعيش في أجسادنا، بل هو شريك فعال في تشكيل من نكون، ويمتد تأثيره إلى ما وراء الهضم والمناعة ليشمل أعقد جوانب شخصياتنا، ما يعيد تعريف الحدود بين البيولوجيا وعلم النفس.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/18 الساعة 15:29