العين جميعان يكتب: حكمة العرش ويقظة الجيش.. قصة الوطن الذي لا تنحني رايته

مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/10 الساعة 16:06
مدار الساعة - كتب:العين الدكتور امجد جميعان -
نرفع القبعات وننحني إجلالًا واحترامًا وإخلاصًا للقيادة الهاشمية، التي شكّلت عبر التاريخ عنوانًا للحكمة والثبات والانتماء الوطني الصادق. فمنذ تأسيس إمارة شرق الأردن، مرورًا بالاستقلال وإعلان المملكة الأردنية الهاشمية، وتعريب قيادة الجيش العربي، وصولًا إلى مسيرة التحديث والتطور التي يشهدها الأردن اليوم في مختلف المجالات العمرانية والعلمية والصناعية والاقتصادية، ظلّت القيادة الهاشمية تقود الوطن بثقة ورؤية راسخة نحو البناء والإنجاز.

لقد استطاع الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، أن يواجه مختلف التحديات والأزمات الإقليمية والدولية بثبات وعزيمة، محافظًا على أمنه واستقراره، ومواصلًا مسيرة التنمية والعطاء. وأصبح الأردن نموذجًا للوطن الجامع الذي يحتضن أبناءه كافة من مختلف الأصول والمنابت، ويؤمن بقيم التعددية والعيش المشترك واحترام الإنسان.

وكان الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حاضرًا دومًا إلى جانب الأشقاء العرب، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني. فقد شكّل الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية نموذجًا ثابتًا في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدعوة المستمرة إلى وقف العدوان وحماية المدنيين والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، برز الدور الإنساني الأردني بصورة مشرّفة، حيث وجّه جلالة الملك القوات المسلحة الأردنية والأجهزة المختصة لتكثيف جهود الإغاثة الإنسانية والطبية للأشقاء في القطاع. فكانت المستشفيات الميدانية العسكرية الأردنية تعمل في قلب الحدث، تؤدي واجبها الإنساني والطبي بكل شجاعة وكفاءة، إلى جانب تنفيذ عمليات إنزال جوي للمساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، شارك جلالة الملك شخصيًا في بعضها، في رسالة تعكس عمق الالتزام الأردني تجاه الأشقاء الفلسطينيين، وتجسد القيم الإنسانية النبيلة التي يحملها الأردن قيادةً وشعبًا.

كما يواصل الأردن أداء دور إنساني ودولي بارز من خلال مشاركته الفاعلة في قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة، حيث ساهمت القوات المسلحة الأردنية عبر عقود طويلة في العديد من مناطق النزاع والتوتر حول العالم، وخاصة في القارة الإفريقية. وقد قدّمت الكوادر الأردنية العسكرية والطبية والأمنية نموذجًا مشرفًا في المهنية والانضباط والإنسانية، من خلال المستشفيات العسكرية المتقدمة، والخدمات الطبية، والمراقبين الدوليين، وقوات حفظ الأمن والسلام، الأمر الذي عزّز مكانة الأردن الدولية ورسّخ صورته كدولة تؤمن بالسلام والاستقرار والتعاون الإنساني.

وعلى الصعيد الوطني، أثبتت قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي – والأجهزة الأمنية كفاءتها العالية وجاهزيتها المستمرة في حماية حدود الوطن والتصدي لكل أشكال التهريب ومحاولات العبث بأمن الأردن واستقراره. كما واجهت القيادة الهاشمية مختلف التحديات ومحاولات بث الفتنة والتخريب بالحكمة والصبر والحنكة السياسية، محافظةً على وحدة الوطن وتماسكه.

لقد عُرف الهاشميون عبر التاريخ بسعة الصدر والحكمة والتسامح، فكان نهجهم قائمًا على الاحتواء والإصلاح وتعزيز الوحدة الوطنية، إيمانًا منهم بأن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ووحدته تحت الراية الهاشمية.

وسيظل الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه وشعبه، نموذجًا للدولة التي تجمع بين الأصالة والحداثة، وبين القوة الإنسانية والمواقف المشرفة، سائرًا بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.

حمى الله الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا و أدام نعمة الأمن والاستقرار
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/10 الساعة 16:06