الكردي تكتب: العدالة لا تتجزأ
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/09 الساعة 17:33
حين تأتي التوجيهات بزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في القطاع العام ممن تقل رواتبهم عن ٦٠٠ دينار، فنحن أمام خطوة مقدّرة، لكنها تضعنا مباشرة أمام سؤال لا يمكن القفز عنه: لماذا لا تشمل هذه الزيادة متقاعدي الضمان الاجتماعي؟
القضية هنا لا تتعلق بمن حصل على الزيادة، بل بمن بقي خارجها. فهناك شريحة واسعة من متقاعدي الضمان تقل رواتبهم عن ٦٠٠ دينار وتعيش ظروفا معيشية قاسية، تواجه يوميا ضغوط الحياة دون أي هامش أمان حقيقي. هؤلاء لا يملكون رفاهية الانتظار، ولا قدرة على التكيف مع الغلاء المستمر.
إذ تشير البيانات العامة إلى أن أكثر من 70% من المشتركين تقل رواتبهم التقاعدية عن 500 دينار. وتمثل الشريحة التي تقل رواتبها عن 300 دينار نسبة 43% من إجمالي متقاعدي الضمان.
فيما يبلغ متوسط الرواتب التقاعدية لجميع متقاعدي الضمان قرابة 497 ديناراً. وبلغ مقدار الزيادة السنوية لعام 2026 على رواتبهم ستة دنانير وسبعين قرشاً.
طبعا لا تشمل هذه الزيادة المتقاعدين الذين ما يزالون في فترة التقاعد المبكر ولم يصلوا سن التقاعد القانوني.
هؤلاء ليسوا أرقاما هامشية، بل بشر حقيقيون، لهم بيوت بالكاد تصمد، وأمراض لا تنتظر، وفواتير لا ترحم. متقاعدو الضمان الذين يقبضون أقل من ٦٠٠ دينار لا يعيشون حياة، بل يديرون أزمة يومية مفتوحة، تبدأ من الصباح ولا تنتهي مع الليل. فكيف يمكن أن نتحدث عن تحسين مستوى معيشة، بينما هناك شريحة تعيش تحت خط الاحتمال نفسه؟
متقاعد الضمان ليس حالة مختلفة، ولا مواطنا من درجة أخرى. هو جزء من هذا المجتمع، دفع من عمره وجهده، واستحق أن يكون ضمن أي قرار يهدف إلى تخفيف العبء عن الناس. فكيف يمكن تبرير استثنائه؟ بينما الهدف المعلن هو تحسين مستوى المعيشة!
تبلغ مديونية الحكومة الأردنية لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي نحو 11 مليار دينار أردني، وتشمل السندات الحكومية المستحقة.
حيث تستثمر المؤسسة نحو 57% إلى 60% من إجمالي موجوداتها (التي تقارب 19.2 مليار دينار) في السندات وأدوات الدين العام لتوفير عوائد ثابتة. فيما تشكل القروض المباشرة المقدمة للحكومة نسبة ضئيلة جداً (تقدر بنحو 3.3%) من إجمالي المحفظة الاستثمارية للضمان.
بمعنى أن الحكومة بشكل أو بآخر، مسؤولة عن قضية زيادة رواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي، إن كان لجهة تسديد مديونيتها للمؤسسة، أو لجهة كونها المسؤولة عن الرعاية الاجتماعية والأمان الاقتصادي للمواطنين.
الأمر الأكثر وضوحا، أننا لا نتحدث عن عقبات قانونية أو فراغ تشريعي، بل عن إمكانية قائمة لزيادة رواتب متقاعدي الضمان. أي أن المسألة لا تحتاج إلى وعود طويلة، بل إلى قرار يعيد التوازن ويعكس إحساسا حقيقيا بالمسؤولية.
حين يشعر جزء من الناس أن القرارات تمر من حولهم لا إليهم، تتآكل الثقة تدريجيا. وحين تصبح العدالة انتقائية، تفقد معناها بالكامل. فالإنصاف لا يقاس بمن شملتهم القرارات، بل بمن تم تجاهلهم، متقاعدي الضمان لا يطلبون المستحيل. هم فقط يريدون أن يكونوا ضمن الصورة، لا خارجها. يريدون أن يشعروا أن الدولة حين تنظر، ترى الجميع، لا فئات محددة.
القرارات الاقتصادية، وبخاصة تلك التي تمسّ حياة الناس مباشرة، يجب أن تكون شاملة، أو على الأقل عادلة في أولوياتها. ومتقاعدو الضمان هم اليوم في صلب هذه الأولويات، لا على هامشها.
المطلوب ليس فقط توسيع قرار، بل تصحيح نهج. ان تمتد هذه الزيادة لتشمل متقاعدي الضمان، حتى يستعيد القرار معناه الحقيقي، كخطوة نحو العدالة، لا مجرد استجابة جزئية.
القضية هنا لا تتعلق بمن حصل على الزيادة، بل بمن بقي خارجها. فهناك شريحة واسعة من متقاعدي الضمان تقل رواتبهم عن ٦٠٠ دينار وتعيش ظروفا معيشية قاسية، تواجه يوميا ضغوط الحياة دون أي هامش أمان حقيقي. هؤلاء لا يملكون رفاهية الانتظار، ولا قدرة على التكيف مع الغلاء المستمر.
إذ تشير البيانات العامة إلى أن أكثر من 70% من المشتركين تقل رواتبهم التقاعدية عن 500 دينار. وتمثل الشريحة التي تقل رواتبها عن 300 دينار نسبة 43% من إجمالي متقاعدي الضمان.
فيما يبلغ متوسط الرواتب التقاعدية لجميع متقاعدي الضمان قرابة 497 ديناراً. وبلغ مقدار الزيادة السنوية لعام 2026 على رواتبهم ستة دنانير وسبعين قرشاً.
طبعا لا تشمل هذه الزيادة المتقاعدين الذين ما يزالون في فترة التقاعد المبكر ولم يصلوا سن التقاعد القانوني.
هؤلاء ليسوا أرقاما هامشية، بل بشر حقيقيون، لهم بيوت بالكاد تصمد، وأمراض لا تنتظر، وفواتير لا ترحم. متقاعدو الضمان الذين يقبضون أقل من ٦٠٠ دينار لا يعيشون حياة، بل يديرون أزمة يومية مفتوحة، تبدأ من الصباح ولا تنتهي مع الليل. فكيف يمكن أن نتحدث عن تحسين مستوى معيشة، بينما هناك شريحة تعيش تحت خط الاحتمال نفسه؟
متقاعد الضمان ليس حالة مختلفة، ولا مواطنا من درجة أخرى. هو جزء من هذا المجتمع، دفع من عمره وجهده، واستحق أن يكون ضمن أي قرار يهدف إلى تخفيف العبء عن الناس. فكيف يمكن تبرير استثنائه؟ بينما الهدف المعلن هو تحسين مستوى المعيشة!
تبلغ مديونية الحكومة الأردنية لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي نحو 11 مليار دينار أردني، وتشمل السندات الحكومية المستحقة.
حيث تستثمر المؤسسة نحو 57% إلى 60% من إجمالي موجوداتها (التي تقارب 19.2 مليار دينار) في السندات وأدوات الدين العام لتوفير عوائد ثابتة. فيما تشكل القروض المباشرة المقدمة للحكومة نسبة ضئيلة جداً (تقدر بنحو 3.3%) من إجمالي المحفظة الاستثمارية للضمان.
بمعنى أن الحكومة بشكل أو بآخر، مسؤولة عن قضية زيادة رواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي، إن كان لجهة تسديد مديونيتها للمؤسسة، أو لجهة كونها المسؤولة عن الرعاية الاجتماعية والأمان الاقتصادي للمواطنين.
الأمر الأكثر وضوحا، أننا لا نتحدث عن عقبات قانونية أو فراغ تشريعي، بل عن إمكانية قائمة لزيادة رواتب متقاعدي الضمان. أي أن المسألة لا تحتاج إلى وعود طويلة، بل إلى قرار يعيد التوازن ويعكس إحساسا حقيقيا بالمسؤولية.
حين يشعر جزء من الناس أن القرارات تمر من حولهم لا إليهم، تتآكل الثقة تدريجيا. وحين تصبح العدالة انتقائية، تفقد معناها بالكامل. فالإنصاف لا يقاس بمن شملتهم القرارات، بل بمن تم تجاهلهم، متقاعدي الضمان لا يطلبون المستحيل. هم فقط يريدون أن يكونوا ضمن الصورة، لا خارجها. يريدون أن يشعروا أن الدولة حين تنظر، ترى الجميع، لا فئات محددة.
القرارات الاقتصادية، وبخاصة تلك التي تمسّ حياة الناس مباشرة، يجب أن تكون شاملة، أو على الأقل عادلة في أولوياتها. ومتقاعدو الضمان هم اليوم في صلب هذه الأولويات، لا على هامشها.
المطلوب ليس فقط توسيع قرار، بل تصحيح نهج. ان تمتد هذه الزيادة لتشمل متقاعدي الضمان، حتى يستعيد القرار معناه الحقيقي، كخطوة نحو العدالة، لا مجرد استجابة جزئية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/09 الساعة 17:33