وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية.. العين اليقظة للدولة وحارس الاستقرار الاقتصادي

الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/04 الساعة 13:32
في زمن أصبحت فيه منصات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مساحة واسعة للظهور، ما زالت هناك مؤسسات تؤمن بأن قيمة العمل العام لا تُقاس بعدد التصريحات أو المؤتمرات الصحفية، وإنما بما يتحقق على أرض الواقع من نتائج تخدم الوطن والمواطن. ومن هذا المنطلق، تؤدي وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية دوراً محورياً في متابعة أحد أهم الملفات الوطنية، وهو الملف الاقتصادي.

بتوجيهات دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسن، تتولى الوزارة متابعة الملفات الاقتصادية والتنسيق بين الوزارات والمؤسسات الحكومية، بما يحقق انسجام السياسات، ويسرّع تنفيذ البرامج، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.

يقود هذه المهمة الوزير الدكتور مهند شحادة، بخبرة اقتصادية تراكمت عبر سنوات من العمل، وبنهج يقوم على المتابعة اليومية والعمل المؤسسي الهادئ، بعيداً عن السعي إلى الظهور الإعلامي. فالملف الاقتصادي يحتاج إلى قراءة دقيقة للمعطيات، واستشراف للمخاطر، وسرعة في اتخاذ القرار، أكثر مما يحتاج إلى كثرة التصريحات.

تمثل وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية العين اليقظة للدولة في متابعة الشأن الاقتصادي؛ فهي تراقب المؤشرات الاقتصادية، وتقرأ المتغيرات، وتستشرف التحديات، وتقترح الحلول، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني وصون مصالح الدولة والمواطن. وفي ظل عالم سريع التقلب، تتعاظم أهمية هذا الدور بوصفه خط الدفاع الأول في قراءة المشهد الاقتصادي والاستعداد لأي مستجدات قد تؤثر في الاستقرار الاقتصادي.

ورغم أن الوزارة لا تحظى بحضور إعلامي واسع، فإن أثرها يبرز في متابعة الملف الاقتصادي، وفي استمرار العمل خلال المراحل التي فرضت تحديات استثنائية. وخلال الفترة التي انشغل فيها الإعلام بتطورات الحرب الأمريكية الإيرانية وما ارتبط بها من تداعيات إقليمية، واصلت الوزارة أداء دورها في متابعة التطورات الاقتصادية، والتنسيق مع الجهات المعنية، ورصد انعكاسات الأحداث على الاقتصاد الوطني ضمن منظومة العمل الحكومي.

أما الحقيقة التي لا خلاف عليها، فهي أن الإنجاز يبقى المعيار الأصدق للحكم على أداء المؤسسات. فالمسؤولية لا تُقاس بحجم الظهور الإعلامي، وإنما بقدرة المؤسسة على إدارة الملفات بكفاءة، واستشراف التحديات، واتخاذ القرار في الوقت المناسب. ولعل وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية تقدم نموذجاً لهذا النهج، من خلال متابعتها المتواصلة للملف الاقتصادي بتوجيهات دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسن، وبقيادة الوزير الدكتور مهند شحادة، حيث يظل العمل الهادئ والنتائج الملموسة خير شاهد على أن خدمة الوطن تُبنى بالفعل، وأن الإنجاز يبقى دائماً أبلغ من أي تصريح.

سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه

حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/08/04 الساعة 13:32