الهيئة المستقلة للانتخاب نموذج للنزاهة والكفاءة الإدارية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/25 الساعة 23:18
في الوقت الذي تكاثرت فيه شبهات قضايا الفساد، والتجاوزات المالية والإدارية التي انتشرت في الآونة الأخيرة على مختلف مواقع التواصل الإجتماعي، والمواقع الإعلامية الإلكترونية، طالت العديد من الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والرسمية، تبرز الهيئة المستقلة للانتخاب كنموذج للمؤسسة الوطنية النظيفة التي لم يتم التطرق لها بأي شبهة فساد أو تجاوز إداري، على الرغم من حساسية وأهمية عملها..
فمنذ أن تأسست ولغاية الآن كانت محط الإشادة بأدائها الإداري والمالي والسياسي، ونظافتها وكفائتها في إدارة الإنتخابات البلدية ومجالس المحافظات والغرف الصناعية والتجارية وأية إنتخابات تولت إدارتها أو الإشراف عليها، طوال العقد الماضي، فهي تدير وتشرف على الانتخابات النيابية والبلدية، علاوة على منح تراخيص الأحزاب السياسية، ومتابعة أنشطتها وعقد مؤتمراتها السنوية وانتخابات مجالسها السياسية والمركزية، وفق تعليمات ومواثيق الحكومة الرشيدة، والتدقيق على موازاناتها المالية، وهذا جهد كبير جداً، يلقي على عاتق هذه المؤسسة الوطنية مسؤولية إنجاز أعمالها بدقة شديدة ، وفعلاً استطاعت أن تقوم بكل هذه المهام بكل حرفية ومهنية وكفاءة واقتدار، ولم يتعرض أيا كان لهذه المؤسسة بأي ملاحظة سلبية، أو مخالفة أو تجاوز مالي وإداري ، فالجميع يشيد بها محلياً وعربياً ودولياً، كما أنها أصبحت محط زيارات عربية ودولية للاستفادة من خبراتها ، وهذا بفضل قياداتها الإدارية من رئيس ومفوضين وكوادر فنية وقانونية وإدارية، الذين يعملون بصمت مطبق وبجهد حثيث وغير مألوف لساعات طويلة، بعيداً عن أضواء الإعلام والشو، وقد ساهمت الهيئة المستقلة للانتخاب بالدور الأبرز في إنجاح منظومة التحديث السياسي، والسير بها قدما للأمام، وحافظت على هيبتها وسمعتها الناصعة البياض، ولذلك نتمنى على كافة المؤسسات الحكومية والرسمية وحتى الخاصة الاستفادة من خبراتها وتجربتها وأن تحذوا حذوها، وتقتدي بها، وأن تنهل من حرفيتها ومهنيتها الإدارية والمالية ، بما يفضي ويسهم في النهوض بمؤسساتنا الوطنية من وزارات ودوائر مالياً وإدارياً، وكيفية التعامل مع الأزمات المختلفة، ولذلك لا بد من تسجيل شهادة فخر وإعجاب واعتزاز بهكذا مؤسسات وطنية ناجحة بكل المقاييس، ونشد على أيدي كوادرها المختلفة القائمين على قيادة هذا الصرح الوطني والسياسي الشامخ، وللبقية حديث .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/25 الساعة 23:18