الإعلام النادوي بالممارسة أو بالتعزيز لا يصنع كرة قدم متطورة ولا إعلاماً مهنياً
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/26 الساعة 17:00
لا يفقد الإعلام مصداقيته عندما يخطئ فحسب، بل عندما يصبح الخطأ انتقائي ، ويتبدل المعيار بتبدل الميول والانتماءات، ومثال الإعلامي الذي كان يصف استقطاب عدد كبير من اللاعبين بأنه ( تكديس) ، قد يقدمه بعد فترة على أنه خطوة احترافية ترفع مستوى المنافسة ، ليس لأن الفكرة تغيرت، بل لأن النادي المعني هذه المرة هو النادي الذي يميل إليه.
وهنا لا تكمن المشكلة في اختلاف الآراء، وإنما في اختلاف المعايير، فالرأي حق مشروع ، أما ازدواجية المعايير فهي بداية فقدان الثقة ، لأن الجمهور يدرك جيدًا متى يكون الحكم مبني على قناعة ، ومتى يكون انعكاس للميول .
والأخطر من ذلك أن يتحول الإعلامي في البرامج إلى متلقي وليس محاور ، فيستمع إلى معلومة أو ادعاء يخالف الحقيقة والمنطق والواقع ، وربما لا يقنع طفل صغير ، ثم يمر عليه مرور الكرام ، دون أن يطلب دليل أو يطرح سؤال أو يناقش الضيف ، فقط لأن ما قيل ينسجم مع قناعاته النادوية ، وهنا يفقد الإعلام أحد أهم أدواره ، وهو البحث عن الحقيقة ومساءلة وصحة المعلومة ، وليس الاكتفاء بترديدها ، ومن المؤكد
إن النادوية تصبح مشكلة حقيقية عندما تتحول إلى معيار للحكم على الأحداث والقرارات والأشخاص ، سواء مارسها الإعلامي بنفسه أو ساهم في تعزيزها عبر منحه مساحة للرأي المنحاز دون مساءلة ، أو عبر تبرير التناقضات وفق هوية النادي لا وفق الوقائع، والمهنية لا تعني أن يتخلى الإعلامي عن ميوله الشخصية ، وإنما تعني ألا يسمح لهذه الميول بأن تتحكم في أحكامه ومعاييره ، فالميزان يجب أن يبقى واحد ، سواء تعلق الأمر بالنادي الذي يشجعه أو بمنافسه.
ولا يمكن لإعلام يمارس النادوية أو يرسخها أن يقود تطور كروي حقيقي ، وحيث أن الإعلام شريك في صناعة الثقافة الرياضية ، فإنه عندما تصبح رسالته قائمة على الانحياز بدل الموضوعية يكرس الانقسام، ويضعف النقد البنّاء، ويعيق أي مشروع للتطوير،
و كرة القدم تتطور عندما تكون المعايير ثابتة ، والإعلام يتطور عندما تكون الحقيقة فوق كل الانتماءات، أما حين يصبح الانتماء هو المعيار ، فإن الخاسر في النهاية ليس نادي بعينه ، بل الرياضة والإعلام معًا.
وهنا لا تكمن المشكلة في اختلاف الآراء، وإنما في اختلاف المعايير، فالرأي حق مشروع ، أما ازدواجية المعايير فهي بداية فقدان الثقة ، لأن الجمهور يدرك جيدًا متى يكون الحكم مبني على قناعة ، ومتى يكون انعكاس للميول .
والأخطر من ذلك أن يتحول الإعلامي في البرامج إلى متلقي وليس محاور ، فيستمع إلى معلومة أو ادعاء يخالف الحقيقة والمنطق والواقع ، وربما لا يقنع طفل صغير ، ثم يمر عليه مرور الكرام ، دون أن يطلب دليل أو يطرح سؤال أو يناقش الضيف ، فقط لأن ما قيل ينسجم مع قناعاته النادوية ، وهنا يفقد الإعلام أحد أهم أدواره ، وهو البحث عن الحقيقة ومساءلة وصحة المعلومة ، وليس الاكتفاء بترديدها ، ومن المؤكد
إن النادوية تصبح مشكلة حقيقية عندما تتحول إلى معيار للحكم على الأحداث والقرارات والأشخاص ، سواء مارسها الإعلامي بنفسه أو ساهم في تعزيزها عبر منحه مساحة للرأي المنحاز دون مساءلة ، أو عبر تبرير التناقضات وفق هوية النادي لا وفق الوقائع، والمهنية لا تعني أن يتخلى الإعلامي عن ميوله الشخصية ، وإنما تعني ألا يسمح لهذه الميول بأن تتحكم في أحكامه ومعاييره ، فالميزان يجب أن يبقى واحد ، سواء تعلق الأمر بالنادي الذي يشجعه أو بمنافسه.
ولا يمكن لإعلام يمارس النادوية أو يرسخها أن يقود تطور كروي حقيقي ، وحيث أن الإعلام شريك في صناعة الثقافة الرياضية ، فإنه عندما تصبح رسالته قائمة على الانحياز بدل الموضوعية يكرس الانقسام، ويضعف النقد البنّاء، ويعيق أي مشروع للتطوير،
و كرة القدم تتطور عندما تكون المعايير ثابتة ، والإعلام يتطور عندما تكون الحقيقة فوق كل الانتماءات، أما حين يصبح الانتماء هو المعيار ، فإن الخاسر في النهاية ليس نادي بعينه ، بل الرياضة والإعلام معًا.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/26 الساعة 17:00