قرقودة تكتب: شكراً للنشامى.. لم تمثلوا منتخباً بل مثلتم كرامة وطن
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/28 الساعة 14:49
في الفلسفة كما في الرياضة، لا تُقاس قيمة التجارب بنهاياتها وحدها، بل بما تتركه في الوجدان من أثر، وما تفتحه من آفاق للأمل. فثمة رحلات تكون عظيمة بمجرد خوضها، حتى وإن لم تنتهِ كما يشتهي أصحابها.
لقد كانت مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم لحظة تاريخية استثنائية، ليس لأنها الأولى فحسب، بل لأنها جسدت حلماً طال انتظاره، وحملت اسم الأردن إلى أكبر محفل كروي على وجه الأرض.
النشامى لم يدخلوا البطولة كأفراد يركضون خلف كرة، بل دخلوا وهم يحملون على أكتافهم أحلام الملايين، ويمثلون وطناً صغيراً بحجمه، كبيراً بطموحه وإرادته، مؤمناً بأن المستحيل ليس سوى فكرة قابلة للتغيير.
نعم، كانت هناك أخطاء، وربما لم يكن الأداء مثالياً في بعض المباريات، لكن الكمال لم يكن يوماً سمة الرياضة، فحتى أعظم المنتخبات في العالم تتعثر، وتخسر، وتتعلم من تجاربها.
ومن الطبيعي أن تختلف آراء الجماهير؛ فهناك من عبّر عن رضاه وفخره، وهناك من أبدى غضبه وانتقاده. فالاختلاف في الرأي دليل حيوية وشغف، ما دام الهدف واحداً، وهو رؤية الأردن دائماً في أفضل صورة.
لكن ما لا يمكن الاختلاف عليه هو أن المنتخب الأردني لم يقصر، وأن اللاعبين بذلوا كل ما يملكون من جهد وعطاء داخل المستطيل الأخضر، وقاتلوا حتى اللحظات الأخيرة بروح تليق باسم الأردن.
لقد رفع النشامى رأسنا عالياً، وأثبتوا أن الكرة الأردنية قادرة على الوقوف بين كبار العالم، وأن الوصول إلى كأس العالم لم يكن صدفة عابرة، بل ثمرة سنوات طويلة من العمل والتخطيط والإيمان.
وفي الحياة، كما في كرة القدم، ليست الخسارة نهاية الطريق، بل قد تكون بداية أكثر نضجاً وقوة. فالأمم التي تتعلم من تجاربها هي وحدها القادرة على صناعة مستقبل مختلف وأكثر إشراقاً.
إن أول مشاركة في أي حدث عالمي هي الخطوة الأصعب دائماً، وقد اجتازها الأردن بشجاعة واقتدار. واليوم، لم يعد السؤال: هل يستطيع الأردن الوصول إلى كأس العالم؟ بل أصبح: كيف يمكن للأردن أن يذهب أبعد في المرات القادمة؟
لقد منحنا النشامى درساً عميقاً في الإصرار، وأثبتوا أن الأحلام الكبيرة لا تتحقق دفعة واحدة، بل تُبنى حجراً فوق حجر، وجيلاً بعد جيل، حتى تتحول إلى واقع يفتخر به الجميع.
شكراً للنشامى... لأنكم لم تمثلوا أحد عشر لاعباً فحسب، بل مثلتم كرامة وطن، وكتبتم أول صفحة في تاريخ الأردن المونديالي، وما أجمل البدايات حين تكون بحجم الحلم، وما أعظم الأوطان حين تبقى مؤمنة بأن القادم أجمل.
لقد كانت مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم لحظة تاريخية استثنائية، ليس لأنها الأولى فحسب، بل لأنها جسدت حلماً طال انتظاره، وحملت اسم الأردن إلى أكبر محفل كروي على وجه الأرض.
النشامى لم يدخلوا البطولة كأفراد يركضون خلف كرة، بل دخلوا وهم يحملون على أكتافهم أحلام الملايين، ويمثلون وطناً صغيراً بحجمه، كبيراً بطموحه وإرادته، مؤمناً بأن المستحيل ليس سوى فكرة قابلة للتغيير.
نعم، كانت هناك أخطاء، وربما لم يكن الأداء مثالياً في بعض المباريات، لكن الكمال لم يكن يوماً سمة الرياضة، فحتى أعظم المنتخبات في العالم تتعثر، وتخسر، وتتعلم من تجاربها.
ومن الطبيعي أن تختلف آراء الجماهير؛ فهناك من عبّر عن رضاه وفخره، وهناك من أبدى غضبه وانتقاده. فالاختلاف في الرأي دليل حيوية وشغف، ما دام الهدف واحداً، وهو رؤية الأردن دائماً في أفضل صورة.
لكن ما لا يمكن الاختلاف عليه هو أن المنتخب الأردني لم يقصر، وأن اللاعبين بذلوا كل ما يملكون من جهد وعطاء داخل المستطيل الأخضر، وقاتلوا حتى اللحظات الأخيرة بروح تليق باسم الأردن.
لقد رفع النشامى رأسنا عالياً، وأثبتوا أن الكرة الأردنية قادرة على الوقوف بين كبار العالم، وأن الوصول إلى كأس العالم لم يكن صدفة عابرة، بل ثمرة سنوات طويلة من العمل والتخطيط والإيمان.
وفي الحياة، كما في كرة القدم، ليست الخسارة نهاية الطريق، بل قد تكون بداية أكثر نضجاً وقوة. فالأمم التي تتعلم من تجاربها هي وحدها القادرة على صناعة مستقبل مختلف وأكثر إشراقاً.
إن أول مشاركة في أي حدث عالمي هي الخطوة الأصعب دائماً، وقد اجتازها الأردن بشجاعة واقتدار. واليوم، لم يعد السؤال: هل يستطيع الأردن الوصول إلى كأس العالم؟ بل أصبح: كيف يمكن للأردن أن يذهب أبعد في المرات القادمة؟
لقد منحنا النشامى درساً عميقاً في الإصرار، وأثبتوا أن الأحلام الكبيرة لا تتحقق دفعة واحدة، بل تُبنى حجراً فوق حجر، وجيلاً بعد جيل، حتى تتحول إلى واقع يفتخر به الجميع.
شكراً للنشامى... لأنكم لم تمثلوا أحد عشر لاعباً فحسب، بل مثلتم كرامة وطن، وكتبتم أول صفحة في تاريخ الأردن المونديالي، وما أجمل البدايات حين تكون بحجم الحلم، وما أعظم الأوطان حين تبقى مؤمنة بأن القادم أجمل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/28 الساعة 14:49