الخصاونة يكتب: في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين… رهان الملك على الشباب يؤتي ثماره

المحامي حسام حسين الخصاونة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/09 الساعة 11:04
في التاسع من حزيران من كل عام يقف الأردنيون أمام محطة وطنية تحمل الكثير من معاني الفخر والاعتزاز وهم يستذكرون عيد الجلوس الملكي. وفي هذا العام نحتفل بمرور سبعة وعشرين عاماً على تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية وهي سنوات حفلت بالعمل والإنجاز والتحديات التي واجهها الأردن بثبات واقتدار.

وعندما نتأمل هذه المسيرة نجد أن أحد أهم العناوين التي ميزت عهد جلالة الملك كان الإيمان العميق بالشباب الأردني. فمنذ اليوم الأول أدرك جلالته أن بناء الدولة الحديثة لا يكون بالمشاريع والبنية التحتية فقط بل بالإنسان الأردني القادر على الإبداع والعطاء وتحمل المسؤولية.

قبل سنوات كان الحديث عن مشاركة الشباب في الحياة السياسية أقرب إلى الطموح منه إلى الواقع أما اليوم فإن المشهد مختلف تماماً. فبفضل الرؤية الملكية ومشروع التحديث السياسي أصبحت الأحزاب السياسية أكثر حضوراً وأصبح الشباب جزءاً أساسياً من العملية السياسية وصناعة القرار بعد أن وفرت التشريعات الجديدة البيئة المناسبة لمشاركتهم الفاعلة.

لقد آمن جلالة الملك بأن الشباب يجب أن يكونوا شركاء في القرار لا مجرد متابعين له وأن يكونوا جزءاً من الحلول لا مجرد متلقين للنتائج. ومن هنا جاءت منظومة التحديث السياسي التي فتحت الباب أمام جيل جديد من القيادات الشابة للمشاركة في العمل الحزبي والبرلماني والعام.

واليوم ونحن ننظر إلى واقع الحياة السياسية نجد شباباً يترأسون أحزاباً ويشغلون مواقع قيادية في مؤسسات الدولة ويخوضون الانتخابات ويشاركون في صياغة البرامج والرؤى الوطنية. وهذه التحولات لم تأتِ صدفة بل جاءت نتيجة رؤية ملكية واضحة أرادت تجديد الحياة السياسية وإعادة الثقة بالعمل العام.

ولم يقتصر اهتمام جلالة الملك بالشباب على الجانب السياسي فحسب بل امتد إلى التعليم والتدريب المهني وريادة الأعمال والابتكار والاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب من دخول سوق العمل وإطلاق المبادرات التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع وفرص نجاح حقيقية.

كما شكلت الأوراق النقاشية الملكية مرجعاً وطنياً مهماً في ترسيخ ثقافة المشاركة والمواطنة الفاعلة والديمقراطية والحوار واحترام الرأي الآخر وكانت دعوة واضحة للشباب للانخراط في الشأن العام والمساهمة في بناء مستقبل الأردن.

وعلى امتداد سبعة وعشرين عاماً لم تكن علاقة جلالة الملك بالشباب علاقة شعارات أو خطابات بل علاقة مباشرة قائمة على الحوار والاستماع والثقة. فقد كان حاضراً بينهم في الجامعات والمراكز الشبابية والمنتديات الوطنية وحرص دائماً على أن يكون قريباً من أفكارهم وطموحاتهم وتحدياتهم.

واليوم ونحن نرى شباب الأردن يتقدمون المشهد السياسي ويحققون الإنجازات في مختلف الميادين ونرى النشامى يرفعون اسم الوطن في المحافل الدولية ويحققون حلم الأردنيين بالوصول إلى كأس العالم ونشاهد قصص النجاح الأردنية في التكنولوجيا والريادة والعمل العام ندرك أن الرهان الملكي على الشباب لم يكن رهاناً عابراً بل خياراً استراتيجياً أثبت نجاحه.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة نقول بكل فخر إن الأردن يدخل عامه السابع والعشرين من عهد جلالة الملك أكثر قدرة على صناعة المستقبل وأكثر إيماناً بشبابه وأكثر ثقة بمؤسساته.

كل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني بألف خير.

وكل عام والأردن أكثر قوة ومنعة وتقدماً.

وكل عام وشباب الأردن أكثر حضوراً وتأثيراً في صناعة مستقبل وطنهم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/09 الساعة 11:04