عدم مشروعية فرض عوائد التنظيم لمجرد تغيير صفة الاستعمال
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/20 الساعة 22:00
مدار الساعة - مركز إحقاق للمحاماة - دأبت أمانة عمان الكبرى وبعض البلديات ولجان التنظيم على فرض عوائد تنظيم خاصة على العقارات عند الموافقة على تغيير صفة استعمالها، كتحويلها من سكني إلى تجاري أو إلى مكاتب أو استعمالات أخرى، استناداً إلى أحكام (قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم 79 لسنة 1966).
وقد ثار التساؤل حول مدى مشروعية هذا الإجراء، وما إذا كان مجرد تغيير صفة الاستعمال يشكل سبباً قانونياً كافياً لفرض عوائد التنظيم، أم أن القانون اشترط تحقق حالات محددة على سبيل الحصر تبرر استيفاء هذه العوائد.
الإطار القانوني
عرف قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية عوائد التنظيم الخاصة باعتبارها مقابلاً للنفقات التي أنفقت أو ستنفق في تحضير وتنفيذ ومراقبة مخططات التنظيم والإعمار، وبصورة خاصة في الأعمال الواردة في المادة (52) من القانون.
كما حددت المادة (52) الحالات التي يجوز فيها فرض عوائد التنظيم الخاصة، ومن أبرزها:
إنشاء الطرق أو تحسينها.
إنشاء الأرصفة والممرات.
زراعة الأشجار وإنارة الشوارع.
إنشاء الحدائق والمرافق العامة.
شبكات المياه والمجاري.
الاستملاكات والتحسينات العمرانية.
أي أعمال تنظيمية أو عمرانية تؤدي إلى تحسين الجوار والأحوال المعيشية العامة.
ويستفاد من صياغة النص أن المشرع ربط فرض العوائد بوجود أعمال أو مشاريع تنظيمية محددة تنشأ عنها نفقات فعلية أو متوقعة.
الاتجاه القضائي المستقر لمحكمة التمييز
استقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية، بما في ذلك الهيئة العامة، على أن تغيير صفة الاستعمال بحد ذاته لا يعد من الحالات التي تجيز فرض عوائد التنظيم الخاصة.
وأكدت المحكمة أن الحالات الواردة في المادة (52) جاءت على سبيل الحصر، ولا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها. كما حملت الجهة الإدارية عبء إثبات أن فرض العوائد جاء لتغطية نفقات تدخل ضمن الأعمال المحددة قانوناً، وأن مجرد الاستناد إلى قرار تغيير الاستعمال لا يكفي لإضفاء المشروعية على المطالبة بالعوائد.
وفي قرار حديث لمحكمة التمييز – الهيئة العامة أكدت المحكمة أن:
“تغيير صفة الاستعمال لا يعد من ضمن الحالات الوارد ذكرها في المادة (52) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية والموجبة لفرض هذه العوائد”.
كما قررت أن البلدية لم تثبت تحقق أي من الحالات المنصوص عليها في المادة (52)، وأن مجرد تكرار نص المادة في قرارات اللجان التنظيمية لا يكفي لإثبات مشروعية فرض العوائد.
وأشارت المحكمة صراحة إلى استقرار الاجتهاد القضائي على هذا المبدأ.
عبء الإثبات
أكدت محكمة التمييز أن مشروعية فرض عوائد التنظيم ليست مفترضة، بل يجب على الجهة التي فرضتها إثبات:
وجود مشروع أو عمل تنظيمي يدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة (52).
وجود نفقات فعلية أو متوقعة مرتبطة بذلك المشروع.
وجود علاقة مباشرة بين العوائد المفروضة والأعمال التنظيمية المراد تمويلها.
بيان الأهداف التي تسعى الجهة الإدارية لتحقيقها من فرض العوائد.
وإذا عجزت الجهة الإدارية عن إثبات هذه العناصر، فإن مطالبتها بالعوائد تكون فاقدة للسند القانوني.
أثر القرار التمييزي الحديث
يشكل القرار التمييزي الحديث – الهيئة العامة – امتداداً لاتجاه قضائي مستقر ومتواصل لمحكمة التمييز، مؤداه أن:
عوائد التنظيم ليست رسماً يفرض تلقائياً عند زيادة قيمة العقار أو تغيير استعماله.
لا يجوز تحويل عوائد التنظيم إلى أداة جباية مالية غير مرتبطة بالأغراض التي حددها القانون.
تغيير صفة الاستعمال لا ينشئ بذاته التزاماً بدفع عوائد التنظيم.
يتوجب على البلديات واللجان التنظيمية إثبات وجود مشروع أو تحسين عمراني محدد يبرر فرض هذه العوائد.
الرأي القانوني
في ضوء نصوص قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، والاجتهادات القضائية المستقرة لمحكمة التمييز الأردنية وهيئتها العامة، فإن فرض عوائد التنظيم الخاصة لمجرد تغيير صفة استعمال العقار من سكني إلى تجاري أو إلى أي استعمال آخر يعد إجراءً غير مشروع قانوناً، ما لم تثبت الجهة الإدارية توافر إحدى الحالات المحددة حصراً في المادة (52) من القانون وارتباط العوائد المفروضة بنفقات تنظيمية فعلية أو متوقعة تدخل ضمن تلك الحالات.
وعليه، فإن أي مطالبة بعوائد تنظيم تستند حصراً إلى قرار تغيير صفة الاستعمال دون بيان الأساس الواقعي والقانوني الذي يربطها بأعمال التنظيم المنصوص عليها في المادة (52)، تكون عرضة للإلغاء القضائي، وتفتقر إلى السند القانوني الذي يجيز استيفاءها.
الوسائل القضائية المتاحة لمالك العقار
إذا قامت أمانة عمان الكبرى أو البلدية المختصة بفرض عوائد تنظيم بالمخالفة لأحكام المادة (52) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، أو خلافاً للاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة التمييز، فإن لمالك العقار اللجوء إلى القضاء النظامي للمطالبة بحماية حقوقه، وذلك وفقاً للحالتين الآتيتين:
أولاً: دعوى الاسترداد
إذا كانت أمانة عمان أو البلدية قد قامت بفرض عوائد التنظيم وقبضها فعلاً من مالك العقار، فإن للمالك إقامة دعوى استرداد المبالغ المدفوعة بغير حق أمام المحكمة المختصة، استناداً إلى أن القبض تم دون سند قانوني، وأن فرض العوائد جاء مخالفاً لأحكام المادة (52) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية والاجتهادات القضائية المستقرة.
ويستند هذا الحق إلى القواعد العامة التي تقضي بعدم جواز إثراء الإدارة على حساب الأفراد دون سبب مشروع، وبأن كل مبلغ دُفع دون موجب قانوني يحق لمَن دفعه المطالبة باسترداده.
ثانياً: دعوى منع المطالبة
أما إذا اقتصر الأمر على فرض عوائد التنظيم ومطالبة المالك بها دون أن يتم تحصيلها فعلياً، فإن للمالك إقامة دعوى منع مطالبة أمام المحكمة المختصة، يطلب فيها الحكم بمنع أمانة عمان أو البلدية من مطالبته بالمبالغ المدعى بها لعدم استحقاقها ومخالفتها للقانون.
وقد استقر القضاء الأردني على قبول هذا النوع من الدعاوى متى كانت الجهة الإدارية تدعي حقاً مالياً لا يستند إلى أساس قانوني، كما في الأحكام الصادرة بشأن عوائد التنظيم المفروضة لمجرد تغيير صفة الاستعمال.
وعليه، فإن مالك العقار الذي تُفرض عليه عوائد تنظيم خلافاً لأحكام القانون والاجتهاد القضائي يملك أحد الطريقين القضائيين بحسب الحالة:
دعوى استرداد إذا كانت العوائد قد استوفيت وقُبضت فعلاً.
دعوى منع مطالبة إذا كانت العوائد مفروضة ولم يتم تحصيلها بعد.
وبذلك يوفر القضاء المدني وسيلة فعالة لحماية حقوق المالكين وضمان خضوع الجهات الإدارية لمبدأ المشروعية، وعدم استيفاء أي مبالغ مالية إلا بناءً على نص قانوني صريح وتحقق الوقائع التي اشترطها المشرع.
وقد ثار التساؤل حول مدى مشروعية هذا الإجراء، وما إذا كان مجرد تغيير صفة الاستعمال يشكل سبباً قانونياً كافياً لفرض عوائد التنظيم، أم أن القانون اشترط تحقق حالات محددة على سبيل الحصر تبرر استيفاء هذه العوائد.
الإطار القانوني
عرف قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية عوائد التنظيم الخاصة باعتبارها مقابلاً للنفقات التي أنفقت أو ستنفق في تحضير وتنفيذ ومراقبة مخططات التنظيم والإعمار، وبصورة خاصة في الأعمال الواردة في المادة (52) من القانون.
كما حددت المادة (52) الحالات التي يجوز فيها فرض عوائد التنظيم الخاصة، ومن أبرزها:
إنشاء الطرق أو تحسينها.
إنشاء الأرصفة والممرات.
زراعة الأشجار وإنارة الشوارع.
إنشاء الحدائق والمرافق العامة.
شبكات المياه والمجاري.
الاستملاكات والتحسينات العمرانية.
أي أعمال تنظيمية أو عمرانية تؤدي إلى تحسين الجوار والأحوال المعيشية العامة.
ويستفاد من صياغة النص أن المشرع ربط فرض العوائد بوجود أعمال أو مشاريع تنظيمية محددة تنشأ عنها نفقات فعلية أو متوقعة.
الاتجاه القضائي المستقر لمحكمة التمييز
استقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية، بما في ذلك الهيئة العامة، على أن تغيير صفة الاستعمال بحد ذاته لا يعد من الحالات التي تجيز فرض عوائد التنظيم الخاصة.
وأكدت المحكمة أن الحالات الواردة في المادة (52) جاءت على سبيل الحصر، ولا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها. كما حملت الجهة الإدارية عبء إثبات أن فرض العوائد جاء لتغطية نفقات تدخل ضمن الأعمال المحددة قانوناً، وأن مجرد الاستناد إلى قرار تغيير الاستعمال لا يكفي لإضفاء المشروعية على المطالبة بالعوائد.
وفي قرار حديث لمحكمة التمييز – الهيئة العامة أكدت المحكمة أن:
“تغيير صفة الاستعمال لا يعد من ضمن الحالات الوارد ذكرها في المادة (52) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية والموجبة لفرض هذه العوائد”.
كما قررت أن البلدية لم تثبت تحقق أي من الحالات المنصوص عليها في المادة (52)، وأن مجرد تكرار نص المادة في قرارات اللجان التنظيمية لا يكفي لإثبات مشروعية فرض العوائد.
وأشارت المحكمة صراحة إلى استقرار الاجتهاد القضائي على هذا المبدأ.
عبء الإثبات
أكدت محكمة التمييز أن مشروعية فرض عوائد التنظيم ليست مفترضة، بل يجب على الجهة التي فرضتها إثبات:
وجود مشروع أو عمل تنظيمي يدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة (52).
وجود نفقات فعلية أو متوقعة مرتبطة بذلك المشروع.
وجود علاقة مباشرة بين العوائد المفروضة والأعمال التنظيمية المراد تمويلها.
بيان الأهداف التي تسعى الجهة الإدارية لتحقيقها من فرض العوائد.
وإذا عجزت الجهة الإدارية عن إثبات هذه العناصر، فإن مطالبتها بالعوائد تكون فاقدة للسند القانوني.
أثر القرار التمييزي الحديث
يشكل القرار التمييزي الحديث – الهيئة العامة – امتداداً لاتجاه قضائي مستقر ومتواصل لمحكمة التمييز، مؤداه أن:
عوائد التنظيم ليست رسماً يفرض تلقائياً عند زيادة قيمة العقار أو تغيير استعماله.
لا يجوز تحويل عوائد التنظيم إلى أداة جباية مالية غير مرتبطة بالأغراض التي حددها القانون.
تغيير صفة الاستعمال لا ينشئ بذاته التزاماً بدفع عوائد التنظيم.
يتوجب على البلديات واللجان التنظيمية إثبات وجود مشروع أو تحسين عمراني محدد يبرر فرض هذه العوائد.
الرأي القانوني
في ضوء نصوص قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، والاجتهادات القضائية المستقرة لمحكمة التمييز الأردنية وهيئتها العامة، فإن فرض عوائد التنظيم الخاصة لمجرد تغيير صفة استعمال العقار من سكني إلى تجاري أو إلى أي استعمال آخر يعد إجراءً غير مشروع قانوناً، ما لم تثبت الجهة الإدارية توافر إحدى الحالات المحددة حصراً في المادة (52) من القانون وارتباط العوائد المفروضة بنفقات تنظيمية فعلية أو متوقعة تدخل ضمن تلك الحالات.
وعليه، فإن أي مطالبة بعوائد تنظيم تستند حصراً إلى قرار تغيير صفة الاستعمال دون بيان الأساس الواقعي والقانوني الذي يربطها بأعمال التنظيم المنصوص عليها في المادة (52)، تكون عرضة للإلغاء القضائي، وتفتقر إلى السند القانوني الذي يجيز استيفاءها.
الوسائل القضائية المتاحة لمالك العقار
إذا قامت أمانة عمان الكبرى أو البلدية المختصة بفرض عوائد تنظيم بالمخالفة لأحكام المادة (52) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، أو خلافاً للاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة التمييز، فإن لمالك العقار اللجوء إلى القضاء النظامي للمطالبة بحماية حقوقه، وذلك وفقاً للحالتين الآتيتين:
أولاً: دعوى الاسترداد
إذا كانت أمانة عمان أو البلدية قد قامت بفرض عوائد التنظيم وقبضها فعلاً من مالك العقار، فإن للمالك إقامة دعوى استرداد المبالغ المدفوعة بغير حق أمام المحكمة المختصة، استناداً إلى أن القبض تم دون سند قانوني، وأن فرض العوائد جاء مخالفاً لأحكام المادة (52) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية والاجتهادات القضائية المستقرة.
ويستند هذا الحق إلى القواعد العامة التي تقضي بعدم جواز إثراء الإدارة على حساب الأفراد دون سبب مشروع، وبأن كل مبلغ دُفع دون موجب قانوني يحق لمَن دفعه المطالبة باسترداده.
ثانياً: دعوى منع المطالبة
أما إذا اقتصر الأمر على فرض عوائد التنظيم ومطالبة المالك بها دون أن يتم تحصيلها فعلياً، فإن للمالك إقامة دعوى منع مطالبة أمام المحكمة المختصة، يطلب فيها الحكم بمنع أمانة عمان أو البلدية من مطالبته بالمبالغ المدعى بها لعدم استحقاقها ومخالفتها للقانون.
وقد استقر القضاء الأردني على قبول هذا النوع من الدعاوى متى كانت الجهة الإدارية تدعي حقاً مالياً لا يستند إلى أساس قانوني، كما في الأحكام الصادرة بشأن عوائد التنظيم المفروضة لمجرد تغيير صفة الاستعمال.
وعليه، فإن مالك العقار الذي تُفرض عليه عوائد تنظيم خلافاً لأحكام القانون والاجتهاد القضائي يملك أحد الطريقين القضائيين بحسب الحالة:
دعوى استرداد إذا كانت العوائد قد استوفيت وقُبضت فعلاً.
دعوى منع مطالبة إذا كانت العوائد مفروضة ولم يتم تحصيلها بعد.
وبذلك يوفر القضاء المدني وسيلة فعالة لحماية حقوق المالكين وضمان خضوع الجهات الإدارية لمبدأ المشروعية، وعدم استيفاء أي مبالغ مالية إلا بناءً على نص قانوني صريح وتحقق الوقائع التي اشترطها المشرع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/20 الساعة 22:00