الدولة مصانة بمؤسساتها لا بشخوصها

جعفر الربابعة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/08 الساعة 17:56
العدالة والمساواة بهما تبنى الأوطان ويعزز البنيان . وهما مطلب كل وطني صادق .

ولكنها بالوقت نفسه وسيلة استغلال تجار الكلام والنفاق السياسي .

لقد سمعنا دعاة للعدالة ضحوا بها خدمة لأغراضهم وهم في مسيرة المسؤوليه .

فانتفخ البعض بدم الوطن بدعوى أنه يأكلها هضيما .

واستمرأ ما في جيب المواطن بدعوى أنه يأخذ حقا سليبا .

ورضع ثدي الوطن بشراهة ولم يقبل شريكا بالثدي الآخر .

لقد سمعنا أعلى الأصوات دعاة للمساواة استمرأوا بالمنصب خير الوطن على أهليهم وزبائنهم . فإن غادروا المنصب صارت الأيام سوءا .

ونادوا بالويل والثبور . كفنوا المساواة ونعوا العدالة . ويظنون أن دفاترهم من الناس مجهولة .

ومن عجب أن يرضى القتيل ولا يرضى القاتل .

ولكن العجب مفهوم في زمن اختلال القيم وتشوه المفاهيم

فيتقدم الصفوف أحيانا بعض الرويبضة .

أما رأينا أعلى الأصوات دعوة للحرية والديموقراطيه والتعدديه . وأدوا تلك الأصوات عندما استلموا المسؤوليه .؟

ورأينا أعلى الأصوات دعوة لسيادة القانون . كانوا الأحرار على القانون ؟

يلوون عنقه حيث يريدون ويبدلونه حين يريدون .

ورأينا أعلى الأصوات دعوة للمساواة

اعطوها إجازة قصرية إذا توسدوا المسؤولية هم أو بعض أهليهم .

فما نال المكرمات منهم إلا نسيب أو شريك أو أجير .

واذا تركوا المسؤولية ما توسطوا إلا لهؤلاء دفاعا عن سوأتهم وفسادهم وترهلهم .

أما رأينا أعلى الأصوات دعوة للوحدة الوطنية هم الذين تغمرهم الجهوية والاقليمية حتى الأنوف .

يقسمون الوطن وينهشون نسيجه الإجتماعي . طمعا في تمثيل فئة أو جماعة للوصول على أكتافها ثم يقلبون عليها ظهر المجن .

أما رأينا أعلى الاصوات في مقاومة الفساد غرق بلجته حتى الأذنين .

جمعوا مالهم من السحت والرشوة واستخدموه لشراء بعض الضمائر الرخيصة .

فصعدوا السلم فاجتمع لهم بالتالي

المال الحرام والجاه المزور ....

هذا وطننا وتلك مؤسساتنا فلا تخذلوا ولا تتخاذلوا .

سواء كنتم داخل السلطة أو خارجها .

فالوطن هو الوطن لا يتغير ولا يتبدل.

أما اذا تبدلت مواقعكم أو أخذتم قسطا من الراحة أخذتكم الرجفة ثم الصيحة ودعوتم بدعوى الجاهلية ؟؟؟؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/08 الساعة 17:56