من يجرؤ على محاسبة إسرائيل بعد عزل خان
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/28 الساعة 00:00
حكومة نتنياهو، وبعد كل جرائم الإبادة التي ارتكبتها في غزة والضفة الغربية المحتلة، ليست معزولة عالميا كما كنا نعتقد. فبفضل الدعم الأميركي الواسع، ونشاطها الدبلوماسي المكثف، نجحت في إقناع 82 دولة من الموقعين على نظام المحكمة الجنائية الدولية بالتصويت لصالح قرار عزل مدعي عام المحكمة كريم خان.
لا أحد يجزم على وجه الدقة بمدى صحة الاتهامات بالتحرش الجنسي، الموجهة لخان، لكن محاميه قالوا إن التصويت على عزله ليس قانونيا ولم يستند لأدلة قاطعة. لكن ما يمكن الجزم به في قضية كريم خان هو دور إسرائيل الموثق بالأدلة، سعيا وراء الإطاحة بالرجل، بعد أن أصدر مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غلانت، بتهم ارتكاب جرائم إبادة في غزة.
والاتهامات هنا أيضا ليست كالموجهة لكريم خان؛ فهى موثقة بأدلة قاطعة تشهد عليها دماء أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ثلثهم من الأطفال، وجلهم من المدنيين.
حكومة نتنياهو، وبدعم منقطع النظير من إدارة ترامب، شنت حملة مجنونة لتقويض مصداقية المحكمة. بدأتها واشنطن بعقوبات ثقيلة على جهاز المحكمة و11 من قضاتها.
حكومة إسرائيل التي واجه قادتها هذه الاتهامات لأول مرة في تاريخهم، أطلقوا جهدا سياسيا واستخباريا وإعلاميا لتحطيم سمعة المحكمة، وركزوا في معركتهم على كريم خان، بعد أن فشلت الضغوط الهائلة في ثنيه عن إصدار مذكرات الاعتقال، والتي بالمناسبة شملت أيضا قيادات في حركة حماس.
بعد أسابيع قليلة فقط على صدور مذكرات الاعتقال التي جعلت من نتنياهو متهما مطلوبا لا يستطيع أن يعبر بطائرته أجواء عشرات الدول في العالم تحسبا لاعتقاله، برزت إلى السطح اتهامات التحرش الجنسي بحق خان، من قبل موظفتين في المحكمة، ظهرت إحداهما في مقابلة تلفزيونية، بدت فيها غير واثقة من كلامها ومرتبكة.
ليس جديدا على إسرائيل تدبير مثل هذه الاتهامات وسواها لمنتقديها حول العالم. على مدار تاريخها، عندما لا تكون التصفية الجسدية ممكنة أو متاحة لاعتبارات سياسية، تلجأ إلى اغتيال السمعة، وتحطيم مكانة الأشخاص، سواء كانوا ساسة أو علماء أو مفكرين.
لقد شنت عشرات الحملات من قبل على شخصيات عالمية، ونجحت في أحيان كثيرة إما بتدميرهم تماما أو تحييدهم.
في قضية خان، لم تنكر وزارة الخارجية الإسرائيلية دورها في ملاحقته. الوزير جدعون ساعر استنفر السفارات الإسرائيلية في العالم لدعم قرار عزل المدعي العام، وفق ما نشر موقع "أكسيوس"، وأسس وحدة خاصة بالوزارة، بتنسيق مع الموساد، لأجل ضمان الدعم لقرار عزل خان.
كان يمكن للمرء أن يفهم نفوذ إسرائيل، وقدرتها على التأثير على مواقف الدول، لو أن المواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية حصلت قبل جرائم الإبادة التي ارتكبتها في غزة، ونددت بها أغلب حكومات العالم، وتحركت لأجل وقفها الملايين في عواصم ومدن الأرض. المخيب حقا أن انتصار إسرائيل هذه تحقق، بعد كل ما ارتكبت من مذابح لم يسبق أن شهدتها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية.
قد يرد البعض بالقول إن تصويت الدول لصالح قرار العزل كان استنادا لاتهامات جنائية وليس لاعتبارات سياسية تخص إسرائيل. إذا وجدت دولة واحدة من التي تدعي هذا القول من يصدقها من شعوب الكون، سنصفق لنجاح حيلتها.
لا أحد يجزم على وجه الدقة بمدى صحة الاتهامات بالتحرش الجنسي، الموجهة لخان، لكن محاميه قالوا إن التصويت على عزله ليس قانونيا ولم يستند لأدلة قاطعة. لكن ما يمكن الجزم به في قضية كريم خان هو دور إسرائيل الموثق بالأدلة، سعيا وراء الإطاحة بالرجل، بعد أن أصدر مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غلانت، بتهم ارتكاب جرائم إبادة في غزة.
والاتهامات هنا أيضا ليست كالموجهة لكريم خان؛ فهى موثقة بأدلة قاطعة تشهد عليها دماء أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ثلثهم من الأطفال، وجلهم من المدنيين.
حكومة نتنياهو، وبدعم منقطع النظير من إدارة ترامب، شنت حملة مجنونة لتقويض مصداقية المحكمة. بدأتها واشنطن بعقوبات ثقيلة على جهاز المحكمة و11 من قضاتها.
حكومة إسرائيل التي واجه قادتها هذه الاتهامات لأول مرة في تاريخهم، أطلقوا جهدا سياسيا واستخباريا وإعلاميا لتحطيم سمعة المحكمة، وركزوا في معركتهم على كريم خان، بعد أن فشلت الضغوط الهائلة في ثنيه عن إصدار مذكرات الاعتقال، والتي بالمناسبة شملت أيضا قيادات في حركة حماس.
بعد أسابيع قليلة فقط على صدور مذكرات الاعتقال التي جعلت من نتنياهو متهما مطلوبا لا يستطيع أن يعبر بطائرته أجواء عشرات الدول في العالم تحسبا لاعتقاله، برزت إلى السطح اتهامات التحرش الجنسي بحق خان، من قبل موظفتين في المحكمة، ظهرت إحداهما في مقابلة تلفزيونية، بدت فيها غير واثقة من كلامها ومرتبكة.
ليس جديدا على إسرائيل تدبير مثل هذه الاتهامات وسواها لمنتقديها حول العالم. على مدار تاريخها، عندما لا تكون التصفية الجسدية ممكنة أو متاحة لاعتبارات سياسية، تلجأ إلى اغتيال السمعة، وتحطيم مكانة الأشخاص، سواء كانوا ساسة أو علماء أو مفكرين.
لقد شنت عشرات الحملات من قبل على شخصيات عالمية، ونجحت في أحيان كثيرة إما بتدميرهم تماما أو تحييدهم.
في قضية خان، لم تنكر وزارة الخارجية الإسرائيلية دورها في ملاحقته. الوزير جدعون ساعر استنفر السفارات الإسرائيلية في العالم لدعم قرار عزل المدعي العام، وفق ما نشر موقع "أكسيوس"، وأسس وحدة خاصة بالوزارة، بتنسيق مع الموساد، لأجل ضمان الدعم لقرار عزل خان.
كان يمكن للمرء أن يفهم نفوذ إسرائيل، وقدرتها على التأثير على مواقف الدول، لو أن المواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية حصلت قبل جرائم الإبادة التي ارتكبتها في غزة، ونددت بها أغلب حكومات العالم، وتحركت لأجل وقفها الملايين في عواصم ومدن الأرض. المخيب حقا أن انتصار إسرائيل هذه تحقق، بعد كل ما ارتكبت من مذابح لم يسبق أن شهدتها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية.
قد يرد البعض بالقول إن تصويت الدول لصالح قرار العزل كان استنادا لاتهامات جنائية وليس لاعتبارات سياسية تخص إسرائيل. إذا وجدت دولة واحدة من التي تدعي هذا القول من يصدقها من شعوب الكون، سنصفق لنجاح حيلتها.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/28 الساعة 00:00