شكراً يوسف الشواربة

د. نضال المجالي
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/12 الساعة 11:32
قد يختلف شكري ليوسف الشواربة عن شكر غيري؛ فأنا لا أشكره كصديق، ولا كموظف سابق، ولا لأن بيني وبينه علاقة مباشرة أو مصلحة شخصية، فقد التقيته مرتين في حياتي مع اخرين وليس شخصيا، وإنما أشكره كمواطن أردني رأى في تجربته نموذجاً يستحق التقدير.

أشكره لأنني تابعت، كمواطن، حضورَه وعمله وبصمته في العاصمة عمّان، ولمست حجم الجهد والمسؤولية التي تحملها خلال فترة عمله أميناً للعاصمة، فالعمل العام لا يُقاس فقط بالقرارات والمشاريع، وإنما أيضاً بما يتركه المسؤول من أثر في المكان والناس، وبقدرته على التعامل مع تفاصيل المدينة وهمومها وتحدياتها.

يوسف الشواربة كان حاضراً في مشهد عمّان، وبصمته لم تتوقف عند حدود العاصمة، بل امتد حضوره في العديد من الفعاليات والمبادرات خارجها، من خلال الدعم والتنسيق والمشاركة، بما يعكس فهماً لدور المسؤول في خدمة الوطن، وليس فقط إدارة الموقع الذي يشغله.

قد نتفق معه في بعض المواقف ونختلف في أخرى، وهذا طبيعي في العمل العام، لكن الإنصاف يقتضي أن نعطي كل تجربة حقها من التقدير، وأن نقول كلمة شكر عندما نرى جهداً يستحقها.

لذلك أقولها ببساطة، ومن موقع المواطن الذي لا تربطه بيوسف الشواربة علاقة شخصية أو وظيفية: شكراً يوسف الشواربة.

شكراً على ما قدمت لعمّان، وشكراً على حضورك في العمل العام، وعلى ما تركته من أثر وبصمة خلال فترة مسؤوليتك.

قد لا يكون بيننا لقاء أو مصلحة أو صداقة، لكن يجمعنا ما هو أكبر: الأردن وعمّان، وتقدير كل أردني يضع جزءاً من وقته وجهده في خدمة هذا الوطن.

والإنصاف أن نقول لمن اجتهد وأعطى: شكراً.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/12 الساعة 11:32