النقاش العام في الأردن يتحول إلى معركة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/07 الساعة 09:57
لم تعد المشكلة في وجود مؤيدين للحكومة أو معارضين لها فذلك أمر طبيعي في أي دولة، وإنما في تحوّل النقاش العام إلى معركة بين فريق يرى أن كل ما تفعله الحكومة إنجاز لا يُنتقد، وآخر يعتبر أن كل خطوة تقوم بها فشل يستحق الهجوم.
المواطن لا يحتاج إلى من يقنعه بأن كل شيء ممتاز، ولا إلى من يصوّر له أن كل شيء ينهار. ما يحتاجه هو إعلام يضع الحقائق أمامه، ويحاسب بعدل، ويثني حين يكون الثناء مستحقاً، وينتقد حين يكون النقد واجباً.
الأردن أكبر من حالة الاستقطاب التي يحاول البعض تكريسها. فنجاح الحكومة نجاح للدولة، وتصويب أخطائها مصلحة وطنية، وليس انتصاراً لطرف على آخر. أما تحويل كل قضية إلى مواجهة بين "المصفقين" و"المهاجمين"، فلن ينتج إلا مزيداً من الضجيج، فيما تبقى الحقيقة هي الخاسر الأكبر.
الحكومة، أي حكومة، تُقيَّم بقراراتها ونتائجها، لا بالمديح المطلق ولا بالتشكيك المطلق. كما أن النقد الحقيقي لا يقوم على الاتهامات العامة أو التشكيك بالنوايا، بل على الوقائع والأرقام والبدائل.
وفي المقابل، فإن الدفاع عن الحكومة لا يكتمل بالشعارات أو نسب التأييد غير الموثقة، وإنما بتقديم أدلة واضحة على ما تحقق وما تعثر.
المواطن لا يحتاج إلى من يقنعه بأن كل شيء ممتاز، ولا إلى من يصوّر له أن كل شيء ينهار. ما يحتاجه هو إعلام يضع الحقائق أمامه، ويحاسب بعدل، ويثني حين يكون الثناء مستحقاً، وينتقد حين يكون النقد واجباً.
الأردن أكبر من حالة الاستقطاب التي يحاول البعض تكريسها. فنجاح الحكومة نجاح للدولة، وتصويب أخطائها مصلحة وطنية، وليس انتصاراً لطرف على آخر. أما تحويل كل قضية إلى مواجهة بين "المصفقين" و"المهاجمين"، فلن ينتج إلا مزيداً من الضجيج، فيما تبقى الحقيقة هي الخاسر الأكبر.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/07 الساعة 09:57