المياه: الناقل الوطني جاء إثر توقف ناقل البحرين لأسباب سياسية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/05 الساعة 12:23
مدار الساعة - نشرت وزارة المياه والري اليوم الأحد بيانا ردت من خلاله على بعض الأخبار المضللة حول مشروع الناقل الوطني.
وقالت الوزارة إن توقف ناقل البحرين لأسباب سياسية أدى للبحث عن مشروع استراتيجي وسيادي مستقل، مشيرة إلى أن المشروع في البدايات كان عبارة عن خط ناقل للمياه بطاقة 100 مليون م3 ثم وصل لـ300 مليون م3.
وأكدت أن الناقل الوطني استثمار وطني طويل الأمد يعزز الاستقلال المائي، والمفاوضات الحكومية نجحت بخفض 2,5 مليار من كلفة المشروع، وأن المشروع يغطي 40 بالمئة من الاحتياجات وزيادة حصة الفرد من 60-150م3 سنويا، وارتفاع كلفة المشروع بين 2016-2025 بسبب زيادة كلف محطات التحلية والطاقة والتمويل والتضخم.
ودعت الوزارة بخصوص ما تم تناقله على بعض وسائل الإعلام من أخبار ومعلومات مضللة ومغلوطة حول كلفة مشروع الناقل الوطني، الجميع الى التعامل بمسؤولية وطنية عالية مع هذا المشروع نظرا لأهميته الاستراتيجية والسيادية الكبيرة.
وأكدت أن الحكومة سعت منذ مطلع عام 2000 الى تنفيذ مشروع استراتيجي مائي لتأمين العجز المزمن في المياه مع المشاريع المحلية الأخرى التي تنفذها سنويا لتأمين كميات تكفل المحافظة على استقرار التزويد المائي، وطرح مشروع البحر الأحمر - الميت الذي واجه تحديات سياسية على مدى سنوات أفشلت تنفيذه مما دفع بالحكومة الى الدفع الفوري لمشروع وطني اردني مستقل (الناقل الوطني) بطاقة 100 مليون متر مكعب سنويا عام 2016 لنقل المياه من الجنوب بكلفة مبدئية قدرت آنذاك بنحو 1,5 مليار دولار حيث كان المشروع عبارة عن خط ناقل دون محطة تحلية او محطة طاقة متجددة، ثم تطور المشروع تدريجيا الى طاقة 150 مليون متر مكعب، وفي ظل تفاقم التحديات والتوترات الإقليمية تعززت الأهمية الاستراتيجية للمشروع بطاقة 300 مليون متر مكعب لسد 40 بالمئة من احتياجات التزويد المائي حتى العام 2040، وقد ارتفعت قيمة المشروع بسبب ارتفاع كلف الإنتاج والتحلية والتمويل وزيادة معدلات التضخم التراكمية حسب المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة من 2016-2025 .
وعليه فان تامين مصدر مائي وطني هو الأكثر جدوى اقتصاديا ويضمن تامين إمدادات مائية مستدامة وتقليل الكلف على جميع القطاعات الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار من خلال استثمار وطني طويل الأمد يسهم في تحقيق الاعتماد على الذات لأكثر السلع حاجة وهي المياه.
ويعد هذا المشروع الاضخم والأكبر في تاريخ الأردن مائيا ويعكس قوة الدولة في تحويل التحديات الى فرص بكلفة رأسمالية نحو 5,8 مليار دولار ممولة من 29 مؤسسة دولية ووفرت الخزينة أكبر تمويل في تاريخها 722 مليون دولار وساهمت البنوك المحلية بنحو 1,1 مليار دولار والضمان الاجتماعي بقيمة 15% لخفض الكلفة وسعر المتر والحد من أي مخاطر وضمان ان يكون العبء المالي تدريجيا، كون المشروع ممول عبر شراكات دولية وخارجية وتحملت الحكومة العبء على المدى القصير ولكن على المدى المتوسط والطويل فالمشروع لا يعد عبئا ماليا وانما يساهم بحل أزمة المياه الشديدة في البلاد والتحول الى تامين المواطنين لـ 3 أيام أسبوعيا وإتاحة الفرصة للعديد من المشاريع الإنتاجية والاستثمارية والصناعية للسير قدما بما يعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي لا يعد المشروع خدماتيا بل استثمارا استراتيجيا ضروريا لمستقبل الأردن المائي والاقتصادي من خلال منع خسائر اقتصادية مستقبلية .
وقد سعت الحكومة بجهود مضنية خلال مفاوضات شاقة وطويلة الى تحقيق خفض بكلفة المشروع الاجمالية بنحو 2,5 مليار دولار من الكلف المتوقعة، واطلقت الحكومة برنامجا اصلاحيا لتعرفة المياه تضمن عدالة الشرائح والقطاعات المختلفة وتحقيق الامن الاجتماعي حتى العام 2029 ، خاصة وان مديونية قطاع المياه حاليا تزيد على 4 مليارات دينار وتشكل 12% من المديونية الكاملة وبالتالي مع نهاية المشروع عام 2040 اذا ما بقي الحال على حاله دون إصلاحات وارتفاع كلف التمويل وتحقيق خطط خفض الفاقد وتحقيق الاستدامة المالية ومعالجة ارتفاع كلف الطاقة فإن المديونية بالتأكيد سترتفع الى نحو 15 مليار دينار لقطاع المياه .
وعليه فان مشروع الناقل الوطني للمياه من المشاريع الاستراتيجية الوطنية التي حظيت بدرجة عالية من الشفافية والحوكمة في مختلف مراحل الإعداد والتقييم والطرح، الأمر الذي عزز ثقة المؤسسات التمويلية الدولية والمستثمرين في الحصول على تمويل واسع لتنفيذ المشروع إلى جانب الدعم الحكومي والأهمية الحيوية للمشروع وجدواه الفنية والاقتصادية، مع زيادة حصة المواطن الأردني من المياه من 60 مترا مكعبا سنويا الى 110 أمتار مكعبة سنويا في ظل خط الفقر المائي العالمي البالغ 500 متر مكعب سنويا.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/05 الساعة 12:23