تعرف على نقاط القوة والضعف لدى المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم

مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/08 الساعة 12:01
مدار الساعة - محمود عبدالرحمن (WinWin) - تحمل النسخة المقبلة من المونديال أهمية خاصة للكرة العربية، بعدما سجلت حضورًا تاريخيًا من حيث عدد المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم حيث وصل إلى 8 وهو أكبر تمثيل للمنتخبات العربية في تاريخ البطولة، في إنجاز يعكس التطور اللافت الذي شهدته الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة، وقدرتها المتزايدة على المنافسة وفرض حضورها على الساحة العالمية، خاصة مع زيادة عدد المنتخبات في المونديال إلى 48.

المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم هي مصر والمغرب والجزائر وتونس والعراق وقطر والسعودية، إضافة إلى الأردن الذي يسجل ظهوره الأول في تاريخ البطولة، ليرتفع عدد المنتخبات العربية التي شاركت في كأس العالم عبر مختلف النسخ إلى 10 منتخبات.

ويبقى الإنجاز العربي الأكبر في تاريخ المشاركات المونديالية ذلك الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، بعد إقصاء منتخبات كبيرة مثل إسبانيا والبرتغال، في إنجاز غير مسبوق رسخ مكانة “أسود الأطلس” في تاريخ البطولة.

وهنا نستعرض نقاط القوة والضعف لدى المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026

منتخب قطر


نقاط القوة: تستفيد قطر من انخفاض سقف التوقعات والضغوط في هذه النسخة من البطولة. المدرب المخضرم لوبيتيغي يمتلك خبرة كبيرة، وسيعتمد بشكل واضح على امتصاص ضغط المنافسين ثم ضربهم عبر الهجمات المرتدة.

كما أثبتت الكرات الثابتة الهجومية أهميتها الكبيرة لقطر في طريقها إلى كأس العالم 2026. فهدفا قطر من ركلتين حرة في فوزها 2-1 على الإمارات في أكتوبر الماضي ضمنا لها التأهل للبطولة، ليصل مجموع أهدافها من الكرات الثابتة إلى 8 في الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات من أصل 19 هدفًا - وهو ثالث أعلى معدل بين الفرق التي سجلت 10 أهداف على الأقل.

نقاط الضعف: الدفاع كان سيئًا في التصفيات، بعدما استقبل 24 هدفًا في 10 مباريات بالدور الرئيسي، كما أثرت الصراعات الإقليمية بشكل كبير على استعدادات الفريق، هذا ربما جعل المدرب يلعب بـ3 لاعبي وسط ذوي نزعة دفاعية أمام سلفادور في المباراة الأخيرة التحضيرية، لكن ذلك يؤثر على توازن الهجوم ويجعل أكرم عفيف منعزلاً.

منتخب المغرب


نقاط القوة: المدرب محمد وهبي بتاريخه يعرف كل التفاصيل عن المنتخب المغربي وهو فريق مبني بشكل صحيح عبر مواهب الكرة المغربية، وأسلوب المدرب محمد وهبي يمنح مساحات أكبر للنجم أشرف حكيمي، كما أن الوصول إلى نصف نهائي 2022 عزز الثقة الجماعية داخل الفريق. كان التنظيم الدفاعي حجر الزاوية في وصول المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم الأخيرة، ولا يزال تماسكهم الدفاعي نقطة قوة تحت قيادة مدربهم الجديد.

نقاط الضعف: عانى منتخب المغرب تحت الضغط خلال كأس أمم أفريقيا خاصة في المباراة النهائية، التي أوضحت أن المنتخب المغربي يعاني عندما يواجه أجنحة سريعة مثلما حدث أمام الكاميرون والسنغال، لذلك سيكون الفريق تحت رقابة وضغوط كبيرة هذا الصيف.

منتخب تونس


نقاط القوة: لم يستقبل منتخب تونس أي هدف في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، كما أظهر مرونة تكتيكية تحت قيادة المدرب صبري اللموشي، الذي نال إعجاب الجماهير بسبب اعتماده على العناصر الشابة. ومن المتوقع أن يلعب بخطة دفاعية منضبطة 4-5-1.

نقاط الضعف: هذه الصلابة تأتي على حساب الفعالية الهجومية، وهي مشكلة كلّفت سامي الطرابلسي وظيفته في يناير بعد خروج تونس المخيب للآمال من كأس الأمم الأفريقية أمام مالي. هناك نقطة ضعف أخرى حيث يُعد حنبعل المجبري نجم الإبداع الأبرز في فريق يفتقد للخبرات الكبرى، وقد يجد صعوبة في اللعب بحرية ضمن مجموعة قوية ومعقدة.

منتخب مصر


نقاط القوة: بسرعات محمد صلاح وعمر مرموش، يُقدّم المنتخب المصري أفضل أداء له في الهجمات المرتدة، حيث يسعى غالبًا إلى استغلال سرعة ثنائي البريميرليغ المتألق، وأثبت منتخب مصر أنه فريق متماسك، يصعب اختراقه في كثير من الأحيان كما حدث أمام إسبانيا والبرازيل وديًا، ويتميز بروح قتالية والتزام كبير من اللاعبين.

نقاط الضعف: الاعتماد المبالغ فيه على صلاح يجعل حلول منتخب مصر قليلة. ويبدو الأداء الهجومي باهتًا عندما ينجح المنافسون في فرض رقابة مزدوجة على صلاح، خاصة إذا فشل خط الوسط في الخروج بالكرة تحت الضغط، كما كشفت مباراة البرازيل الأخيرة أن منتخب مصر لا يجيد الخروج بالكرة على الأرض، ويفتقد وجود مهاجم صريح قوي في الكرات الطويلة يمكن الاعتماد عليه في اللعب المباشر.

منتخب السعودية


نقاط القوة: لاعبو الأخضر يعرفون بعضهم للعبهم في الدوري السعودي المصنف الآن جيدًا حيث يمتلكون خبرات كبيرة على مستوى الاحتكاكات مع تنامي قوة الدوري السعودي ووصول أكثر من مدرب كبير، بعدما تفوقوا في النسخة الماضية على الأرجنتين. ويملك الأخضر لاعبين ذوي خبرات كبيرة مثل سالم الدوسري الذي رغم بلوغه سن الرابعة والثلاثين، لا يزال جناحًا سريعًا ومراوغًا، يُحب مراوغة الظهير والتحرك إلى الداخل مستخدمًا قدمه اليمنى الأقوى.

نقاط الضعف: يعاني الأخضر هجوميًا بشكل واضح، بعدما سجل 7 أهداف فقط في 10 مباريات خلال الدور الرئيسي من التصفيات، لم يحافظ المنتخب السعودي على نظافة شباكه إلا في مباراة واحدة فقط من آخر 10 مباريات رسمية، مع نقطة ضعف واضحة تتمثل في فقدان لاعبيه للتقدم في الكرات العرضية والكرات الثابتة (كانت أبرز مشكلة لديهم في التصفيات). كما تعرض الأخضر لهزيمة قاسية أمام مصر بسبب سوء التغطية في الهجمات المرتدة بنتيجة 4-0

منتخب الجزائر


نقاط القوة: يمتلك الفريق قدرات فنية كبيرة، وأظهرت كأس أمم أفريقيا مدى القوة التي يمكن أن يصل إليها في أفضل حالاته، مثل القائد رياض محرز وإلى جانبه محمد أمين عمورة الذي سجل 10 أهداف خلال تصفيات أفريقيا - أكثر من أي لاعب آخر، وهو متعدد الاستخدامات، قادر على اللعب على الجانب الأيسر من الهجوم أو كمهاجم صريح، وغالبًا ما يستغل سرعته الخاطفة قبل تسديد الكرة. يُظهر تنوع تحركات عمورة في مراكز مختلفة مدى صعوبة التنبؤ بتسديداته.

يضم المنتخب الجزائري نخبة من المواهب الشابة المتميزة، من بينهم ريان آيت نوري، وإبراهيم مازا، وشايبي، وجميعهم في الخامسة والعشرين من العمر.

نقاط الضعف: لا تزال خسارة ربع نهائي أمم أفريقيا أمام نيجيريا عالقة في الأذهان. ويبقى السؤال: هل كانت مجرد سقطة عابرة أم مؤشرًا على معاناة الفريق تحت الضغط؟ المنتخب الجزائري يعاني عندما يلجأ للدفاع كما حدث أمام نيجيريا، هو منتخب مصمم للهجوم، ولا يجيد اللعب في الدفاع ويفتقد القدرة على التنظيم وإغلاق المساحات.

منتخب الأردن


نقاط القوة: في وجود مدرسة التدريب المغربية سواء مع جمال سلامي أو من قبله الحسين عموتة فمنتخب الأردن يعيش حالة استقرار فني مع تثبيت طريقة اللعب 3-4-3. سيعتمد الفريق على التحولات السريعة وسرعة نجمه موسى التعمري في الهجمات المرتدة.

بالنسبة للأردن، ينبغي للخصوم الحذر من قدم التعمري اليسرى، وهو أحد اللاعبين الأردنيين القلائل الذين يلعبون في أوروبا. يُسدد جناح رين، البالغ من العمر 28 عامًا، بانتظام من مسافات بعيدة، حيث جاء ثلث تسديداته من خارج منطقة الجزاء مع فريقه منذ أغسطس 2023.

ويُعدّ هدف التعمري الرائع من ركلة حرة في مباراة الأردن ونيجيريا التي انتهت بالتعادل 2-2 في مارس مثالًا على ذلك، وتظهر تسديدته المقوسة خلال مباراة رين ضد شانتيي في كأس فرنسا ما يُمكن أن يفعله إذا ما تقدّمت نحوه.

نقاط الضعف: فشل الاستحواذ المبالغ فيه يسبب مشكلة للأردن، حيث بلغ متوسط استحواذه 41% خلال التصفيات الآسيوية، بالإضافة عدم وجود خطة أحيانًا للخروج بالكرة خاصة مع التحول إلى 5 مدافعين عند فقدان الكرة. وحرمت إصابة المهاجم يزن النعيمات الفريق من أهم عناصره الهجومية، كما يفتقد المنتخب للخبرة في المباريات الكبرى.

منتخب العراق


نقاط القوة: العراق منتخب تفوق على نفسه في الفوز الاقتصادي، يفوز كثيرا بهدف نظيف أو بأي نتيجة أخرى بفارق هدف، لذلك يتمتع بقوة شخصية. أضف إلى ذلك وجود أيمن حسين وهو من أفضل المهاجمين العرب في ضربات الرأس، وتعد الكرات الثابتة نقطة قوة لأسود الرافدين.

جاءت أهداف العراق الخمسة في 3 مباريات فاصلة (مباراتان ضد الإمارات، ومباراة ضد بوليفيا) على النحو التالي: هدفان من ركلات حرة مباشرة، وهدف برأسية من ركلة ركنية، وهدف من ركلة جزاء، وهدف من اللعب المفتوح. وجاء هدف أيمن حسين الحاسم ضد بوليفيا، بتسديدة سهلة من عرضية أرضية بعد أن هيأها برأسه في البداية لتمريرة طويلة من الخلف.

جلال حسن، حارس مرمى العراق، شارك لأول مرة مع المنتخب عام 2011 وسيقوده وهو في الخامسة والثلاثين من عمره وقد حافظ على نظافة شباكه في 10 مباريات خلال التصفيات، وهو الرقم الأعلى بين حراس مرمى التصفيات الآسيوية (بالتساوي مع أوتكير يوسوبوف من أوزبكستان)، لذلك فهو يمثل نقطة قوة.

نقاط الضعف: الفريق لا يملك قوة هجومية كبيرة، وسيكون اختراق دفاعات المنتخبات الثلاثة الأخرى في المجموعة تحديًا صعبًا للغاية، خاصة أن أداء منتخب العراق يعتمد على عناصر محدودة مثل أيمن حسين، كما أن طرقه الهجومية أصبحت معروفة فإن نجح الخصم في تحييدها فإن الفريق لن يكون لديه الحلول اللازمة للوصول لمرمى الخصم.

مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/08 الساعة 12:01