الفيصلي.. زعامة تُبنى بالعمل والاحترافية

محمد البطوش
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/25 الساعة 15:58
في كرة القدم ، لا تبدأ الاحترافية من التعاقد مع لاعب كبير، ولا تنتهي بإحراز بطولة، الاحتراف الحقيقي هو ثقافة تُبنى بالتفاصيل، وتظهر في طريقة الإدارة، وفي احترام تاريخ النادي، وفي الصورة التي يقدمها أمام جماهيره والرأي العام.

وهذا تمامًا ما قدمه النادي الفيصلي في المؤتمر الصحفي الذي لم يكن مجرد مناسبة رياضية، بل رسالة واضحة بأن الزعيم يسير وفق رؤية مؤسسية حديثة، تؤمن بأن قيمة النادي لا تُقاس فقط بما يحققه داخل المستطيل الأخضر، وإنما أيضًا بما يعكسه من تنظيم وهيبة وهوية.

أن يبدأ المؤتمر بالنشيد الوطني، وأن يُكرَّم نجوم الأمس، وأن يُقدَّم الجهاز الفني واللاعبون بصورة تليق بتاريخ النادي، فهذه ليست تفاصيل عابرة، بل مشاهد تؤكد أن الفيصلي يدرك أن الأندية الكبيرة تصنع صورتها قبل أن تصنع نتائجها، وأن احترام التاريخ هو الطريق الأمثل لصناعة المستقبل.

ويُسجل لرئيس النادي الفيصلي السيد محمد حمود الحنيطي وأعضاء الهيئة الإدارية المؤقتة بأنهم نجحوا في تقديم نموذج إداري يعكس فكرًا احترافيًا يستحق التقدير، ويؤكد أن الفيصلي لا يعمل بعقلية الموسم الواحد، بل بعقلية المؤسسة التي تبني حاضرها ومستقبلها في آنٍ واحد.

لقد كان المؤتمر انعكاسًا لشخصية الفيصلي؛ نادٍ يعرف قيمته، ويحترم تاريخه، ويواصل التطور دون أن يتخلى عن هويته. وهذا ما تحتاجه الكرة الأردنية اليوم، أن تتحول الأندية إلى مؤسسات متكاملة، يكون فيها التنظيم والإعلام والإدارة والجانب الفني أجزاءً من منظومة واحدة.

الفيصلي لم يكن يومًا ناديًا عاديًا، بل مدرسة صنعت أجيالًا من النجوم وكتبت تاريخًا من البطولات، واليوم، وهو يواصل تطوير أدواته الإدارية والإعلامية، فإنه يثبت أن الزعامة ليست لقبًا يُردد، بل مسؤولية تُترجم إلى عمل، ورؤية، واحترام لكل تفصيل.

كل التوفيق للزعيم، ولكل من يعمل بإخلاص من أجل أن يبقى الفيصلي الاسم الأكبر، والنموذج الأجمل، والواجهة الأكثر احترافية في الكرة الأردنية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/25 الساعة 15:58