الذكاء الاصطناعي يكتشف أنماطاً مخفية تتنبأ باقتراب الزلازل الكبرى
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/11 الساعة 16:07
مدار الساعة -لطالما كان التنبؤ بالزلازل أحد أكبر التحديات أمام العلماء، فحتى الآن لا توجد طريقة مؤكدة تحدد متى وأين سيضرب زلزال كبير. لكن دراسة جديدة فتحت باباً جديداً، بعدما تمكن الذكاء الاصطناعي من اكتشاف أنماط مخفية داخل آلاف الهزات الصغيرة، قد تكشف أن بعض الصدوع الأرضية تستعد للدخول في مرحلة أكثر خطورة قبل وقوع الزلزال الرئيسي.
وكشف باحثون من مركز هيلمهولتز لأبحاث علوم الأرض في ألمانيا بالتعاون مع علماء دوليين، عن تقنية تعتمد على التعلم الآلي غير الخاضع للإشراف، وهي طريقة تسمح للذكاء الاصطناعي بتحليل كميات ضخمة من البيانات الزلزالية والبحث عن أنماط غير معروفة مسبقاً، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات يحددها العلماء مسبقاً.
وقام الفريق بتحليل ما يُعرف بـ "عائلات الزلازل"، حيث لم يتعامل مع كل هزة أرضية كحدث منفصل، بل درس العلاقات بين الزلازل الصغيرة من حيث الموقع والوقت والحجم، لأن هذه الأحداث قد تؤثر في بعضها بعضاً وتكشف عن الطريقة التي يتغير بها الضغط داخل القشرة الأرضية.
واختبر الباحثون هذه المنهجية على عدد من الزلازل الكبرى التي وقعت خلال السنوات الماضية، من بينها زلزال كهرمان مرعش في تركيا عام 2023 بقوة 7.8 درجات، وزلزال إيكويكي في تشيلي عام 2014 بقوة 8.1 درجات، وزلزال لاكويلا في إيطاليا عام 2009.
وأظهرت النتائج أن هذه الزلازل سبقتها تغيرات دقيقة في سلوك النشاط الزلزالي، تمثلت في زيادة تجمع الهزات الصغيرة في مناطق محددة، وارتفاع مستوى التفاعل بينها، إضافة إلى مؤشرات تشير إلى تغيرات في طريقة تراكم الإجهاد داخل الصدوع قبل الانهيار الكبير.
ويرى العلماء أن هذه الأنماط قد تمثل مرحلة انتقالية تقترب فيها المنطقة من حالة عدم الاستقرار، حيث يبدأ الصدع بالتصرف بطريقة مختلفة عن نشاطه المعتاد. لكن هذه الإشارات ليست قاعدة ثابتة، إذ إن كل صدع أرضي يمتلك خصائصه الخاصة التي تحدد طريقة تطوره.
وفي المقابل، كشفت الدراسة عن جانب مهم من حدود هذه التقنية، إذ لم تظهر الأنماط نفسها قبل بعض الزلازل الكبرى، مثل زلزال أماتريتشي في إيطاليا عام 2016 وزلزال نوتو في اليابان عام 2024، ما يؤكد أن جميع الزلازل لا تترك بالضرورة علامات واضحة يمكن رصدها مسبقاً.
ولمعرفة مدى إمكانية استخدام هذه التقنية مستقبلاً في المراقبة الزلزالية، لم يكتفِ الباحثون بتحليل الزلازل التي وقعت بالفعل، بل اختبروا قدرة الذكاء الاصطناعي على متابعة النشاط الزلزالي أثناء تطوره. وقام النظام بمقارنة الهزات الجديدة بالأنماط المعتادة في كل منطقة، بحثاً عن اللحظة التي يبدأ فيها الصدع بالتصرف بطريقة غير مألوفة. ويرى العلماء أن ظهور نمط زلزالي جديد ومفاجئ قد يشير إلى انتقال المنطقة إلى حالة أكثر اضطراباً، لكنه لا يمثل تنبؤاً مؤكداً بوقوع زلزال.
ويؤكد الباحثون أن الهدف ليس الوصول إلى "ساعة زلزالية" تخبر البشر بموعد الكارثة، بل تطوير أدوات أكثر ذكاءً تساعد العلماء على فهم سلوك الصدوع ورصد التغيرات التي قد تسبق بعض الزلازل عندما تكون هذه الإشارات موجودة وقابلة للكشف.
وتجمع هذه الدراسة بين علوم الزلازل والذكاء الاصطناعي بطريقة جديدة، إذ تمنح العلماء قدرة أكبر على رؤية أنماط كانت مخفية وسط ضجيج آلاف الهزات الصغيرة.
وكشف باحثون من مركز هيلمهولتز لأبحاث علوم الأرض في ألمانيا بالتعاون مع علماء دوليين، عن تقنية تعتمد على التعلم الآلي غير الخاضع للإشراف، وهي طريقة تسمح للذكاء الاصطناعي بتحليل كميات ضخمة من البيانات الزلزالية والبحث عن أنماط غير معروفة مسبقاً، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات يحددها العلماء مسبقاً.
وقام الفريق بتحليل ما يُعرف بـ "عائلات الزلازل"، حيث لم يتعامل مع كل هزة أرضية كحدث منفصل، بل درس العلاقات بين الزلازل الصغيرة من حيث الموقع والوقت والحجم، لأن هذه الأحداث قد تؤثر في بعضها بعضاً وتكشف عن الطريقة التي يتغير بها الضغط داخل القشرة الأرضية.
واختبر الباحثون هذه المنهجية على عدد من الزلازل الكبرى التي وقعت خلال السنوات الماضية، من بينها زلزال كهرمان مرعش في تركيا عام 2023 بقوة 7.8 درجات، وزلزال إيكويكي في تشيلي عام 2014 بقوة 8.1 درجات، وزلزال لاكويلا في إيطاليا عام 2009.
وأظهرت النتائج أن هذه الزلازل سبقتها تغيرات دقيقة في سلوك النشاط الزلزالي، تمثلت في زيادة تجمع الهزات الصغيرة في مناطق محددة، وارتفاع مستوى التفاعل بينها، إضافة إلى مؤشرات تشير إلى تغيرات في طريقة تراكم الإجهاد داخل الصدوع قبل الانهيار الكبير.
ويرى العلماء أن هذه الأنماط قد تمثل مرحلة انتقالية تقترب فيها المنطقة من حالة عدم الاستقرار، حيث يبدأ الصدع بالتصرف بطريقة مختلفة عن نشاطه المعتاد. لكن هذه الإشارات ليست قاعدة ثابتة، إذ إن كل صدع أرضي يمتلك خصائصه الخاصة التي تحدد طريقة تطوره.
وفي المقابل، كشفت الدراسة عن جانب مهم من حدود هذه التقنية، إذ لم تظهر الأنماط نفسها قبل بعض الزلازل الكبرى، مثل زلزال أماتريتشي في إيطاليا عام 2016 وزلزال نوتو في اليابان عام 2024، ما يؤكد أن جميع الزلازل لا تترك بالضرورة علامات واضحة يمكن رصدها مسبقاً.
ولمعرفة مدى إمكانية استخدام هذه التقنية مستقبلاً في المراقبة الزلزالية، لم يكتفِ الباحثون بتحليل الزلازل التي وقعت بالفعل، بل اختبروا قدرة الذكاء الاصطناعي على متابعة النشاط الزلزالي أثناء تطوره. وقام النظام بمقارنة الهزات الجديدة بالأنماط المعتادة في كل منطقة، بحثاً عن اللحظة التي يبدأ فيها الصدع بالتصرف بطريقة غير مألوفة. ويرى العلماء أن ظهور نمط زلزالي جديد ومفاجئ قد يشير إلى انتقال المنطقة إلى حالة أكثر اضطراباً، لكنه لا يمثل تنبؤاً مؤكداً بوقوع زلزال.
ويؤكد الباحثون أن الهدف ليس الوصول إلى "ساعة زلزالية" تخبر البشر بموعد الكارثة، بل تطوير أدوات أكثر ذكاءً تساعد العلماء على فهم سلوك الصدوع ورصد التغيرات التي قد تسبق بعض الزلازل عندما تكون هذه الإشارات موجودة وقابلة للكشف.
وتجمع هذه الدراسة بين علوم الزلازل والذكاء الاصطناعي بطريقة جديدة، إذ تمنح العلماء قدرة أكبر على رؤية أنماط كانت مخفية وسط ضجيج آلاف الهزات الصغيرة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/11 الساعة 16:07