قانون الجامعات: تعديلات إجرائية غير كافية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/21 الساعة 22:59
ليس انتقاصا من جهد لجنة التربية والتعليم النيابية، ولا من جهد مجلس النواب، القول بأن ما حمله مشروع قانون الجامعات من تعديلات، وما تضمنه من إضافات غير كاف، وأن ملف الجامعات يبقى مفتوحا للمزيد من المعالجات التشريعية والتنظيمية وإلى إحداث نقلة نوعية تتماشى مع متطلبات المرحلة.
فالإضافات التي حملها المشروع ركزت على الأبعاد الإجرائية أكثر من تركيزها على واقع الجامعات وما يعانيه قطاع التعليم العالي من إشكالات انعكست على مخرجات القطاع، وأدت إلى تراجعها في التصنيفات العالمية، وتدن في مستوى ونوعية المخرج المحلي.
فقد جاء مشروع القانون ليسد بعض الثغرات الإجرائية الناتجة عن استحداث» وزارة التَّربية والتَّعليم وتنمية الموارد البشريَّة»، لتكون خلفاً رسمياً وقانونياً لوزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى ملف الموارد البشرية، وهو ملف يضاف لأول مرة مع ملف التعليم بشقيه المدرسي والجامعي.
واللافت هنا أن إضافة هذا الملف للوزارة الجديدة لم تعبر عنه أي من مواد المشروع المعدل. باستثناء مادة التسميات التي أشارت إلى تسمية الوزارة الجديدة التي أصبحت الخلف القانوني للوزارتين.
تفصيلا، لم تضف التعديلات جديدا حول المشكلات المستعصية التي عانت منها الجامعات، ومنها قضايا المديونية وسبل الضبط الإداري، والمالي ومجالات الاستثمار. فبعد أن بلغت مديونية الجامعات الأردنية الرسمية مبلغ 242 مليون دينار، وبلغت ديونها على الحكومة 193 مليون ونصف المليون دينار. التزمت الحكومة ـ ولأول مرة ـ بتسديدها كاملة وإعفاء الجامعات من ذلك العبء الكبير الذي أثقل كاهلها.
غير أن معظم القراءات لا تستبعد عودة المديونية من جديد، في ضوء ما تعانيه بعضها من إشكالات إدارية، وما تتميز به الحكومات المتعاقبة من تراخ في التعامل مع الجامعات كأولوية، بما في ذلك سداد مديونيتها وتقديم الدعم لها.
وكذلك في ضوء غياب إدارات جامعية فاعلة، وأنظمة مالية وإدارية واستثمارية قادرة على توفير متطلبات الاستدامة لهذه المؤسسات، ومنها ـ على سبيل المثال ـ استغلال الأراضي التجارية التي تمتلكها الجامعات والمحيطة بها في مشاريع تخدم غرضها، وتدر لها دخلا وفيرا، وتعزز البنية التحتية الأكاديمية التي ترفع من مستواها.
في التعديلات الجديدة، تم ترشيق مجالس أمناء الجامعات الرسمية بتخفيض عددهم من 13 إلى 9. وتحديد آلية تعيين رئيس الجامعة بتنسيب من مجلس الأمناء إلى مجلس التعليم العالي الذي يرفع تنسيبه إلى رئيس الوزراء للمصادقة. ما يعني ـ ضمنا ـ أن تعيين رؤساء الجامعات الحكومية سيبقى كما كان في الآليات السابقة، وأن التغيير في الآلية فرضتها عملية الدمج الوزاري، وإلغاء «التعليم العالي». كما سيبقى تعيين رؤساء الجامعات الخاصة خارج تلك الآلية.
مرة آخرى، لا يمكن التقليل من شأن التعديلات الجديدة على القانون، فقد عالجت بعض النقاط الملحّة، التي فرضتها التعديلات التشريعية على النظام التعليمي. إلا أن ملف الجامعات يحتاج إلى ما هو أكثر من «الترقيع»، فهو بحاجة إلى وضع مشروع قانون جديد يعالج الثغرات كافة، ويرتقي بمؤسسات التعليم العالي إلى مستويات تتناسب مع الطموح الوطني، وبحيث يكون المشروع شاملا كاملا قادرا على إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الذي يرتبط بحجم الطموح، ويستجيب لمتطلبات الدولة، ومن بينها متطلبات الموارد البشرية، وتعظيم البحث العلمي الذي يعتقد أنه تراجع كثيرا على أرضية التطورات الرقمية.
ويمكن القول هنا إن الكرة أصبحت في مرمى الجامعات أولا، والحكومة ثانيا، والبرلمان ثالثا وليس أخيرا. بحيث تنظم جلسات عصف فكري للخروج بتصورات لقانون جديد للجامعات يعيد بناء قطاع التعليم العالي.
فالإضافات التي حملها المشروع ركزت على الأبعاد الإجرائية أكثر من تركيزها على واقع الجامعات وما يعانيه قطاع التعليم العالي من إشكالات انعكست على مخرجات القطاع، وأدت إلى تراجعها في التصنيفات العالمية، وتدن في مستوى ونوعية المخرج المحلي.
فقد جاء مشروع القانون ليسد بعض الثغرات الإجرائية الناتجة عن استحداث» وزارة التَّربية والتَّعليم وتنمية الموارد البشريَّة»، لتكون خلفاً رسمياً وقانونياً لوزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى ملف الموارد البشرية، وهو ملف يضاف لأول مرة مع ملف التعليم بشقيه المدرسي والجامعي.
واللافت هنا أن إضافة هذا الملف للوزارة الجديدة لم تعبر عنه أي من مواد المشروع المعدل. باستثناء مادة التسميات التي أشارت إلى تسمية الوزارة الجديدة التي أصبحت الخلف القانوني للوزارتين.
تفصيلا، لم تضف التعديلات جديدا حول المشكلات المستعصية التي عانت منها الجامعات، ومنها قضايا المديونية وسبل الضبط الإداري، والمالي ومجالات الاستثمار. فبعد أن بلغت مديونية الجامعات الأردنية الرسمية مبلغ 242 مليون دينار، وبلغت ديونها على الحكومة 193 مليون ونصف المليون دينار. التزمت الحكومة ـ ولأول مرة ـ بتسديدها كاملة وإعفاء الجامعات من ذلك العبء الكبير الذي أثقل كاهلها.
غير أن معظم القراءات لا تستبعد عودة المديونية من جديد، في ضوء ما تعانيه بعضها من إشكالات إدارية، وما تتميز به الحكومات المتعاقبة من تراخ في التعامل مع الجامعات كأولوية، بما في ذلك سداد مديونيتها وتقديم الدعم لها.
وكذلك في ضوء غياب إدارات جامعية فاعلة، وأنظمة مالية وإدارية واستثمارية قادرة على توفير متطلبات الاستدامة لهذه المؤسسات، ومنها ـ على سبيل المثال ـ استغلال الأراضي التجارية التي تمتلكها الجامعات والمحيطة بها في مشاريع تخدم غرضها، وتدر لها دخلا وفيرا، وتعزز البنية التحتية الأكاديمية التي ترفع من مستواها.
في التعديلات الجديدة، تم ترشيق مجالس أمناء الجامعات الرسمية بتخفيض عددهم من 13 إلى 9. وتحديد آلية تعيين رئيس الجامعة بتنسيب من مجلس الأمناء إلى مجلس التعليم العالي الذي يرفع تنسيبه إلى رئيس الوزراء للمصادقة. ما يعني ـ ضمنا ـ أن تعيين رؤساء الجامعات الحكومية سيبقى كما كان في الآليات السابقة، وأن التغيير في الآلية فرضتها عملية الدمج الوزاري، وإلغاء «التعليم العالي». كما سيبقى تعيين رؤساء الجامعات الخاصة خارج تلك الآلية.
مرة آخرى، لا يمكن التقليل من شأن التعديلات الجديدة على القانون، فقد عالجت بعض النقاط الملحّة، التي فرضتها التعديلات التشريعية على النظام التعليمي. إلا أن ملف الجامعات يحتاج إلى ما هو أكثر من «الترقيع»، فهو بحاجة إلى وضع مشروع قانون جديد يعالج الثغرات كافة، ويرتقي بمؤسسات التعليم العالي إلى مستويات تتناسب مع الطموح الوطني، وبحيث يكون المشروع شاملا كاملا قادرا على إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الذي يرتبط بحجم الطموح، ويستجيب لمتطلبات الدولة، ومن بينها متطلبات الموارد البشرية، وتعظيم البحث العلمي الذي يعتقد أنه تراجع كثيرا على أرضية التطورات الرقمية.
ويمكن القول هنا إن الكرة أصبحت في مرمى الجامعات أولا، والحكومة ثانيا، والبرلمان ثالثا وليس أخيرا. بحيث تنظم جلسات عصف فكري للخروج بتصورات لقانون جديد للجامعات يعيد بناء قطاع التعليم العالي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/21 الساعة 22:59