أمين عام حزب الإصلاح يحاور شباب الرصيفة حول الإدارة المحلية (فيديو)
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/11 الساعة 20:54
مدار الساعة - حاور الأمين العام لحزب الإصلاح المحامي حسام حسين الخصاونة مجموعة من الشباب في مدينة الرصيفة حول مشروع قانون الإدارة المحلية ومستقبل الإدارة المحلية في الأردن وعلاقتها بمسار التحديث السياسي وذلك بدعوة من جمعية أثر للتنمية ضمن مشروع «صوت بيوصل» للحوار الوطني السياسي فيما أدار اللقاء أنس بيلة عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
وأكد الخصاونة خلال الحوار أن مشروع قانون الإدارة المحلية يجب ألا يُنظر إليه باعتباره تعديلاً تشريعياً فنياً أو إعادة ترتيب لشكل المجالس فقط بل باعتباره محطة أساسية في مسار التحديث السياسي لأن نجاح هذا المسار يتطلب أن يلمس المواطن أثره في محافظته ومدينته وأن يشعر بأن مشاركته تترجم إلى قرار وتنمية وخدمات أفضل.
وأوضح أن موقف حزب الإصلاح ينطلق من ضرورة وجود مجالس منتخبة تمتلك صلاحيات حقيقية واستقلالية واضحة وتكون صاحبة قرار في تحديد الأولويات التنموية والخدمية وفق احتياجات كل محافظة بعيداً عن المركزية التي تحد من قدرة المجتمعات المحلية على المبادرة وصناعة الحلول.
وأشار الخصاونة إلى أن اللامركزية الحقيقية لا تعني نقل الإجراءات من مكتب إلى آخر أو إنشاء مجالس بلا أدوات وإنما تعني نقل جزء حقيقي من القرار والاختصاص والموارد إلى المحافظات بما يجعل المجالس المحلية شريكاً في إدارة التنمية وجذب الاستثمار وخلق فرص العمل وتحديد الأولويات.
وأكد الخصاونة أهمية أن يتضمن قانون الإدارة المحلية حضوراً حقيقياً للأحزاب السياسية من خلال تخصيص مقاعد لها في المجالس المنتخبة وفق أسس واضحة وعادلة بما ينسجم مع فلسفة التحديث السياسي وينقل العمل الحزبي إلى المحافظات والمجتمعات المحلية ويعزز التنافس على أساس البرامج والحلول بدلاً من الاعتبارات الفردية فقط.
وأضاف أن وجود الأحزاب في المجالس المحلية يجب ألا يكون حضوراً شكلياً أو مجرد مقاعد وإنما فرصة لتقديم برامج تنموية محلية ومساءلة ممثلي الأحزاب عن أدائهم أمام المواطنين وبناء قيادات حزبية تنطلق من قضايا الناس واحتياجات مجتمعاتها.
وأكد أهمية تعزيز الانتخاب المباشر وتوسيع المشاركة الشعبية وإيجاد علاقة واضحة ومتوازنة بين المجالس المنتخبة والسلطة التنفيذية مع تعزيز الرقابة والمساءلة ومنع تداخل الصلاحيات مشدداً على أن المطلوب مجالس تصنع القرار المحلي وتقود التنمية لا مجالس تنتظر القرار من المركز.
وتناول الحوار دور الشباب حيث أكد الخصاونة أن الشباب يجب ألا يكونوا مجرد أرقام في نسب المشاركة أو جمهوراً في الحوارات بل شركاء في صناعة القرار المحلي وأن الإدارة المحلية يمكن أن تكون واحدة من أهم بوابات دخول الشباب إلى العمل العام والحزبي وإعداد جيل جديد من القيادات المحلية والوطنية.
وشدد الخصاونة على أن نجاح قانون الإدارة المحلية لن يقاس بعدد مواده أو بتغيير أسماء المجالس وإنما بقدرته على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين وتعزيز التنمية في المحافظات وتقريب القرار منهم وربط المسؤولية بالصلاحية والمساءلة.
وأكد أن التحديث السياسي منظومة مترابطة تبدأ من البرلمان والأحزاب ولا تنتهي عندهما بل يجب أن تصل إلى البلدية ومجلس المحافظة والمجتمع المحلي حتى يصبح المواطن شريكاً حقيقياً في القرار وتصبح التنمية المحلية جزءاً من الممارسة الديمقراطية.
وثمن الخصاونة جهود جمعية أثر للتنمية والقائمين على مشروع «صوت بيوصل» وما قدمه شباب الرصيفة من مداخلات وأفكار ورؤى أثرت الحوار حول مستقبل الإدارة المحلية.