الخصاونة يكتب: الاستقلال الثمانون… خطاب ملكي يؤسس لمرحلة الثقة الوطنية الواعية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/26 الساعة 12:21
في الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، قدّم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خطابًا يمكن وصفه بأنه خطاب دولةٍ راسخة، لا خطاب مناسبة عابرة.
فقد تجاوزت الكلمة الملكية حدود الاحتفال الرمزي إلى إعادة تعريف العلاقة بين الوطن والمواطن، وترسيخ مفهوم الثقة الوطنية المبنية على الوعي والمسؤولية والعمل، لا على الشعارات والانفعال.
الخطاب الملكي جاء في توقيت إقليمي ودولي شديد التعقيد، حيث تعيش المنطقة تحولات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، ما جعل مضامين الكلمة تحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بموقع الأردن وهويته وقدرته على الاستمرار بثبات وسط بيئة مضطربة.
ومن هنا، فإن حديث جلالة الملك عن أن “الأردن يعرف نفسه ويعرف وجهته ويعرف خياراته” لم يكن مجرد توصيف أدبي، بل إعلان واضح عن ثبات البوصلة السياسية الأردنية، واستقلالية القرار الوطني، والتمسك بمنهج الدولة المتوازنة التي لا تنجرف خلف ردود الفعل.
اللافت في الخطاب أن جلالة الملك أعاد تقديم مفهوم الاستقلال باعتباره مشروعًا متجددًا، لا حدثًا تاريخيًا انتهى عام 1946.
فالاستقلال في الرؤية الملكية هو قدرة الدولة على حماية أمنها، وصون حدودها، والحفاظ على استقرارها السياسي والاقتصادي، ومواصلة مسيرتها الديمقراطية رغم الضغوط والتحديات.
ولهذا جاءت الإشارة إلى أن الأردن “جنب اقتصاده آثار الأزمات” لتؤكد أن صلابة الدولة الأردنية لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج إدارة سياسية واعية ومؤسسات قادرة على التكيّف والصمود.
كما حمل الخطاب بعدًا حضاريًا عميقًا حين أكد جلالة الملك أن الأردن “لم يكن يومًا هامشًا في سرد البشرية”.
فهذه العبارة تختصر فلسفة الدولة الأردنية القائمة على الوعي بالجذور التاريخية والدينية والإنسانية للمكان الأردني، باعتباره موطنًا للحضارات والرسالات والتعايش.
وهي رسالة تؤكد أن قوة الأردن لا تُقاس فقط بالإمكانات المادية، بل أيضًا برصيده الحضاري والإنساني ودوره الأخلاقي في المنطقة.
وفي جانب آخر، ركزت الكلمة الملكية على الإنسان الأردني باعتباره جوهر الدولة وسر قوتها.
فالتعبير الملكي “أكتاف أبنائه العراض لا تصغر” يعكس إيمانًا عميقًا بقدرة الأردنيين على تجاوز التحديات مهما تعاظمت.
وهنا تتجلى الرؤية القيادية التي لا تبني الثقة على الإنكار أو التهوين، بل على المصارحة والوعي، وهو ما عبّر عنه جلالة الملك بوضوح حين قال إن الثقة “لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل مواجهتها بوعي ومسؤولية”.
هذه الرسالة بالذات تحمل دلالة سياسية واجتماعية مهمة، لأنها تؤسس لمرحلة عنوانها الواقعية الوطنية؛ أي الاعتراف بالتحديات الاقتصادية والمعيشية والإقليمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على منسوب الثقة بالدولة ومؤسساتها وقدرتها على الاستمرار.
فالخطاب لم يعد المواطن بحلول سحرية، بل دعاه إلى الشراكة في صناعة المستقبل، ضمن معادلة تقوم على الصبر والعمل والإيمان بقدرة الأردن على تجاوز الأزمات.
كما أن استخدام جلالة الملك لمفردات مثل “العهد” و”الميثاق” و”العائلة الأردنية” يعكس حرصًا واضحًا على تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وترسيخ العلاقة الوجدانية بين القيادة والشعب.
وهذه اللغة السياسية ذات البعد الإنساني تمنح الخطاب قوة تأثير عالية، لأنها تخاطب وجدان الأردنيين بقدر ما تخاطب عقولهم.
إن خطاب الاستقلال الثمانين لم يكن مجرد استذكار لتاريخ الدولة الأردنية، بل قراءة عميقة لمسارها، ورسالة اطمئنان وثقة بالمستقبل.
وقد نجح جلالة الملك في تقديم معادلة متوازنة تجمع بين الاعتزاز بالإنجازات، والوعي بالتحديات، والإيمان بقدرة الأردن على مواصلة البناء.
ثمانون عامًا من الاستقلال أثبتت أن الأردن دولة تعرف كيف تحافظ على ثوابتها، وتدير أزماتها بحكمة، وتبني مستقبلها بثقة.
ولذلك جاء الخطاب الملكي ليؤكد أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة بقاء فقط، بل مرحلة ترسيخ لدولة أكثر قوة ومنعة وقدرة على صناعة المستقبل، بقيادة هاشمية تحمل إرث الدولة، وتقرأ المتغيرات بعين الحكمة والمسؤولية.
فقد تجاوزت الكلمة الملكية حدود الاحتفال الرمزي إلى إعادة تعريف العلاقة بين الوطن والمواطن، وترسيخ مفهوم الثقة الوطنية المبنية على الوعي والمسؤولية والعمل، لا على الشعارات والانفعال.
الخطاب الملكي جاء في توقيت إقليمي ودولي شديد التعقيد، حيث تعيش المنطقة تحولات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، ما جعل مضامين الكلمة تحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بموقع الأردن وهويته وقدرته على الاستمرار بثبات وسط بيئة مضطربة.
ومن هنا، فإن حديث جلالة الملك عن أن “الأردن يعرف نفسه ويعرف وجهته ويعرف خياراته” لم يكن مجرد توصيف أدبي، بل إعلان واضح عن ثبات البوصلة السياسية الأردنية، واستقلالية القرار الوطني، والتمسك بمنهج الدولة المتوازنة التي لا تنجرف خلف ردود الفعل.
اللافت في الخطاب أن جلالة الملك أعاد تقديم مفهوم الاستقلال باعتباره مشروعًا متجددًا، لا حدثًا تاريخيًا انتهى عام 1946.
فالاستقلال في الرؤية الملكية هو قدرة الدولة على حماية أمنها، وصون حدودها، والحفاظ على استقرارها السياسي والاقتصادي، ومواصلة مسيرتها الديمقراطية رغم الضغوط والتحديات.
ولهذا جاءت الإشارة إلى أن الأردن “جنب اقتصاده آثار الأزمات” لتؤكد أن صلابة الدولة الأردنية لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج إدارة سياسية واعية ومؤسسات قادرة على التكيّف والصمود.
كما حمل الخطاب بعدًا حضاريًا عميقًا حين أكد جلالة الملك أن الأردن “لم يكن يومًا هامشًا في سرد البشرية”.
فهذه العبارة تختصر فلسفة الدولة الأردنية القائمة على الوعي بالجذور التاريخية والدينية والإنسانية للمكان الأردني، باعتباره موطنًا للحضارات والرسالات والتعايش.
وهي رسالة تؤكد أن قوة الأردن لا تُقاس فقط بالإمكانات المادية، بل أيضًا برصيده الحضاري والإنساني ودوره الأخلاقي في المنطقة.
وفي جانب آخر، ركزت الكلمة الملكية على الإنسان الأردني باعتباره جوهر الدولة وسر قوتها.
فالتعبير الملكي “أكتاف أبنائه العراض لا تصغر” يعكس إيمانًا عميقًا بقدرة الأردنيين على تجاوز التحديات مهما تعاظمت.
وهنا تتجلى الرؤية القيادية التي لا تبني الثقة على الإنكار أو التهوين، بل على المصارحة والوعي، وهو ما عبّر عنه جلالة الملك بوضوح حين قال إن الثقة “لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل مواجهتها بوعي ومسؤولية”.
هذه الرسالة بالذات تحمل دلالة سياسية واجتماعية مهمة، لأنها تؤسس لمرحلة عنوانها الواقعية الوطنية؛ أي الاعتراف بالتحديات الاقتصادية والمعيشية والإقليمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على منسوب الثقة بالدولة ومؤسساتها وقدرتها على الاستمرار.
فالخطاب لم يعد المواطن بحلول سحرية، بل دعاه إلى الشراكة في صناعة المستقبل، ضمن معادلة تقوم على الصبر والعمل والإيمان بقدرة الأردن على تجاوز الأزمات.
كما أن استخدام جلالة الملك لمفردات مثل “العهد” و”الميثاق” و”العائلة الأردنية” يعكس حرصًا واضحًا على تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وترسيخ العلاقة الوجدانية بين القيادة والشعب.
وهذه اللغة السياسية ذات البعد الإنساني تمنح الخطاب قوة تأثير عالية، لأنها تخاطب وجدان الأردنيين بقدر ما تخاطب عقولهم.
إن خطاب الاستقلال الثمانين لم يكن مجرد استذكار لتاريخ الدولة الأردنية، بل قراءة عميقة لمسارها، ورسالة اطمئنان وثقة بالمستقبل.
وقد نجح جلالة الملك في تقديم معادلة متوازنة تجمع بين الاعتزاز بالإنجازات، والوعي بالتحديات، والإيمان بقدرة الأردن على مواصلة البناء.
ثمانون عامًا من الاستقلال أثبتت أن الأردن دولة تعرف كيف تحافظ على ثوابتها، وتدير أزماتها بحكمة، وتبني مستقبلها بثقة.
ولذلك جاء الخطاب الملكي ليؤكد أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة بقاء فقط، بل مرحلة ترسيخ لدولة أكثر قوة ومنعة وقدرة على صناعة المستقبل، بقيادة هاشمية تحمل إرث الدولة، وتقرأ المتغيرات بعين الحكمة والمسؤولية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/26 الساعة 12:21