مجلسنا للتنمية المجتمعية تطلق مشروع 'بناء' بمشاركة 11 حزباً سياسياً

مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/11 الساعة 10:11
مدار الساعة - أطلقت مؤسسة مجلسنا للتنمية المجتمعية مشروع «بناء» للتمكين السياسي وتعزيز العمل الحزبي الشبابي بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية من خلال مشروع «تمكين» لدعم المشاريع السياسية وذلك بمشاركة شباب وشابات يمثلون 11 حزباً سياسياً أردنياً بهدف تأهيل جيل جديد من القيادات الحزبية الشابة القادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وصناعة القرار والمساهمة في تطوير العمل الحزبي بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي في المملكة.

ويشارك في المشروع ممثلون عن أحزاب الميثاق وعزم والديمقراطي الاجتماعي والإصلاح ومبادرة والعمل والاتحاد الوطني والمحافظين ونماء والتغيير والتنمية الوطني في تجربة تجمع شباباً من خلفيات وتوجهات حزبية متعددة ضمن مساحة وطنية واحدة للتعلم والحوار والعمل المشترك.

ويمتد مشروع «بناء» على مدار خمسة أشهر ويقدم مساراً متكاملاً يجمع بين التدريب والحوار والتطبيق العملي بهدف تطوير قدرات الشباب الحزبي في مجالات القيادة السياسية وتحليل القضايا الوطنية وصناعة السياسات العامة وصياغة أوراق المواقف وبناء التوافقات والحوار السياسي والعمل المؤسسي داخل الأحزاب.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة مجلسنا للتنمية المجتمعية الدكتور عبدالله جبارة إن مشروع «بناء» يأتي انطلاقاً من إيمان المؤسسة بأن التحديث السياسي لا يكتمل بالتشريعات وحدها وإنما يحتاج إلى جيل جديد من القيادات السياسية القادرة على تحويل هذه التشريعات إلى ممارسة سياسية حقيقية وفاعلة.

وأضاف جبارة أن المشروع يمثل مساحة وطنية تجمع الشباب الحزبي من مختلف الاتجاهات السياسية بهدف بناء المعرفة والمهارات وتعزيز ثقافة الحوار والاختلاف الإيجابي والعمل المشترك مشيراً إلى أن وجود ممثلين عن 11 حزباً في مشروع واحد يعكس أهمية توفير مساحات تجمع الشباب على القضايا الوطنية المشتركة بعيداً عن الاختلافات السياسية.

وأكد أن «بناء» لا يهدف إلى تخريج متدربين بقدر ما يهدف إلى بناء قيادات شابة تمتلك القدرة على التفكير السياسي والتحليل وصناعة المواقف والتأثير داخل أحزابها وفي المجال العام موضحاً أن الاستثمار في الشباب الحزبي هو استثمار مباشر في مستقبل الحياة السياسية الأردنية.

وأشار جبارة إلى أن المشروع يسعى إلى الانتقال بالشباب من مفهوم المشاركة التقليدية إلى المشاركة القائمة على المعرفة والتأثير وصناعة السياسات من خلال تجربة تطبيقية تتيح لهم اختبار أدوات العمل السياسي وتعزيز قدرتهم على الحوار وبناء التوافقات وإنتاج رؤى ومواقف مشتركة حول القضايا الوطنية.

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب أحزاباً أكثر قدرة على استقطاب الشباب وتأهيلهم ومنحهم أدواراً حقيقية في مواقع القيادة وصناعة القرار مؤكداً أن الشباب ليسوا مجرد طاقة مستقبلية للعمل السياسي بل هم جزء أساسي من الحاضر السياسي ومسؤولون عن تشكيل مستقبله.

ويشتمل مشروع «بناء» على سلسلة من البرامج التدريبية والجلسات الحوارية والتطبيقات العملية التي تستهدف تعزيز مهارات المشاركين في القيادة والعمل الحزبي وصناعة السياسات العامة وتحليل القضايا الوطنية وبناء التوافقات إلى جانب تطوير قدراتهم على العمل المشترك بين مختلف المكونات السياسية.

ويأتي تنفيذ المشروع في إطار جهود مؤسسة مجلسنا للتنمية المجتمعية في دعم مسار التحديث السياسي وتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والحزبية من خلال برامج نوعية تربط بين بناء القدرات والممارسة العملية وتوفر بيئة وطنية للحوار والتفاعل وإنتاج المعرفة السياسية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/11 الساعة 10:11