خماش يكتب: إِمَامٌ لاَ تُجَـاوِزُ صَلاتُهُ آذَانَــهُ

أ.د. بلال ابوالهدى خماش
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/30 الساعة 12:45
عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: "ثَلاثَةٌ لا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ {العبد الذي هرب من سيده وخرج عن طاعته). وقد وردت أحاديث نبوية شريفة تُغلظ عقوبة هذا الفعل، منها قوله ﷺ: أيُّما عَبْدٍ أبَقَ مِن مَوالِيهِ، فقَدْ كَفَرَ حتَّى يَرْجِعَ إليهِمْ، وفي رواية أخرى: إِذا أَبَقَ العَبدُ لَمْ تُقبَل لَهُ صَلاةٌ حَتَّى يَرْجِعَ}، وامْرَأَةٌ بَاتَتْ وزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ {من قصًًرت في حقوقه أو أساءت عشرته بلا عذر شرعي. ورد في الشريعة الإسلامية التحذير الشديد من هذا الفعل، حيث لا تُقبل طاعتها ولا تتجاوز صلاتها أذنيها، وتلعنها الملائكة حتى تُصبح، إلا إذا كان سخطه بغير حق أو لتقصير منه}، وإِمَامُ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كَارِهُونَ (الشخص الذي يتقدم الناس للصلاة كإمام وهم يبغضونه فكيف إن كان إماماً لمسجد)، {وفي رواية أخرى بلفظ: لا تُقْبَلُ لهُم صلاة}".
ولا ندري كيف يرضى إمام لمسجد من مساجدنا في المملكة الأردنية الهاشمية وأهل المنطقة التي يؤم فيهم في المسجد التابع لمنطقتهم كارهون له؟!. فكيف يرضى على نفسه ذلك الامام أن يضيع صلاته وصلات من يؤم فيهم خمسة أوقات في كل يوم وطيلة فترة تعيينه إماماً لمسجد منطقتهم وهو يعلم حقيقة هذا الحديث؟!.
لقد حاول أهل تلك المنطقة تقديم عرائض عن طريق الجهات المعنية في الوزارة لمعالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أكثر من مرة يطالبون فيها تغيير الإمام والمؤذن دون أي إستجابة. لدرجة أنهم وصلوا لدرجة الإحباط لقول الإمام والمؤذن لهم وفق أقوالهم: لا تستطيعوا تغييرنا مهما حاولتم.
فنتساءل على من تقع المسؤولية في معاناة أهل تلك المنطقة مع إمام ومؤذن المسجد التابع لمنطقتهم؟!. هل تقع على معالي الوزير إن علم بمشكلة إمام ومؤذن ذلك المسجد ولم يجد لها حلاً؟!، أم على عطوفة الأمين العام إن علم بمشكلة إمام ومؤذن ذلك المسجد ولم يجد لها حلاً؟!، أم على مدير دائرة الأوقاف التابع لها ذلك المسجد إن علم بمشكلة إمام ومؤذن ذلك المسجد ولم يجد لها حلاً؟!. فنتقدم بالشكر الجزيل والإمتنان الذي لا حدود له إلى مدير مكتب معاليه الأستاذ زياد البيك المحترم {الذي إستجاب للشخص الذي تأكد من معاناة أهل تلك المنطقة مع إمام ومؤذن المسجد التابع لمنطقتهم وتبرع بإيصال المعلومة لمعالي الوزير بتحديد له موعد مع معاليه من بعد ظهر يوم الإثنين الموافق 29/06/2026 وقد تكرَّم معاليه بسماع الشكوى وكتبها على دفتر ملاحظاته وقد تبين من خلال الحديث مع معاليه أن جميع العرائض والشكاوى السابقة من أهل المنطقة لم تصل لمعاليه نهائياً للأسف الشديد لسبب لا يعلمه إلاَّ الله.
ولما تقدم يجب علينا أن نتقدم بالشكر الجزيل والإمتنان الكبير لمدير مكتب الوزير وكل من ساهم في تسهيل مهمة الشخص المتبرع بإيصال المعلومة لمعاليه من موظفين ومدير منطقة وجميع من يعمل في مكتب معالي الوزير على حسن الإستقبال وكرم الضيافة وحسن الوداع سائلين المولى عزٌَ وجلٌَ كل التوفيق والسداد لهم جميعاً.

مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/30 الساعة 12:45