اربد اذ تختنق .. هل تمثل الاشارة الذكية حلا جذريا لاكبر عقدة مرورية في ثاني اكبر مدن الممكلة؟! (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/04 الساعة 14:56
مدار الساعة - كتب راصد اربد - مع بدء بلدية اربد بازالة ميدان الثقافة تمهيدا لانشاء اشارة ذكية بدلا منه في اطار الاجتهاد بايجاد حل شاف لاكبر عقدة مرورية في ثاني اكبر مدن المملكة برزت تساؤلات لم تكن وليدة اللحظة بل شكلت محور مطالب امتدت لاكثر من 10 سنوات بضرورة ايجاد حل جذري للازدحامات المرورية الخانقة التي يعاني منه الميدان والشوارع المغذية له.

وان صح ما تردده البلدية وجهات ذات صلة بان الاشارة الذكية قادرة على حل الازمة المرورية وهي غير ملامة في ذلك امام محدودية الفرص والامكانيات امامها بايجاد حل جذري يبحث عنه الاربديون والزائرون فانه بالمقابل يرى مختصون بالشأن المروري وتنظيم المدن ان الاشارة الذكية لا يمكنها ان تشكل حلا جذريا للمشكلة الا بحدود ضيقة باعتبار ان جميع المسارب التي تغذي الميدان تشهد كثافات مرورية كبيرة وعالية في ذات الوقت وبذلك ستكون الحلول لصالح مسرب على حساب المسارب الاخرى لاسيما في ساعات الذروة وهؤلاء يرون ان الحلول ستكون مجتزئة وغير كافية لنقطة عبور تربط اربد بمستشفى الملك المؤسس وجامعة العلوم والتكنولوجيا ومحافظة المفرق والجامعات الاخرى في لواء بني عبيد بالاضافة الى استخدامه في العبور الى محافظات الزرقاء وعمان في كثير من الاوقات.

ليس الامر مقتصر على على زخم وكثافة المركبات الذاهبة الى هذه المقاصد بل ان معظم الصالات والمراكز التجارية والمطاعم تتركز في الشوارع المغذية لميدان الثقافة الى جانب توافد الاف الزوار لحدائق الملك عبدالله الثاني الذين لا سبيل لهم من الوصول اليها الا عبر هذين الشارعين ما يشي بأن التغلب على هذه المعضلة التي يعاني منها الاربديين ستبقى قائمة رغم الجهود التي تبذلها بلدية اربد وشقيقتها بني عبيد في هذه السياق دون ان نغفل الاشادة بشخصية وطنية مقيمة في دولة قطر تبرعت بانشاء الاشارة الذكية وهي من الاسماء التي يشار اليها في تنظيم الحركة المرورية المرورية بدولة قطر الشقيقة لكن ما ينجح في قطر ليس بالضرورة ان ينجح في اربد وهو ما يفاقم درجة المخاوف من عدم جدوى المشروع على النحو الامثل خصوصا مع عدم وجود منافذ تربط بين شارعي البتراء والشهيد وصفي التل لتكون مناطق هروب من الازدحامات المرورية واللجؤ الى شوارع موازية قادرة على استيعاب المركبات التي ترغب بالبحث عن مسارب ومهارب اخرى بدل ان تصب جميعها في ميدان الثقافة الذي يئن تحت وطأة الازدحامات الخانقة ما يعطي انطباعا اصبح واقعا بان اربد تختنق دون حلول جذرية.

ومع البدء بتنفيذ مشروع الاشارة الذكية التي نتمنى ان ترمي بتخوفاتنا عرض الحائط تكون احلام الاربديين بايجاد حل جذري لاكبر عقدة مرورية في مدينتهم ذهبت ادراج الرياح في وقت كانت فيه الاحلام قريبة من الواقع بعد دراسات وتصريحات لاكثر من وزير اشغال سابق بان مشروع انشاء نفق وجسر على ميدان الثقافة في طريقه للتنفيذ كحل جذري للازدحات المرورية التي يعايشها ميدان الثقافة لاسيما ان المناطق المحيطة بميدان الثقافة والشوارع الممتدة منه الى مناطق لواء الرمثا ومدينة الحسن الصناعية ومنطقة اربد التنموية تمثل وجهة للاستثمارات المحلية والخارجية علاوة على كونها منطقة عبور نحو دول الجوار والاقليم وشارع البتراء على وجه الخصوص يصب في نهايته بطريق عمان الدولي

ويبقى التساؤل الذي يطرحه الاربديون بمرارة وغصة في الحلق فحواه" هل يعقل ان تعجز الحكومة عن توفير 20 مليون دينار اكثر او اقل قليلا لانقاذ مدينتهم من حالة الاختناق وجعلها اكثر جاذبية للفرص الاستثمارية ؟ مشفوعا بامنية بأن يستشعر الفريق الاقتصادي في الحكومة جدوى هذه الحلول المرورية وانعكاسها الايجابي على حركة النقل والعبور الى اسواق المحلية والعربية واتبعوا تساؤلهم بعبارة" لك الله يا اربد"
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/04 الساعة 14:56