عندما يُهدَّد الوطن.. لا مكان إلا للأردن
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/05 الساعة 14:12
أنا معارض، ولا أخجل من ذلك. أعارض عندما أرى قراراً لا يخدم الأردن، وأنتقد عندما أرى تقصيراً في حق المواطن، وأؤمن أن المعارضة الوطنية ليست خصومة مع الدولة، بل هي وسيلة للإصلاح والمحاسبة والدفاع عن المصلحة العامة. فالحكومات تتغير، والسياسات تتبدل، أما الوطن فيبقى.
لكن هناك لحظة يجب أن يدركها الجميع، وهي أن أي تهديد خارجي يستهدف الأردن أو أرضه أو سيادته أو أمن شعبه، يجب أن يُسقط كل الخلافات السياسية جانباً. ففي تلك اللحظة لا يعود السؤال: من يؤيد الحكومة ومن يعارضها؟ بل يصبح السؤال الوحيد: كيف نحمي الأردن؟
أسمع من يقول إن الأردن ما كان ليتعرض لهذا الخطر لولا تحالفاته السياسية. وهذا رأي سياسي مشروع يمكن مناقشته وتقييمه، لكن من غير المنصف اختزال المشهد بهذه البساطة. فالأردن يقع في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية واضطراباً، ويتوسط بؤر صراع ممتدة منذ عقود، ويجاور ملفات أمنية وإقليمية معقدة. وهذا الموقع الجغرافي وحده يجعل الأردن يتأثر بأي تصعيد كبير في المنطقة، بغض النظر عن طبيعة تحالفاته أو سياساته الخارجية. وقد يختلف الناس في تقييم تلك التحالفات، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الجغرافيا تفرض على الأردن تحديات لا يستطيع تجاهلها.
قد يطالب البعض بمراجعة السياسة الخارجية أو إعادة تقييم بعض التحالفات، وهذا حق سياسي مشروع، لكن هذه النقاشات مكانها المؤسسات والمنابر السياسية، لا لحظة مواجهة الأخطار. ففي وقت التهديد، تصبح حماية الدولة وأمن المواطنين أولوية تتقدم على كل خلاف.
والدفاع عن الأردن لا يعني الموافقة على كل سياسات الحكومات، كما أن معارضة الحكومات لا تعني الوقوف على الحياد عندما يتعرض الوطن للخطر. هذه معادلة يجب ألا تختلط على أحد.
وفي المقابل، فإن المسؤولية الوطنية لا تقع على عاتق المجتمع وحده، بل على الحكومات أيضاً. ففي أوقات التوترات والأخطار التي تحيط بالوطن، تقتضي الحكمة تجنب فتح ملفات خلافية تمس حقوق المواطنين، أو المضي في إقرار مشاريع قوانين تثير جدلاً واسعاً. فمثل هذه المراحل تتطلب قرارات تعزز الثقة، وتحافظ على تماسك الجبهة الداخلية، وتؤجل كل ما يمكن أن ينتظر حتى تعود الظروف إلى مسارها الطبيعي. فالدول تواجه الأخطار وهي أكثر قوة عندما يشعر مواطنوها بأن أولويات الدولة تنسجم مع أولوياتهم في حماية الوطن والحفاظ على استقراره.
لقد أثبت التاريخ أن الدول لا تضعف بسبب وجود معارضة قوية، وإنما تضعف عندما تنقسم جبهتها الداخلية في مواجهة الأخطار الخارجية. أما المعارضة الوطنية الحقيقية، فهي التي تراقب وتحاسب في أوقات الاستقرار، وتقف في الصف الأول للدفاع عن الوطن عندما يتعرض لأي اعتداء. وكذلك الدولة القوية هي التي تدرك أن تماسك الجبهة الداخلية لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما بالحكمة، واحترام حقوق المواطنين، وتقدير الظرف الوطني.
قد نختلف على السياسة الخارجية، وقد نختلف على الاقتصاد، وقد نختلف على الإدارة والإصلاح، لكننا لا نختلف على الأردن. فلا قيمة لأي خلاف سياسي إذا فقد الإنسان وطنه أو استقراره أو أمنه.
الوطن ليس الحكومة، والحكومة ليست الوطن. ولذلك فإن الوقوف مع الأردن في مواجهة أي تهديد لا يمنح الحكومات حصانة من النقد، ولا يلغي حق المواطنين في المطالبة بالإصلاح، بل يؤكد أن الإصلاح الحقيقي لا يكون إلا في دولة آمنة مستقرة ذات سيادة.
سأبقى معارضاً عندما أرى ما يستوجب المعارضة، وسأبقى أطالب بالإصلاح عندما أرى خللاً، لكن إذا تعرض الأردن لأي اعتداء أو تهديد، فلن يكون موقفي إلا مع الأردن. لأن الحكومات تتغير، والسياسات تتبدل، أما الوطن فلا بديل عنه. وإذا ضعف الوطن فلن يبقى بعده لا موالاة ولا معارضة، بل سيخسر الجميع.
لكن هناك لحظة يجب أن يدركها الجميع، وهي أن أي تهديد خارجي يستهدف الأردن أو أرضه أو سيادته أو أمن شعبه، يجب أن يُسقط كل الخلافات السياسية جانباً. ففي تلك اللحظة لا يعود السؤال: من يؤيد الحكومة ومن يعارضها؟ بل يصبح السؤال الوحيد: كيف نحمي الأردن؟
أسمع من يقول إن الأردن ما كان ليتعرض لهذا الخطر لولا تحالفاته السياسية. وهذا رأي سياسي مشروع يمكن مناقشته وتقييمه، لكن من غير المنصف اختزال المشهد بهذه البساطة. فالأردن يقع في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية واضطراباً، ويتوسط بؤر صراع ممتدة منذ عقود، ويجاور ملفات أمنية وإقليمية معقدة. وهذا الموقع الجغرافي وحده يجعل الأردن يتأثر بأي تصعيد كبير في المنطقة، بغض النظر عن طبيعة تحالفاته أو سياساته الخارجية. وقد يختلف الناس في تقييم تلك التحالفات، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الجغرافيا تفرض على الأردن تحديات لا يستطيع تجاهلها.
قد يطالب البعض بمراجعة السياسة الخارجية أو إعادة تقييم بعض التحالفات، وهذا حق سياسي مشروع، لكن هذه النقاشات مكانها المؤسسات والمنابر السياسية، لا لحظة مواجهة الأخطار. ففي وقت التهديد، تصبح حماية الدولة وأمن المواطنين أولوية تتقدم على كل خلاف.
والدفاع عن الأردن لا يعني الموافقة على كل سياسات الحكومات، كما أن معارضة الحكومات لا تعني الوقوف على الحياد عندما يتعرض الوطن للخطر. هذه معادلة يجب ألا تختلط على أحد.
وفي المقابل، فإن المسؤولية الوطنية لا تقع على عاتق المجتمع وحده، بل على الحكومات أيضاً. ففي أوقات التوترات والأخطار التي تحيط بالوطن، تقتضي الحكمة تجنب فتح ملفات خلافية تمس حقوق المواطنين، أو المضي في إقرار مشاريع قوانين تثير جدلاً واسعاً. فمثل هذه المراحل تتطلب قرارات تعزز الثقة، وتحافظ على تماسك الجبهة الداخلية، وتؤجل كل ما يمكن أن ينتظر حتى تعود الظروف إلى مسارها الطبيعي. فالدول تواجه الأخطار وهي أكثر قوة عندما يشعر مواطنوها بأن أولويات الدولة تنسجم مع أولوياتهم في حماية الوطن والحفاظ على استقراره.
لقد أثبت التاريخ أن الدول لا تضعف بسبب وجود معارضة قوية، وإنما تضعف عندما تنقسم جبهتها الداخلية في مواجهة الأخطار الخارجية. أما المعارضة الوطنية الحقيقية، فهي التي تراقب وتحاسب في أوقات الاستقرار، وتقف في الصف الأول للدفاع عن الوطن عندما يتعرض لأي اعتداء. وكذلك الدولة القوية هي التي تدرك أن تماسك الجبهة الداخلية لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما بالحكمة، واحترام حقوق المواطنين، وتقدير الظرف الوطني.
قد نختلف على السياسة الخارجية، وقد نختلف على الاقتصاد، وقد نختلف على الإدارة والإصلاح، لكننا لا نختلف على الأردن. فلا قيمة لأي خلاف سياسي إذا فقد الإنسان وطنه أو استقراره أو أمنه.
الوطن ليس الحكومة، والحكومة ليست الوطن. ولذلك فإن الوقوف مع الأردن في مواجهة أي تهديد لا يمنح الحكومات حصانة من النقد، ولا يلغي حق المواطنين في المطالبة بالإصلاح، بل يؤكد أن الإصلاح الحقيقي لا يكون إلا في دولة آمنة مستقرة ذات سيادة.
سأبقى معارضاً عندما أرى ما يستوجب المعارضة، وسأبقى أطالب بالإصلاح عندما أرى خللاً، لكن إذا تعرض الأردن لأي اعتداء أو تهديد، فلن يكون موقفي إلا مع الأردن. لأن الحكومات تتغير، والسياسات تتبدل، أما الوطن فلا بديل عنه. وإذا ضعف الوطن فلن يبقى بعده لا موالاة ولا معارضة، بل سيخسر الجميع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/05 الساعة 14:12