الغرايبة يكتب: الهجرة رؤية أخرى
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/16 الساعة 17:40
الهجرة لا تختزل بوصفها هجرة من الظلم والألم والمعاناة .. ولا يقتصر وصفها على القول بأنها بحث عن مأوى آمن للمستضعفين في ظل المطاردة الواسعة من اهل البغي والاستكبار فقط …
الهجرة تعد حدثا كونيا بارزا في تاريخ الإنسانية .. وتعد نقطة تحول جذري في مسار البشرية نحو نقلة واسعة في الفهم الجوهري للدور الحقيقي لوجود الإنسان على الأرض حيث اختاره الله لمهمة الخلافة في الأرض وإعمار الكون وإعلاء شأن الحرية المسؤولة وتحمل أمانة الرسالة الكبرى في تحويل الأفكار والقيم والمثل العليا إلى واقع وحقيقة قائمة من خلال نموذج المدينة المنورة ..
نموذج المدينة النبوية يقوم على الركائز الثابتة التالية :
اولا : هذا الدين جاء لتكريم الإنسان واعلاء شأنه في الأرض من خلال :
-تكريمه بالعقل الذي ينمو بالعلم والمعرفة والاستدلال بالبراهين والأدلة العلمية عبر السمع والبصر والفؤاد .. والبعد عن الظن والتحريض والوهم والكهانة والتقليد الاعمى والتعصب المقيت ..
- إعلاء شأن الحرية للإنسان وتزويده بالإرادة المطلقة من كل قيد .. منطلقا في الكون للبحث والنظر والتفكر والتدبر ، وجعل التفكير من اهم العبادات واجل الواجبات ..
-أرسي معايير المساواة بين البشر فلا فرق بين عربي وأعجمي ولا أبيضّ ولا أسود، ولا ذكر ولا أنثى ولا صغير ولا كبير ولا غني ولا فقير. إلا
بمعيار الإيمان والتقوى والعلم والعمل الصالح والخلق ..
ثانيا : بنى النبي بالهجرة مجتمع الفضيلة القائم على منظومة القيم وجعل الأخلاق وتهذيب النفس والوجدان صنوان مع العقل والمعرفة .. وأعتبر مكارم الأخلاق ومحاسن الأعراف والعادات من ذروة الكمالات الإنسانية ..
ثالثا : جعل الإيمان بالله وتوحيده عامل تفعيل للدور الإنساني ورفعة شأنه وتحقيق صلاحه وسعادته .. وجعل الإيمان تحريرا للإنسان من عبودية الإنسان وتبعيته ورقه واستخدامه وظلمه وتحقيره وجعل الإيمان حارسا لعقله وإرادته وبدنه وفكره ورأيه ومعتقده ..
رابعا : لم يخلق عدواة مع الديانات السابقة بل جعل الإيمان بالرسل السابقين ركنا زمن اركان الإيمان بالإضافة إلى الإيمان بالكتب والرسالات السابقة .. ولا يكون الحوار مع اتباع هذه الديانات إلا بالتي هي احسن وبالحكمة والموعظة الحسنة .. ولذلك اعلى من شأن النبي عيسى إبن مريم وأمه الصديقة البتول ، ورفع من شأن إبراهيم وموسى وهارون ويعقوب وجميع الأنبياء والمرسلين دون تفريق بينهم ..
خامسا :: امر بالتعاون مع كل من يحب الخير في الأرض ، وأمر بالتعاون مع كل الشعوب والأمم على اختلاف مللهم وأعراقهم وألوانهم في كل ما هو حق وبر وخير .. ونهى عن التعاون في الإثم والعدوان .
وأمر بالبحث عن المصالح المشتركة وتبادل المنافع واحترام الثقافات والهويات العامة والفرعية ونهى عن سب الهة المشركين وتحقير رموزهم وأمر برفع الظلم عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان في الأرض ..
سادسا : امر ببناء الدولة المكتملة الأركان وجعلها دولة دستور وقانون ونظام وليس دولة قبيلة او عرق او جنس او فرد مستكبر .. بامتلاك القوة والإعداد في سبيل الدفاع عن العقل والأفكار. وأمر باستخدام القوة ضد المعتدين الذين يفسدون في الأرض ويهلكون الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ..
وأمر المستضعفين بعدم الاستسلام للمستكبرين وأمر بالدفاع عن النفس والأرض والعرض والمال ضد كل ظالم جبار. وضد كل معتد أثيم وضد كل الذين يريدونها عوجا ..
امًا اليوم أيها السادة يريدون ان يفرضوا علينا هجرة معاكسة من خلال تحالف شياطين الإنس والجن ..!
يريدون منا أن نهجر ديننا وعقيدتنا ..
يريدون منا أن نهجر المعاني الجميلة والقيم السامية ..
يريدون منا أن نهجر مواطن القوة والوحدة والتمسك بحبل الله..
يريدون منا أن نهجر الأخلاق و الحياء والشجاعة والكرم والبطولة وحب الشهادة ..
يريدون منا نهجر منهج تشكيل الاسرة القوية الحصينةالقائمة على الميثاق الغليظ المشهود ..
يريدون منا أن نهجر الرسالة وأمانة الاستخلاف في الأرض وحمل لواء تحرير البشر ..
يريدون أن نهجر مشاعر العزة بديننا والفخر بحضارتنا والانتماء إلى ثقافتنا وتراثنا وهويتنا.. ونهجر رجولتنا وعزتنا ونخوتنا وشهامتنا ..
يريدون منا أن نهجر استقلالنا الذاتي سياسيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا .. لنكون أتباعا وعبيدا لهم مجردين من قوتنا وإرادتنا وعزتنا .. ويريدون منا أن تكون أرضنا مستباحة وأجواؤنا مخترقة ومقدراتنا منهوبة …
من أهم مظاهر الإحتفاء بالهجرة أن نقف على مفهوم الهجرة الحقيقي ودروسها الجوهرية .. و أن نقف عل هذه المعاني قولا وعملا ظاهرا وباطنا .. وأن نكف عن هدر الوقت وتضييع الحاضر وهدم المستقبل ونحن نشهد فناءنا بمنتهى البلاهة .. !!!
الهجرة تعد حدثا كونيا بارزا في تاريخ الإنسانية .. وتعد نقطة تحول جذري في مسار البشرية نحو نقلة واسعة في الفهم الجوهري للدور الحقيقي لوجود الإنسان على الأرض حيث اختاره الله لمهمة الخلافة في الأرض وإعمار الكون وإعلاء شأن الحرية المسؤولة وتحمل أمانة الرسالة الكبرى في تحويل الأفكار والقيم والمثل العليا إلى واقع وحقيقة قائمة من خلال نموذج المدينة المنورة ..
نموذج المدينة النبوية يقوم على الركائز الثابتة التالية :
اولا : هذا الدين جاء لتكريم الإنسان واعلاء شأنه في الأرض من خلال :
-تكريمه بالعقل الذي ينمو بالعلم والمعرفة والاستدلال بالبراهين والأدلة العلمية عبر السمع والبصر والفؤاد .. والبعد عن الظن والتحريض والوهم والكهانة والتقليد الاعمى والتعصب المقيت ..
- إعلاء شأن الحرية للإنسان وتزويده بالإرادة المطلقة من كل قيد .. منطلقا في الكون للبحث والنظر والتفكر والتدبر ، وجعل التفكير من اهم العبادات واجل الواجبات ..
-أرسي معايير المساواة بين البشر فلا فرق بين عربي وأعجمي ولا أبيضّ ولا أسود، ولا ذكر ولا أنثى ولا صغير ولا كبير ولا غني ولا فقير. إلا
بمعيار الإيمان والتقوى والعلم والعمل الصالح والخلق ..
ثانيا : بنى النبي بالهجرة مجتمع الفضيلة القائم على منظومة القيم وجعل الأخلاق وتهذيب النفس والوجدان صنوان مع العقل والمعرفة .. وأعتبر مكارم الأخلاق ومحاسن الأعراف والعادات من ذروة الكمالات الإنسانية ..
ثالثا : جعل الإيمان بالله وتوحيده عامل تفعيل للدور الإنساني ورفعة شأنه وتحقيق صلاحه وسعادته .. وجعل الإيمان تحريرا للإنسان من عبودية الإنسان وتبعيته ورقه واستخدامه وظلمه وتحقيره وجعل الإيمان حارسا لعقله وإرادته وبدنه وفكره ورأيه ومعتقده ..
رابعا : لم يخلق عدواة مع الديانات السابقة بل جعل الإيمان بالرسل السابقين ركنا زمن اركان الإيمان بالإضافة إلى الإيمان بالكتب والرسالات السابقة .. ولا يكون الحوار مع اتباع هذه الديانات إلا بالتي هي احسن وبالحكمة والموعظة الحسنة .. ولذلك اعلى من شأن النبي عيسى إبن مريم وأمه الصديقة البتول ، ورفع من شأن إبراهيم وموسى وهارون ويعقوب وجميع الأنبياء والمرسلين دون تفريق بينهم ..
خامسا :: امر بالتعاون مع كل من يحب الخير في الأرض ، وأمر بالتعاون مع كل الشعوب والأمم على اختلاف مللهم وأعراقهم وألوانهم في كل ما هو حق وبر وخير .. ونهى عن التعاون في الإثم والعدوان .
وأمر بالبحث عن المصالح المشتركة وتبادل المنافع واحترام الثقافات والهويات العامة والفرعية ونهى عن سب الهة المشركين وتحقير رموزهم وأمر برفع الظلم عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان في الأرض ..
سادسا : امر ببناء الدولة المكتملة الأركان وجعلها دولة دستور وقانون ونظام وليس دولة قبيلة او عرق او جنس او فرد مستكبر .. بامتلاك القوة والإعداد في سبيل الدفاع عن العقل والأفكار. وأمر باستخدام القوة ضد المعتدين الذين يفسدون في الأرض ويهلكون الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ..
وأمر المستضعفين بعدم الاستسلام للمستكبرين وأمر بالدفاع عن النفس والأرض والعرض والمال ضد كل ظالم جبار. وضد كل معتد أثيم وضد كل الذين يريدونها عوجا ..
امًا اليوم أيها السادة يريدون ان يفرضوا علينا هجرة معاكسة من خلال تحالف شياطين الإنس والجن ..!
يريدون منا أن نهجر ديننا وعقيدتنا ..
يريدون منا أن نهجر المعاني الجميلة والقيم السامية ..
يريدون منا أن نهجر مواطن القوة والوحدة والتمسك بحبل الله..
يريدون منا أن نهجر الأخلاق و الحياء والشجاعة والكرم والبطولة وحب الشهادة ..
يريدون منا نهجر منهج تشكيل الاسرة القوية الحصينةالقائمة على الميثاق الغليظ المشهود ..
يريدون منا أن نهجر الرسالة وأمانة الاستخلاف في الأرض وحمل لواء تحرير البشر ..
يريدون أن نهجر مشاعر العزة بديننا والفخر بحضارتنا والانتماء إلى ثقافتنا وتراثنا وهويتنا.. ونهجر رجولتنا وعزتنا ونخوتنا وشهامتنا ..
يريدون منا أن نهجر استقلالنا الذاتي سياسيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا .. لنكون أتباعا وعبيدا لهم مجردين من قوتنا وإرادتنا وعزتنا .. ويريدون منا أن تكون أرضنا مستباحة وأجواؤنا مخترقة ومقدراتنا منهوبة …
من أهم مظاهر الإحتفاء بالهجرة أن نقف على مفهوم الهجرة الحقيقي ودروسها الجوهرية .. و أن نقف عل هذه المعاني قولا وعملا ظاهرا وباطنا .. وأن نكف عن هدر الوقت وتضييع الحاضر وهدم المستقبل ونحن نشهد فناءنا بمنتهى البلاهة .. !!!
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/16 الساعة 17:40