البلوش يكتب: على طاولة دولة الرئيس.. جذب الاستثمار واستغلال التوقيت.. الأمن الغذائي أولاً

زياد البلوش
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/01 الساعة 11:16
في ظل الظروف الاستثنائية والأحداث المتسارعة التي تعصف بالمنطقة والعالم، يقف الأردن اليوم أمام فرصة تاريخية لا تحتمل التأجيل.

إن تمتع المملكة بنعمة الأمن والاستقرار، بحفظ الله ورعايته، وثم بفضل حكمة وتوجيهات القيادة الهاشمية، يفرض على الحكومة حتمية "اقتناص التوقيت" وتحويل هذا الاستقرار الاستراتيجي إلى قوة جاذبة للاستثمارات الحقيقية.

إن الواجب الوطني يتطلب من الحكومة اليوم مغادرة مربع الحلول التقليدية، والتقدم بخطوات جريئة وقدم راسخة نحو تحفيز البيئة الاستثمارية.

لابد من تقديم فرص ومزايا تفضيلية غير مسبوقة؛ كمنح قطع الأراضي، وتقديم إعفاءات ضريبية وجمركية ممتدة لمدد معينة، شريطة أن تُوجه هذه التسهيلات لإنشاء مصانع ومشاريع استراتيجية لمواد وسلع غير موجودة أصلاً في أسواقنا المحلية.

لقد دقت جائحة كورونا في وقت سابق ناقوس الخطر، ونبهتنا إلى هشاشة سلاسل التوريد العالمية.

واليوم، تأتي التوترات الجيوسياسية المعاصرة، وخطر إغلاق مضيق هرمز، لتدفعنا من جديد وبقوة نحو إعادة التفكير بجدية وعمق في منظومة الأمن الغذائي الوطني.

من غير المقبول، ونحن نمتلك العقول والقدرات، ألا يكون لدينا على سبيل المثال مصنع وطني متكامل للزيوت النباتية.

إن الاعتماد على الاستيراد في السلع الأساسية يضع أمننا الغذائي على المحك عند حدوث أي أزمة إقليمية أو دولية.

إذا كان الأمر ضرورياً وحيوياً لأي مادة أساسية تمس حياة المواطن واستقرار الدولة، فلنقدم الأرض "مجاناً" للمستثمر الجاد.

إن الخسارة الحقيقية ليست في قيمة الأرض التي تمنحها الدولة، بل في بقائنا رهائن لتقلبات الظروف الخارجية.

لقد حان الوقت لتأمين احتياجاتنا بأيدينا،

تشجيع الزراعه.... أراضيها خصبه... لا سيما مناطق الأغوار.... مثلا.... مادة الذرة... لرفد مصانع الزيوت..

وبناء اقتصاد مرن وقادر على الاعتماد على الذات.

لماذا لا تنشط سفاراتنا بالعمل على ترويج.. أو مفاوضة صناعات أو ما شابه ذلك.

حمى الله الوطن وقائد الوطن.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/06/01 الساعة 11:16