تشييع خامنئي في طهران.. مشهد جماهيري يفتح باب التّأويل
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/06 الساعة 18:53
مدار الساعة - أمیر دبیری مهر - استقطبت مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران حشوداً كبيرة، في مشهد أثار اهتمام الصحافيين والمحللين والمراقبين السياسيين داخل إيران وخارجها، وأعاد طرح تساؤلات بشأن دلالات المشاركة وحجمها.
وبين الرواية الرسمية للمراسم، وتشكيك معارضين في دلالات هذا المشهد، برزت قراءات متباينة لحجم الحشود التي رافقت تشييع خامنئي في العاصمة الإيرانية.
حشود كبيرة وتغيير في مسار التشييع
شهدت طهران، منذ صباح اليوم الاثنين، تجمع مئات الآلاف من الإيرانيين في شارع دماوند شرق العاصمة، وكان بينهم كثيرون قدموا من مدن أخرى للمشاركة في تشييع جثمان خامنئي وأربعة من أفراد عائلته، هم ابنته وصهره وزوجة نجله وحفيدته. كما شهد شارعا الثورة والحرية في وسط طهران وغربها حضوراً مماثلاً.
وامتد مسار التشييع 18 كيلومتراً، ويقول منظمو المراسم إن كثافته السكانية تتيح استيعاب أكثر من مليوني شخص. وجاء هذا الحضور في وقت من المقرر أن تستكمل مراسم التشييع غداً في قم، والأربعاء في العراق، والخميس في مشهد، وهو ما دفع كثيرين ممن يرغبون في المشاركة إلى عدم السفر إلى طهران. ومع احتساب المشاركين المتوقعين في المدن الأخرى، يرجح بعض المراقبين الإيرانيين أن تكون مراسم تشييع خامنئي من بين الأكبر التي شهدتها إيران لزعيم سياسي.
وكان عدد المشاركين كبيراً إلى درجة دفعت السيارة التي حملت الجثامين، خلافاً لما كان معلناً، إلى الدخول بين الحشود من شارع الحرية في أقصى غرب طهران، بدلاً من بداية المسار في شرق العاصمة. ويقول منظمو المراسم إنه لو دخلت السيارة من بداية المسار، لما وصلت إلى ميدان الحرية، حيث أقيمت المراسم الرئيسية، إلا بعد أيام.
إلا أن هذا القرار أثار استياء كثيرين ممن كانوا ينتظرون منذ ساعات الفجر في شرق طهران مرور السيارة التي حملت جثمان خامنئي والجثامين الأخرى، وعبّروا عن استغرابهم من تغيير المسار.
ازدحام وإجراءات استثنائية
ومن أبرز المشاهد أيضاً إغلاق نحو ثماني محطات مترو في طهران بسبب الازدحام الشديد. ومع القيود الأمنية والمرورية التي فرضت خلال الأيام الأربعة الماضية، أصبح مترو الأنفاق وسيلة النقل الأساسية داخل العاصمة، إلا أن إغلاق عدد من المحطات المؤدية إلى موقع التشييع دفع كثيرين للعودة إلى منازلهم، بعدما حالت درجات الحرارة المرتفعة دون مواصلة السير على الأقدام.
وفي المقابل، جهّزت بلدية طهران وعدد من المؤسسات الحكومية والعسكرية، ولا سيما الحرس الثوري، إمكانات لوجستية لتوفير الخدمات للمشاركين في مراسم التشييع.
وبين الرواية الرسمية للمراسم، وتشكيك معارضين في دلالات هذا المشهد، برزت قراءات متباينة لحجم الحشود التي رافقت تشييع خامنئي في العاصمة الإيرانية.
حشود كبيرة وتغيير في مسار التشييع
شهدت طهران، منذ صباح اليوم الاثنين، تجمع مئات الآلاف من الإيرانيين في شارع دماوند شرق العاصمة، وكان بينهم كثيرون قدموا من مدن أخرى للمشاركة في تشييع جثمان خامنئي وأربعة من أفراد عائلته، هم ابنته وصهره وزوجة نجله وحفيدته. كما شهد شارعا الثورة والحرية في وسط طهران وغربها حضوراً مماثلاً.
وامتد مسار التشييع 18 كيلومتراً، ويقول منظمو المراسم إن كثافته السكانية تتيح استيعاب أكثر من مليوني شخص. وجاء هذا الحضور في وقت من المقرر أن تستكمل مراسم التشييع غداً في قم، والأربعاء في العراق، والخميس في مشهد، وهو ما دفع كثيرين ممن يرغبون في المشاركة إلى عدم السفر إلى طهران. ومع احتساب المشاركين المتوقعين في المدن الأخرى، يرجح بعض المراقبين الإيرانيين أن تكون مراسم تشييع خامنئي من بين الأكبر التي شهدتها إيران لزعيم سياسي.
وكان عدد المشاركين كبيراً إلى درجة دفعت السيارة التي حملت الجثامين، خلافاً لما كان معلناً، إلى الدخول بين الحشود من شارع الحرية في أقصى غرب طهران، بدلاً من بداية المسار في شرق العاصمة. ويقول منظمو المراسم إنه لو دخلت السيارة من بداية المسار، لما وصلت إلى ميدان الحرية، حيث أقيمت المراسم الرئيسية، إلا بعد أيام.
إلا أن هذا القرار أثار استياء كثيرين ممن كانوا ينتظرون منذ ساعات الفجر في شرق طهران مرور السيارة التي حملت جثمان خامنئي والجثامين الأخرى، وعبّروا عن استغرابهم من تغيير المسار.
ازدحام وإجراءات استثنائية
ومن أبرز المشاهد أيضاً إغلاق نحو ثماني محطات مترو في طهران بسبب الازدحام الشديد. ومع القيود الأمنية والمرورية التي فرضت خلال الأيام الأربعة الماضية، أصبح مترو الأنفاق وسيلة النقل الأساسية داخل العاصمة، إلا أن إغلاق عدد من المحطات المؤدية إلى موقع التشييع دفع كثيرين للعودة إلى منازلهم، بعدما حالت درجات الحرارة المرتفعة دون مواصلة السير على الأقدام.
وفي المقابل، جهّزت بلدية طهران وعدد من المؤسسات الحكومية والعسكرية، ولا سيما الحرس الثوري، إمكانات لوجستية لتوفير الخدمات للمشاركين في مراسم التشييع.
قراءات متباينة للحشود
لفت حجم الحشود انتباه الفرق الإعلامية والصحافية الأجنبية التي غطت المراسم، وهو ما انعكس في تقارير ومنشورات عدد من الصحافيين، ولا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان كثير من هؤلاء الصحافيين قد تابعوا خلال السنوات الماضية تقارير عن معارضين للنظام يهتفون ضد خامنئي، فيما عبّر بعضهم عن فرحه عند إعلان مقتله مع بداية الحرب في 28 شباط /فبراير الماضي. وبناءً على ذلك، رأى بعض المحللين أن شعبية خامنئي تراجعت بصورة كبيرة، إلا أن مشاهد الحشود أعادت طرح سؤال: أي الروايتين تعكس الواقع بصورة أدق؟
ويقول بعض المحللين إن مقتل خامنئي في قصف أميركي-إسرائيلي، إلى جانب مقتل عدد من أفراد عائلته، وما وصفوه بأداء إيران خلال الحرب، فضلاً عن التغطية الإعلامية الرسمية المكثفة خلال الأشهر الأربعة الماضية، دفع جزءاً من الإيرانيين إلى إعادة النظر في تقييمهم لفترة قيادته التي امتدت 36 عاماً.
وقال بعض المشاركين إنهم حضروا لتقديم اعتذار رمزي لخامنئي، بعدما كانوا من منتقديه أو رأوا أنهم أخطأوا في تقييمه.
وانتهت مراسم تشييع خامنئي في طهران عند الساعة الخامسة مساءً، على أن يُنقل الجثمان إلى قم لاستكمال المراسم المقررة هناك.
ظهور أحمدي نجاد وتشكيك المعارضة
وأظهرت صور نُشرت اليوم مشاركة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في مراسم التشييع، بعدما غاب عن صلاة الجنازة الأحد. وكان أحمدي نجاد قد ابتعد عن الظهور العلني منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية قبل أربعة أشهر، إلى درجة أن صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت تقريراً أثار جدلاً تناول اسمه ضمن سيناريوات مرحلة ما بعد خامنئي.
في المقابل، لا يزال جزء من المعارضين يرى أن مراسم الصلاة والتشييع نُظمت بإمكانات حكومية كبيرة، وأن الهدف منها إظهار حجم التأييد الشعبي للنظام. ويشير هؤلاء إلى توفير أماكن إقامة للمشاركين القادمين من مدن ودول أخرى، إلى جانب توزيع كميات كبيرة من الطعام والضيافة على مدار الساعة، معتبرين أن هذه الإجراءات جاءت في إطار استعدادات حكومية للمراسم.
لفت حجم الحشود انتباه الفرق الإعلامية والصحافية الأجنبية التي غطت المراسم، وهو ما انعكس في تقارير ومنشورات عدد من الصحافيين، ولا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان كثير من هؤلاء الصحافيين قد تابعوا خلال السنوات الماضية تقارير عن معارضين للنظام يهتفون ضد خامنئي، فيما عبّر بعضهم عن فرحه عند إعلان مقتله مع بداية الحرب في 28 شباط /فبراير الماضي. وبناءً على ذلك، رأى بعض المحللين أن شعبية خامنئي تراجعت بصورة كبيرة، إلا أن مشاهد الحشود أعادت طرح سؤال: أي الروايتين تعكس الواقع بصورة أدق؟
ويقول بعض المحللين إن مقتل خامنئي في قصف أميركي-إسرائيلي، إلى جانب مقتل عدد من أفراد عائلته، وما وصفوه بأداء إيران خلال الحرب، فضلاً عن التغطية الإعلامية الرسمية المكثفة خلال الأشهر الأربعة الماضية، دفع جزءاً من الإيرانيين إلى إعادة النظر في تقييمهم لفترة قيادته التي امتدت 36 عاماً.
وقال بعض المشاركين إنهم حضروا لتقديم اعتذار رمزي لخامنئي، بعدما كانوا من منتقديه أو رأوا أنهم أخطأوا في تقييمه.
وانتهت مراسم تشييع خامنئي في طهران عند الساعة الخامسة مساءً، على أن يُنقل الجثمان إلى قم لاستكمال المراسم المقررة هناك.
ظهور أحمدي نجاد وتشكيك المعارضة
وأظهرت صور نُشرت اليوم مشاركة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في مراسم التشييع، بعدما غاب عن صلاة الجنازة الأحد. وكان أحمدي نجاد قد ابتعد عن الظهور العلني منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية قبل أربعة أشهر، إلى درجة أن صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت تقريراً أثار جدلاً تناول اسمه ضمن سيناريوات مرحلة ما بعد خامنئي.
في المقابل، لا يزال جزء من المعارضين يرى أن مراسم الصلاة والتشييع نُظمت بإمكانات حكومية كبيرة، وأن الهدف منها إظهار حجم التأييد الشعبي للنظام. ويشير هؤلاء إلى توفير أماكن إقامة للمشاركين القادمين من مدن ودول أخرى، إلى جانب توزيع كميات كبيرة من الطعام والضيافة على مدار الساعة، معتبرين أن هذه الإجراءات جاءت في إطار استعدادات حكومية للمراسم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/06 الساعة 18:53