ماذا يحصل في نقابة الصحفيين؟

مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/05 الساعة 20:01
مدار الساعة- فرضت نقابة الصحفيين برئاسة نقيبها الزميل طارق المومني حضورها على المشهد النقابي منذ الأيام الأولى لتسلمه مسؤولياته، بعد أن نجح في تحويل عدد من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات إلى إنجازات ملموسة، أعادت للنقابة دورها كمرجعية حقيقية للصحفيين، وشريك فاعل في حماية المؤسسات الصحفية والإعلامية والدفاع عن مصالحها.

وخلال فترة وجيزة، تمكن المجلس من تحقيق اختراقات مهمة على أكثر من صعيد، كان أبرزها النجاح في تعديل إحدى مواد قانون الملكية العقارية، بما يحفظ حق الصحف اليومية الأوسع انتشارًا في نشر الإعلانات، وهو إنجاز وصفه متابعون بأنه أحد أهم المكاسب التشريعية للقطاع الإعلامي في السنوات الأخيرة، لما يمثله من حماية لمورد اقتصادي رئيسي تعتمد عليه الصحف في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الإعلام.

ولم يتوقف الحراك عند الجانب التشريعي، إذ نجح المجلس أيضًا في إقرار علاوة المهنة بقيمة (50) دينارًا شهريًا، بعد سنوات من المطالبات، في خطوة اعتبرت ترجمة عملية لحرص النقابة على تحسين الأوضاع المهنية والمعيشية للصحفيين، وترسيخ مبدأ أن الدفاع عن الصحفي يبدأ من الدفاع عن حقوقه.

وفي موازاة ذلك، قاد المجلس سلسلة من الاتصالات والجهود التي أثمرت عن إنجاز تسويات مالية هدفت إلى التخفيف من الأعباء التي تواجه المؤسسات الصحفية والإعلامية، في خطوة عززت استقرار هذه المؤسسات، ورسخت قناعة بأن النقابة لم تعد تنظر إلى التحديات من زاوية المطالب فقط، بل من زاوية إيجاد الحلول أيضًا.

وأمام هذه الإنجازات، برزت ملامح مرحلة جديدة في العمل النقابي، عنوانها الانتقال من ردود الفعل إلى المبادرة، ومن الاكتفاء بالمواقف إلى صناعة النتائج، الأمر الذي أعاد الثقة بدور النقابة، ورسخ حضورها كبيت جامع للصحفيين، وحاضنة لقضاياهم، ومدافع عن حقوقهم ومكتسباتهم.

كما عززت هذه الإنجازات مكانة النقابة لدى المؤسسات الصحفية والإعلامية، التي وجدت في المجلس شريكًا قادرًا على فتح الأبواب، والتعامل مع الملفات المعقدة، والدفاع عن مصالح القطاع، وهو ما انعكس على العلاقة بين النقابة ومختلف المؤسسات الرسمية والخاصة، التي باتت تنظر إلى النقابة بوصفها جهة تمتلك رؤية واضحة وحلولًا عملية.

وعلمت مدار الساعة أن المجلس يواصل العمل على ملفات جديدة لا تقل أهمية عن الإنجازات التي تحققت، إذ يعكف حاليًا على تنفيذ مشروع متكامل لأتمتة جميع خدمات النقابة، بهدف تسهيل الإجراءات أمام أعضاء الهيئة العامة، واختصار الوقت والجهد، والانتقال إلى منظومة عمل رقمية حديثة تواكب التطورات المتسارعة.

كما كشفت المعلومات أن المجلس يستعد لإطلاق خدمة إلكترونية جديدة عبر تطبيق "واتساب"، تتيح للصحفيين إنجاز عدد من الخدمات والاستفسارات بشكل مباشر وسريع، في خطوة تعكس توجه المجلس نحو تحديث أدوات العمل النقابي، وجعل خدمات النقابة أكثر قربًا وسهولة.

وأكدت المعلومات أن ما تحقق حتى الآن لا يمثل سوى المرحلة الأولى من برنامج عمل واسع، إذ يواصل المجلس متابعة حزمة من الملفات التشريعية والمهنية والخدمية، إلى جانب مبادرات تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية والمهنية للصحفيين، وتطوير البيئة التشريعية، ودعم المؤسسات الصحفية والإعلامية، بما يعزز مكانة النقابة ودورها الوطني.

ويرى متابعون للشأن النقابي أن المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، ليس فقط بحجم الإنجازات التي تحققت، وإنما بسرعة الإنجاز، والقدرة على تحويل المطالب إلى قرارات، والقضايا العالقة إلى حلول، وهو ما أعاد للنقابة حضورها الطبيعي كمظلة حقيقية للصحفيين، وواجهة تدافع عن المهنة، وتعمل على حماية مؤسساتها، في وقت يواجه فيه قطاع الإعلام تحديات غير مسبوقة.

وفي سياق الحضور المتنامي للنقابة على المستويين العربي والدولي، جاء اختيار نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني عضوًا في مجلس إدارة المركز الدولي لمكافحة التضليل الإعلامي، الذي أُطلق بوصفه أول مركز دولي عربي يُعنى بمواجهة التضليل الإعلامي وتعزيز النزاهة الإعلامية.

ويعكس هذا الاختيار الحضور المتقدم للنقابة في القضايا الإعلامية الكبرى، ويؤكد أن تحركاتها لا تقتصر على الملفات المحلية المرتبطة بحقوق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بل تمتد إلى القضايا التي تشغل الإعلام عالميًا، وفي مقدمتها حماية المهنة، وتعزيز المعايير المهنية، ومواجهة تحديات المحتوى المضلل.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرة للجهود التي تبذلها النقابة في توسيع دائرة حضورها وعلاقاتها، وترسيخ موقعها كجهة فاعلة في المشهد الإعلامي العربي والدولي، بما يعكس دورها في الدفاع عن الصحفيين وتطوير بيئة العمل الإعلامي وتعزيز مكانة الصحافة المهنية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/05 الساعة 20:01