مشاركة الملك في ملتقى صن فالي.. تعزيز لمكانة الأردن ونافذة لاستقطاب الاستثمار النوعي

محمد حافظ الخصاونة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/09 الساعة 13:50
تمثل مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني في الملتقى الاقتصادي السنوي الذي تستضيفه مدينة صن فالي بولاية أيداهو الأميركية خطوة ذات أبعاد سياسية واقتصادية تتجاوز الحضور البروتوكولي، إذ تعكس حرص الأردن على ترسيخ حضوره في أبرز المنصات الدولية التي تجمع صناع القرار السياسي وقادة الاقتصاد وكبرى الشركات العالمية.

ويعد ملتقى صن فالي من أبرز التجمعات العالمية المغلقة التي تجمع مسؤولين حكوميين ورؤساء شركات ومستثمرين وقادة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والإعلام والتمويل، ما يجعله منصة مهمة لتبادل الرؤى حول مستقبل الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية والفرص الاستثمارية الناشئة.

وتكتسب مشاركة جلالة الملك أهمية خاصة في ظل سعي الأردن إلى جذب استثمارات نوعية تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف تعزيز النمو، وخلق فرص العمل، وتوسيع مساهمة القطاعات الحديثة، وعلى رأسها التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة.

كما تعكس اللقاءات التي عقدها جلالته مع رؤساء وممثلي شركات عالمية كبرى نهجًا أردنيًا يقوم على الدبلوماسية الاقتصادية، من خلال الانتقال مباشرة إلى صناع القرار في الشركات العالمية وعرض المزايا التنافسية التي يتمتع بها الأردن، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي، والموقع الجغرافي، والكفاءات البشرية، والتشريعات المحفزة للاستثمار.

ويكتسب تنوع القطاعات التي شملتها اللقاءات، من الهندسة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى الصحة والصناعات الكيميائية والتعدين وريادة الأعمال، دلالة على أن الأردن يسعى إلى استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة، قادرة على نقل المعرفة والتكنولوجيا ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وليس مجرد استثمارات تقليدية.

وتسهم هذه اللقاءات أيضًا في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع مؤسسات اقتصادية عالمية، بما يعزز فرص دخول الشركات الدولية إلى السوق الأردنية، ويجعل المملكة مركزًا إقليميًا للأعمال والاستثمار والخدمات في المنطقة.

وعلى الصعيد السياسي، تؤكد مشاركة جلالة الملك استمرار الحضور الأردني الفاعل في المحافل الدولية المؤثرة، وإيصال رؤية المملكة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وربط الاستقرار السياسي بالأمن الاقتصادي والتنمية المستدامة، وهي رسائل تحظى باهتمام المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية العالمية.

فإن مشاركة جلالة الملك في ملتقى صن فالي، إلى جانب اللقاءات الثنائية مع قادة الشركات العالمية، تمثل استثمارًا سياسيًا واقتصاديًا في آن واحد، يعزز صورة الأردن كدولة مستقرة ومنفتحة على الاستثمار، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكات التي تدعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وتنعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتعزيز التنمية المستدامة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/09 الساعة 13:50