الربيحات يكتب: شحنة الأبقار الكولومبية تطرح سؤالاً جوهرياً عن المسؤولية الرقابية.. هل قصّرت وزارة الزراعة الأردنية في الرقابة؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/23 الساعة 19:53
انتشرت يوم الخميس الماضي على المواقع إلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي قصة شحنة عجول مستوردة من كولومبيا مرت بالأردن بنظام الترانزيت إلى العراق، حيث تم فحصها عند الوصول واعتمادها غير مطابقة ومريضة، مما دفع السلطات العراقية إلى رفض إدخالها.
وزارة الزراعة الأردنية اكدت في بيان رسمي أن الشحنة حصلت على رخصة عبور وفقاً للتشريعات النافذة واستوفت جميع الشروط، وأنها لم تكن مخصصة للسوق المحلي الأردني.
لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه هو: هل يعني هذا أن الوزارة خالية الطرف وبريئة تماماً من أي تقصير، أم أن هناك واجبات رقابية دولية لم تلتزم بها؟
بحسب الكود الدولي للصحة الحيوانية "النقل البري " الصادر عن منظمة الصحة الحيوانية العالمية(WOAH/OIE)، فإن مرور الترانزيت ليس حقاً مطلقاً لأي شحنة، بل هو مشروط بمجموعة من الضوابط التي يجب أن تتحقق منها دولة الترانزيت قبل منح الرخصة.
المادة 5.1.1 من الكود تنص بوضوح على أن الحالة الصحية في الدولة المصدرة، ودولة الترانزيت، والدولة المستوردة يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار قبل تحديد متطلبات التجارة ، وهذا يعني أن الأردن كان ملزماً بالتحقق من شروط العراق البيطرية قبل السماح للشحنة بالعبور، وليس مجرد التأكد من مطابقة الإجراءات الشكلية المحلية.
في الواقع، الشحنة الكولومبية كانت غير مطابقة للعراق ومريضة، مما يثير تساؤلا مهما هل أن الأردن لم يتحقق من مطابقة الشحنة للمستورد النهائي قبل منح رخصة الترانزيت؟ وهل هذا تقصير في التحقق من شروط الدولة المستوردة وهل يمثل خطأ جوهرياً في الواجب الرقابي الدولي، وليس مجرد إجراء شكلي صحيح.
هل الأردن منحت رخصة عبور لشحنة كانت معروفة بعدم مطابقتها للمستورد النهائي، أو لم تتأكد من ذلك بشكل كافٍ، وهل هذا يعكس تقصير في المسؤولية الرقابية.
المسألة الأهم تتعلق بالفحص البيطري الفعلي قبل منح رخصة الترانزيت. المادة 5.4 من الكود الدولي تثبت أن الفحص الطبي يجب أن يؤكد أن الحيوانات صحية سريريًا وتتمشى مع الحالة الصحية المتفق عليها بين الدولة المصدرة والدولة المستوردة وهل التزمنا بذلك؟
الشحنة كانت مريضة وتم اكتشاف المرض في العراق، مما يعني إما أن الفحص البيطري في الأردن لم يتم بشكل صحيح قبل منح الرخصة، أو أن الفحص تم لكنه غاب عن المرض بسبب تقصير في الكفاءة ،في كلتا الحالتين،هل وزارة الزراعة الأردنية لم تلتزم بالفحص البيطري الفعلي قبل السماح بالعبور.
وهل هناك أيضاً تقصير في الرقابة البيطرية خلال فترة الترانزيت. المادة 5.1.4 من الكود تنص على وجود مسؤولية أخلاقية مستمرة على دولة الترانزيت إذا ظهرت مرض خلال فترة الحضانة بعد التصدير. والوزارة أعلنت أنها "تتابع الوضع البيطري للشحنات المحلية والترانزيت" حرصاً على سلامة الحيوان، لكنهل الرقابة كانت شكلية وليست فعالة.
هل الوزارة لم تتأكد من أن الشحنة مطابقة للعراق قبل العبور، ولم تكتشف المرض قبل وصوله للعراق حيث تم الفحص فقط هناك.
السؤال الجوهري هل وزارة الزراعة الأردنية ليست خالية الطرف كما بين ردها الرسمي ،وان الإجراءات الشكلية صحيحة حسب التشريع الأردني، لكن ماذا عن الالتزام بالمعيار الدولي WOAH هل كان كافٍ ،وهل الفحص البيطري الفعلي قبل العبور كان غير كافٍ، والحماية من انتشار المرض لم تكن فعالة.
هل هناك تقصير رقابي ويعكس عدم التزام كامل بالواجبات الدولية، مما قد يجعل الوزارة مسؤولة جزئياً عن هذه المشكلة.
ما رد الوزارة حول التزامها بالمادة 5.1.1 من كودWOAH التي توجب التحقق من الحالة الصحية للدولة المستوردة قبل منح رخصة الترانزيت.
كما ان وزارة الزراعة الأردنية اعلنت أنها لن تسمح بعودة شحنة الأبقار الكولومبية للعبور عبر أراضي المملكة، بعد أن أثبتت السلطات العراقية إصابتها بالمرض. وهذا يعني أن الشحنة كانت مصابة منذ دخولها الأردن أول مرة، ما يثير تساؤلات جدية حول كيفية السماح لها بالمرور إلى العراق رغم مخالفتها للقوانين والمعايير الدولية المعمول بها عند العبور. إن هذا الخلل في تطبيق الإجراءات يثير مخاوف حقيقية من احتمال انتقال العدوى إلى قطاع الثروة الحيوانية الأردني أثناء مرورها الأول عبر الأراضي الأردنية.
وما مدى حماية الثروة الحيوانية لدينا لو افترضنا لا سمح الله ان احد هذه شاحنات المحمله بالشحنة تعرضت لحادث سير وهي داخل الأراضي الأردنية والكل يعلم ان مرض الحمى القلاعية ينتقل لمسافات طويلة وخير دليل عندما أصبنا في العتره نهاية العام 2022 بداية العام 2023 وقدرت الخسائر حينها بملايين الدنانير حيث ما زال مربي الأبقار يعانون من اثرها لغاية اليوم .
في النهاية كل هذا ادى الى عبور شحنة مريضة وغير مطابقة، وهو ليس مجرد إجراء شكلي صحيح بل إخفاق في الواجب الرقابي الدولي.
وزارة الزراعة الأردنية اكدت في بيان رسمي أن الشحنة حصلت على رخصة عبور وفقاً للتشريعات النافذة واستوفت جميع الشروط، وأنها لم تكن مخصصة للسوق المحلي الأردني.
لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه هو: هل يعني هذا أن الوزارة خالية الطرف وبريئة تماماً من أي تقصير، أم أن هناك واجبات رقابية دولية لم تلتزم بها؟
بحسب الكود الدولي للصحة الحيوانية "النقل البري " الصادر عن منظمة الصحة الحيوانية العالمية(WOAH/OIE)، فإن مرور الترانزيت ليس حقاً مطلقاً لأي شحنة، بل هو مشروط بمجموعة من الضوابط التي يجب أن تتحقق منها دولة الترانزيت قبل منح الرخصة.
المادة 5.1.1 من الكود تنص بوضوح على أن الحالة الصحية في الدولة المصدرة، ودولة الترانزيت، والدولة المستوردة يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار قبل تحديد متطلبات التجارة ، وهذا يعني أن الأردن كان ملزماً بالتحقق من شروط العراق البيطرية قبل السماح للشحنة بالعبور، وليس مجرد التأكد من مطابقة الإجراءات الشكلية المحلية.
في الواقع، الشحنة الكولومبية كانت غير مطابقة للعراق ومريضة، مما يثير تساؤلا مهما هل أن الأردن لم يتحقق من مطابقة الشحنة للمستورد النهائي قبل منح رخصة الترانزيت؟ وهل هذا تقصير في التحقق من شروط الدولة المستوردة وهل يمثل خطأ جوهرياً في الواجب الرقابي الدولي، وليس مجرد إجراء شكلي صحيح.
هل الأردن منحت رخصة عبور لشحنة كانت معروفة بعدم مطابقتها للمستورد النهائي، أو لم تتأكد من ذلك بشكل كافٍ، وهل هذا يعكس تقصير في المسؤولية الرقابية.
المسألة الأهم تتعلق بالفحص البيطري الفعلي قبل منح رخصة الترانزيت. المادة 5.4 من الكود الدولي تثبت أن الفحص الطبي يجب أن يؤكد أن الحيوانات صحية سريريًا وتتمشى مع الحالة الصحية المتفق عليها بين الدولة المصدرة والدولة المستوردة وهل التزمنا بذلك؟
الشحنة كانت مريضة وتم اكتشاف المرض في العراق، مما يعني إما أن الفحص البيطري في الأردن لم يتم بشكل صحيح قبل منح الرخصة، أو أن الفحص تم لكنه غاب عن المرض بسبب تقصير في الكفاءة ،في كلتا الحالتين،هل وزارة الزراعة الأردنية لم تلتزم بالفحص البيطري الفعلي قبل السماح بالعبور.
وهل هناك أيضاً تقصير في الرقابة البيطرية خلال فترة الترانزيت. المادة 5.1.4 من الكود تنص على وجود مسؤولية أخلاقية مستمرة على دولة الترانزيت إذا ظهرت مرض خلال فترة الحضانة بعد التصدير. والوزارة أعلنت أنها "تتابع الوضع البيطري للشحنات المحلية والترانزيت" حرصاً على سلامة الحيوان، لكنهل الرقابة كانت شكلية وليست فعالة.
هل الوزارة لم تتأكد من أن الشحنة مطابقة للعراق قبل العبور، ولم تكتشف المرض قبل وصوله للعراق حيث تم الفحص فقط هناك.
السؤال الجوهري هل وزارة الزراعة الأردنية ليست خالية الطرف كما بين ردها الرسمي ،وان الإجراءات الشكلية صحيحة حسب التشريع الأردني، لكن ماذا عن الالتزام بالمعيار الدولي WOAH هل كان كافٍ ،وهل الفحص البيطري الفعلي قبل العبور كان غير كافٍ، والحماية من انتشار المرض لم تكن فعالة.
هل هناك تقصير رقابي ويعكس عدم التزام كامل بالواجبات الدولية، مما قد يجعل الوزارة مسؤولة جزئياً عن هذه المشكلة.
ما رد الوزارة حول التزامها بالمادة 5.1.1 من كودWOAH التي توجب التحقق من الحالة الصحية للدولة المستوردة قبل منح رخصة الترانزيت.
كما ان وزارة الزراعة الأردنية اعلنت أنها لن تسمح بعودة شحنة الأبقار الكولومبية للعبور عبر أراضي المملكة، بعد أن أثبتت السلطات العراقية إصابتها بالمرض. وهذا يعني أن الشحنة كانت مصابة منذ دخولها الأردن أول مرة، ما يثير تساؤلات جدية حول كيفية السماح لها بالمرور إلى العراق رغم مخالفتها للقوانين والمعايير الدولية المعمول بها عند العبور. إن هذا الخلل في تطبيق الإجراءات يثير مخاوف حقيقية من احتمال انتقال العدوى إلى قطاع الثروة الحيوانية الأردني أثناء مرورها الأول عبر الأراضي الأردنية.
وما مدى حماية الثروة الحيوانية لدينا لو افترضنا لا سمح الله ان احد هذه شاحنات المحمله بالشحنة تعرضت لحادث سير وهي داخل الأراضي الأردنية والكل يعلم ان مرض الحمى القلاعية ينتقل لمسافات طويلة وخير دليل عندما أصبنا في العتره نهاية العام 2022 بداية العام 2023 وقدرت الخسائر حينها بملايين الدنانير حيث ما زال مربي الأبقار يعانون من اثرها لغاية اليوم .
في النهاية كل هذا ادى الى عبور شحنة مريضة وغير مطابقة، وهو ليس مجرد إجراء شكلي صحيح بل إخفاق في الواجب الرقابي الدولي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/23 الساعة 19:53