هذه حرب وليست نتيجة لحرب
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/11 الساعة 00:16
تراجعت المساعدات المتدفقة إلى قطاع غزة إلى حد كبير بسبب العراقيل الإسرائيلية، وتراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة وكأننا أمام حرب منسية بكل كلفها الإنسانية.
قبل أيام، حذر جاستن برادي رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية -أوتشا في فلسطين من أن غزة تواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميا.
وأكد برادي أن 67 % من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10 % من السكان من حافة المجاعة، مع حاجة أكثر من 4 آلاف طفل إلى رعاية عاجلة، إلى جانب النساء المرضعات اللواتي يحتجن إلى دعم غذائي وصحي إضافي، وهذه الأرقام نتاج دراسة تقنية شارك فيها أكثر من 60 خبيرا من 20 منظمة مختلفة، بما يعني دقة الأرقام.
هذا مجرد نموذج لهذه الحرب المنسية التي لم يعد أحد يتوقف عند كلفتها الإنسانية على صعيد التجويع والمرضى وغياب التعليم، وانعدام الفرص الاقتصادية، حيث يتركز الحديث حول قطاع غزة حاليا في 3 نقاط: نزع السلاح، وإدارة القطاع، وإعادة الإعمار.
استعراض أعداد الشهداء والقتلى والمفقودين والجرحى، والذين تعرضت أجسادهم إلى إصابات لا يمكن معالجتها، أمر مروع، والكل يتابع ويعرف الأرقام، لكن يلاحَظ أن هناك انخفاضا في النبرة الدولية المتعلقة بالجانب الإنساني، وحياة الغزيين بعد هذه الحرب.
كان الغزيون خلال الحرب يشكون من تركهم فرادى، رغم الجهود التي بذلتها دول عربية وإسلامية وغربية، إلا أن الواقع الآن أسوأ بكثير، خصوصا أن الظروف الإنسانية الحالية باتت مزمنة، وينشغل العالم بمدارات حروب أخرى مع إيران وسورية واليمن والعراق وأوكرانيا وروسيا ولبنان، وتم دفع أزمة قطاع غزة إلى الظلال، بعيدا عن التركيز.
التأثيرات على حياة الإنسان بفعل غياب التعليم والعلاج، ونقص الغذاء والأدوية، والماء، والكهرباء وفرص العمل، تعد حربا وليست مجرد نتيجة لحرب، بما يجعلنا نسأل عن الجانب الإنساني ودور العرب ودول العالم في التخفيف من كلف الحرب الإنسانية التي نراها يوميا.
هذا الأمر رأيناه في أزمات عدة في الإقليم، ومن باب المقارنة وليس المطابقة، شهدنا في الثورة السورية اهتماما دوليا بما يجري في سورية، على صعيد الفوضى والقتل واللجوء، خلال السنوات الأولى، إلا أن ذات الجهات التي اهتمت عادت وانخفض اهتمامها، بحيث أصبحت الأزمة السورية أزمة للسوريين وحدهم، وأزمة لدول الجوار بكل ظروفها.
كل هذا يُنبئ بأن التخلي عن الشعوب المنكوبة أمر ليس جديدا، وفي حالات كثيرة تُترك الشعوب لتواجه مصيرها وتدفع فواتير الأزمة، بما يؤكد أن الشعار الأخلاقي الدولي يجري توظيفه سياسيا لفترة محدودة حتى يحقق غاياته، ثم يُترك أي شعب لمواجهة مصيره.
قطاع غزة بحاجة إلى حملة عربية دولية جديدة لتعزيز الحماية الإنسانية لأبناء القطاع في ظل أزماته الداخلية؛ من اليتم والفقر، مرورا بالتجويع والمرض، وصولا إلى انسداد الأفق.
قبل أيام، حذر جاستن برادي رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية -أوتشا في فلسطين من أن غزة تواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميا.
وأكد برادي أن 67 % من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10 % من السكان من حافة المجاعة، مع حاجة أكثر من 4 آلاف طفل إلى رعاية عاجلة، إلى جانب النساء المرضعات اللواتي يحتجن إلى دعم غذائي وصحي إضافي، وهذه الأرقام نتاج دراسة تقنية شارك فيها أكثر من 60 خبيرا من 20 منظمة مختلفة، بما يعني دقة الأرقام.
هذا مجرد نموذج لهذه الحرب المنسية التي لم يعد أحد يتوقف عند كلفتها الإنسانية على صعيد التجويع والمرضى وغياب التعليم، وانعدام الفرص الاقتصادية، حيث يتركز الحديث حول قطاع غزة حاليا في 3 نقاط: نزع السلاح، وإدارة القطاع، وإعادة الإعمار.
استعراض أعداد الشهداء والقتلى والمفقودين والجرحى، والذين تعرضت أجسادهم إلى إصابات لا يمكن معالجتها، أمر مروع، والكل يتابع ويعرف الأرقام، لكن يلاحَظ أن هناك انخفاضا في النبرة الدولية المتعلقة بالجانب الإنساني، وحياة الغزيين بعد هذه الحرب.
كان الغزيون خلال الحرب يشكون من تركهم فرادى، رغم الجهود التي بذلتها دول عربية وإسلامية وغربية، إلا أن الواقع الآن أسوأ بكثير، خصوصا أن الظروف الإنسانية الحالية باتت مزمنة، وينشغل العالم بمدارات حروب أخرى مع إيران وسورية واليمن والعراق وأوكرانيا وروسيا ولبنان، وتم دفع أزمة قطاع غزة إلى الظلال، بعيدا عن التركيز.
التأثيرات على حياة الإنسان بفعل غياب التعليم والعلاج، ونقص الغذاء والأدوية، والماء، والكهرباء وفرص العمل، تعد حربا وليست مجرد نتيجة لحرب، بما يجعلنا نسأل عن الجانب الإنساني ودور العرب ودول العالم في التخفيف من كلف الحرب الإنسانية التي نراها يوميا.
هذا الأمر رأيناه في أزمات عدة في الإقليم، ومن باب المقارنة وليس المطابقة، شهدنا في الثورة السورية اهتماما دوليا بما يجري في سورية، على صعيد الفوضى والقتل واللجوء، خلال السنوات الأولى، إلا أن ذات الجهات التي اهتمت عادت وانخفض اهتمامها، بحيث أصبحت الأزمة السورية أزمة للسوريين وحدهم، وأزمة لدول الجوار بكل ظروفها.
كل هذا يُنبئ بأن التخلي عن الشعوب المنكوبة أمر ليس جديدا، وفي حالات كثيرة تُترك الشعوب لتواجه مصيرها وتدفع فواتير الأزمة، بما يؤكد أن الشعار الأخلاقي الدولي يجري توظيفه سياسيا لفترة محدودة حتى يحقق غاياته، ثم يُترك أي شعب لمواجهة مصيره.
قطاع غزة بحاجة إلى حملة عربية دولية جديدة لتعزيز الحماية الإنسانية لأبناء القطاع في ظل أزماته الداخلية؛ من اليتم والفقر، مرورا بالتجويع والمرض، وصولا إلى انسداد الأفق.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/11 الساعة 00:16