الزيدي: الأردن عمق استراتيجي للعراق.. واتطلع إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية قريباً

مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/03 الساعة 09:16
مدار الساعة - ليث الجنيدي - بحث العراق والأردن، الخميس، المضي في تنفيذ مشروع أنبوب النفط الاستراتيجي البصرة-العقبة، أحد أبرز مشاريع الطاقة المشتركة بين البلدين.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وفدا وزاريا أردنيا برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، وضم وزراء الطاقة والثروة المعدنية، والنقل، والاستثمار، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي.

وقال البيان، إن الجانبين بحثا "المضي بتنفيذ مشروع أنبوب النفط البصرة-العقبة"، إلى جانب تسهيل إجراءات منح سمات الدخول لرجال الأعمال، وتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والطاقة والنقل والاستثمار وسائر القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الزيدي، وفق البيان، أن البلدين يرتبطان "بعلاقات تاريخية ومتميزة"، وأن الأردن يمثل "عمقا استراتيجيا مهما للعراق".

وأعرب عن تطلع حكومته إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، عبر زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات.

من جانبه، سلم الوفد الأردني الزيدي، دعوة رسمية لزيارة المملكة، فيما أكد القضاة، "دعم الأردن الكامل للعراق"، منوها بما حققته بغداد في مجالات مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية وتحسين البيئة الاستثمارية.

ويعد أنبوب البصرة-العقبة، الذي بدأت أعمال تنفيذ مرحلته الأولى في مايو/ أيار الماضي، أحد أبرز مشاريع الطاقة المشتركة بين البلدين، ويأتي في ظل مساعي العراق إلى تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على منافذه الجنوبية.

ووفق ما أعلنته وزارة النفط العراقية عند بدء تنفيذ المرحلة الأولى مطلع مايو الماضي، تبلغ طاقة النقل المخططة للخط 2.5 مليون برميل يوميا، على أن يتيح مستقبلا تصدير النفط العراقي عبر 3 منافذ هي العقبة في الأردن، وبانياس في سوريا، وجيهان في تركيا، بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع".

ويبلغ إجمالي طول الخط نحو 1700 كيلومتر، منها 700 كيلومتر في المرحلة الأولى الممتدة داخل العراق من البصرة إلى حديثة، على أن تمتد المرحلة الثانية من حديثة إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر.

وكان العراق والأردن وقعا، في 9 أبريل/ نيسان 2013، اتفاقية إطار لإنشاء الخط، بكلفة قُدرت حينها بنحو 18 مليار دولار، إلا أن المشروع واجه تأخيرات متكررة.

ومن شأن المشروع، عند اكتماله، توفير منفذ جديد لصادرات النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر ميناء العقبة، مقابل حصول الأردن على كميات من النفط بكلفة تفضيلية، فضلا عن رسوم مرور الخط عبر أراضيه.

ويعد العراق من كبار منتجي ومصدري النفط في العالم، وعضوا مؤسسا في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، ويمتلك احتياطات مؤكدة تقارب 145 مليار برميل.

وينتج العراق في الظروف العادية نحو 4.4 مليون برميل يوميا من الخام، ويسعى إلى رفع إنتاجه إلى 7 ملايين برميل يوميا خلال السنوات المقبلة، في وقت يطالب بحصة إنتاجية أكبر داخل "أوبك".

غير أن هذا الطموح يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية للتصدير، واعتماد العراق إلى حد كبير على منافذه الجنوبية عبر الخليج العربي، إذ يمتلك شريطا ساحليا محدودا، وتتركز معظم صادراته النفطية عبر موانئ ومحطات البصرة جنوبي البلاد، ما يجعلها عرضة للاختناقات والمخاطر الأمنية والإقليمية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/07/03 الساعة 09:16