دراسة موسعة: الولادة المبكرة ونقص الوزن يرتبطان بصعوبات تعلم طويلة المدى

مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/09 الساعة 15:50
مدار الساعة -كشفت دراسة علمية واسعة أن الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم أو بوزن منخفض قد يواجهون صعوبات تعليمية تستمر لسنوات.

وبحسب نتائج الدراسة، فإن الولادة قبل إتمام الأسبوع الـ37 من الحمل، أو انخفاض وزن المولود عن 2.5 كيلوجرام، يرتبطان بانخفاض متوسط معدلات الذكاء وتراجع نسبي في مستوى التحصيل الدراسي مقارنة بالأطفال الذين يولدون في موعدهم وبوزن طبيعي.

واعتمد الباحثون على تحليل 40 مراجعة علمية شملت آلاف الأشخاص، وهو ما وفر قاعدة واسعة لدراسة العلاقة بين الولادة المبكرة والأداء المعرفي والتعليمي على المدى الطويل.

دراسة تكشف تأثير الولادة المبكرة على ذكاء الأطفال والتحصيل الدراسي - صورة 1

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يولدون قبل الأسبوع الـ28 من الحمل، أو الذين يقل وزنهم عند الولادة عن كيلوجرام واحد، قد يواجهون فجوات تعليمية أكبر من غيرهم.

وتبرز هذه الصعوبات بصورة خاصة في الرياضيات وحل المشكلات، إلى جانب تحديات مرتبطة بالقراءة والفهم والتهجئة، وهي مهارات أساسية يمكن أن تنعكس على مستوى الطفل الدراسي في المراحل المختلفة.

وأشارت البيانات إلى أن الفجوات التعليمية تكون أكثر وضوحًا خلال السنوات الأولى من الدراسة، بينما قد يتحسن بعض الأطفال نسبيًا خلال مرحلة المراهقة، إلا أن بعض الصعوبات يمكن أن تظهر مجددًا في مرحلة البلوغ.

ولا تقتصر تداعيات هذه الصعوبات على الحياة الدراسية، إذ يرى الباحثون أن استمرار بعض التحديات المعرفية والتعليمية قد ينعكس على فرص التعليم والعمل والدخل مستقبلًا، ما يمنح القضية بُعدًا اجتماعيًا واقتصاديًا يتجاوز مرحلة الطفولة.

ويربط الخبراء هذه النتائج بالتطورات الكبيرة التي شهدها طب حديثي الولادة، والتي أسهمت في زيادة معدلات بقاء الأطفال الذين يولدون في مراحل مبكرة جدًا من الحمل، لكن بعض هؤلاء الأطفال قد يحتاجون لاحقًا إلى متابعة متخصصة لمواجهة التحديات المرتبطة بالنمو والتعلم.

ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، فإن وجود علاقة بين الولادة المبكرة وصعوبات التعلم لا يعني أن جميع الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم سيواجهون المشكلات نفسها.

وتتأثر النتائج بعوامل متعددة، من بينها الظروف الصحية للطفل، والبيئة المحيطة به، ومستوى الدعم الأسري والتعليمي، إلى جانب سرعة اكتشاف أي صعوبات والتعامل معها.

ويؤكد الباحثون أهمية التدخل المبكر والمتابعة المستمرة، خاصة للأطفال الأكثر عرضة للمشكلات التعليمية، بما يساعد على اكتشاف الصعوبات في مراحلها الأولى وتوفير الدعم المناسب، وتقليل تأثيرها على المسار الدراسي والحياة المستقبلية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/09 الساعة 15:50