الأصل والصورة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/20 الساعة 01:12
ليست المعايير، ولا المقارنات وحدها كافية للتعرف على عناصر قوة وثبات وحضور دولة مثل الأردن تمتد جذورها إلى أعمق نقطة في التاريخ القديم والحديث على حد سواء، فأصل الأردن بجغرافيته وتكوينه السياسي والاجتماعي يشكل في حد ذاته عبقرية المكان والزمان والقيمة الحقيقية لمعاني الدولة التي حملت مشروع أمة تناضل في سبيل الحرية والاستقلال والانفتاح على الآخر وفق قواعد ونظريات الأمن والتعاون والمصالح المتبادلة!
الأردن بكل المعايير دولة قائمة على مبدأ السلطات والمؤسسات والقانون، وبكل المقارنات دولة لها مشروع ودور ومكانة قومية وإقليمية ودولية، فوقه نظام هاشمي يرتقي بقيمه ومبادئه ومثله العليا على طبائع وصفات الأنظمة الأخرى بولائه المتبادل مع شعبه، وفي نبله وعطفه وحلمه وحكمته، وبمجده المتأصل من بيت النبي العربي الهاشمي سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، وبهذا كله تصبح الأصالة بمثابة القاعدة الراسخة المتينة التي تحفظ الأردن وتمنحه العزيمة كي يواجه المخاطر والأزمات والتحديات، ويواصل مسيرته رغم كل العقبات والمعيقات، وهو بذلك يحتفظ بمعياره الخاص به والفريد من نوعه.
من المنطقي والموضوعي، وعندما يحضر الضمير لا بد أن تطابق الصورة الأصل، سواء بعيوننا أو عيون الآخرين على امتداد هذا العالم ممن ينظرون إلى جلالة قائدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين كزعيم عربي يتمتع بمصداقية عالية، ويقود بلدا يتمسك بالشرعية الدولية وبالعدالة الإنسانية، ويدعو إلى السلام والاستقرار عن طريق التفاوض السلمي، وبما يخدم مصالح وتطلعات الشعوب وحقها في الحياة الآمنة الكريمة، وهم كذلك يقدرون عاليا مواقفه الواضحة والحاسمة بين الحق والباطل، والخير والشر، ويقدم في سبيل ذلك كل ما بوسعه من الإغاثات حين تئن الإنسانية من الظلم والعدوان والكوارث الطبيعية، رغم موارده المحدودة وحاجته الماسة إليها!
بمحض الصدفة رأيت على موقع للتواصل سيدة أجنبية أقامت في بلدنا الأردن ثلاثة أشهر تحاول وصف مشاعرها الحزينة وهي تغادر إلى بلدها لتقول ( هذا المكان كأنه يتغلغل عميقا في قلبي وروحي، والأمر لا يتعلق بالأماكن السياحية مثل البترا والبحر الميت وإنما بالحياة اليومية وبالناس الذين التقيت بهم وبالأماكن الجميلة بطابعها الروحاني العميق) وشاهدت رجلا من أهل اليمن أقام بيننا أحد عشر عاما، ويقيم حاليا في كندا يقول إن الكلمات لا تطاوعه كي يعبر عن طيبة الأردن وأهله، ويدعو من قلبه إلى الله أن يحفظ الأردن أرضا للعروبة والكرامة والأمان، وهذان مثلان لعربي وأجنبية من بين ما لا يحصى من أولئك الذين يرون الأصل والصورة معا!
لا يمكن أن تلتقي هذه الثنائية لولا أننا شعب طيب وخير صنعنا من طين هذا الحمى المبارك المجبول بدم شهداء الحق في كل حين، وبعرق الحراثين والبنائين والساعين في سبيل رفعة الأردن وعزته ومجده والدفاع عن ثراه الطهور، وعن حلم كل طفل، وطموح كل شاب، مطمئنون لجيش باسل يحمي وطننا، ولأجهزة أمنية ترد عنا كيد الطامعين والمتربصين والخارجين على القانون والنظام العام.
نحن جميعا مسؤولون ومؤتمنون على الأصل والصورة، ومن هذه الزاوية يأتي دور الأحزاب والجماعات الفكرية والثقافية والإعلامية لكي يحاكي الحوار والنقاش حول قضايا وشؤون بلدنا المستوى الذي ينبغي أن يكون عليه، وفي رأيي أن ذلك يقع في صميم أهداف التحديث السياسي الذي يشكل أحد أهم مسارات الإصلاح الشامل الذي نسعى في سبيله!
الأردن بكل المعايير دولة قائمة على مبدأ السلطات والمؤسسات والقانون، وبكل المقارنات دولة لها مشروع ودور ومكانة قومية وإقليمية ودولية، فوقه نظام هاشمي يرتقي بقيمه ومبادئه ومثله العليا على طبائع وصفات الأنظمة الأخرى بولائه المتبادل مع شعبه، وفي نبله وعطفه وحلمه وحكمته، وبمجده المتأصل من بيت النبي العربي الهاشمي سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، وبهذا كله تصبح الأصالة بمثابة القاعدة الراسخة المتينة التي تحفظ الأردن وتمنحه العزيمة كي يواجه المخاطر والأزمات والتحديات، ويواصل مسيرته رغم كل العقبات والمعيقات، وهو بذلك يحتفظ بمعياره الخاص به والفريد من نوعه.
من المنطقي والموضوعي، وعندما يحضر الضمير لا بد أن تطابق الصورة الأصل، سواء بعيوننا أو عيون الآخرين على امتداد هذا العالم ممن ينظرون إلى جلالة قائدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين كزعيم عربي يتمتع بمصداقية عالية، ويقود بلدا يتمسك بالشرعية الدولية وبالعدالة الإنسانية، ويدعو إلى السلام والاستقرار عن طريق التفاوض السلمي، وبما يخدم مصالح وتطلعات الشعوب وحقها في الحياة الآمنة الكريمة، وهم كذلك يقدرون عاليا مواقفه الواضحة والحاسمة بين الحق والباطل، والخير والشر، ويقدم في سبيل ذلك كل ما بوسعه من الإغاثات حين تئن الإنسانية من الظلم والعدوان والكوارث الطبيعية، رغم موارده المحدودة وحاجته الماسة إليها!
بمحض الصدفة رأيت على موقع للتواصل سيدة أجنبية أقامت في بلدنا الأردن ثلاثة أشهر تحاول وصف مشاعرها الحزينة وهي تغادر إلى بلدها لتقول ( هذا المكان كأنه يتغلغل عميقا في قلبي وروحي، والأمر لا يتعلق بالأماكن السياحية مثل البترا والبحر الميت وإنما بالحياة اليومية وبالناس الذين التقيت بهم وبالأماكن الجميلة بطابعها الروحاني العميق) وشاهدت رجلا من أهل اليمن أقام بيننا أحد عشر عاما، ويقيم حاليا في كندا يقول إن الكلمات لا تطاوعه كي يعبر عن طيبة الأردن وأهله، ويدعو من قلبه إلى الله أن يحفظ الأردن أرضا للعروبة والكرامة والأمان، وهذان مثلان لعربي وأجنبية من بين ما لا يحصى من أولئك الذين يرون الأصل والصورة معا!
لا يمكن أن تلتقي هذه الثنائية لولا أننا شعب طيب وخير صنعنا من طين هذا الحمى المبارك المجبول بدم شهداء الحق في كل حين، وبعرق الحراثين والبنائين والساعين في سبيل رفعة الأردن وعزته ومجده والدفاع عن ثراه الطهور، وعن حلم كل طفل، وطموح كل شاب، مطمئنون لجيش باسل يحمي وطننا، ولأجهزة أمنية ترد عنا كيد الطامعين والمتربصين والخارجين على القانون والنظام العام.
نحن جميعا مسؤولون ومؤتمنون على الأصل والصورة، ومن هذه الزاوية يأتي دور الأحزاب والجماعات الفكرية والثقافية والإعلامية لكي يحاكي الحوار والنقاش حول قضايا وشؤون بلدنا المستوى الذي ينبغي أن يكون عليه، وفي رأيي أن ذلك يقع في صميم أهداف التحديث السياسي الذي يشكل أحد أهم مسارات الإصلاح الشامل الذي نسعى في سبيله!
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/20 الساعة 01:12