حزب التغيير يلوّح بمقاطعة انتخابات المجالس المحلية ويتراجع عن لقائه مع وزارة الإدارة المحلية

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/23 الساعة 17:25
مدار الساعة - يوسف الصمادي - لوّح حزب التغيير بإمكانية الدعوة إلى مقاطعة انتخابات المجالس المحلية المقبلة، معلناً في الوقت ذاته عن تراجعه عقد الاجتماع الذي كان مقرراً تنظيمه مع وزارة الإدارة المحلية ضمن مبادرة “حوار التغيير مع صناع القرار”، احتجاجاً على ما اعتبره تغييباً واضحاً للأحزاب السياسية عن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح حالياً للنقاش.

وقال الحزب، في بيان صادر عنه اليوم، إن التصريحات واللقاءات الأخيرة لوزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري خلال الأسابيع الماضية ركزت بصورة مكثفة على ملفات الحوكمة والرقمنة والرقابة الإدارية والاستثمار البلدي وتمكين المرأة والشباب، إضافة إلى اللقاءات المتواصلة مع الكتل النيابية والأعيان، دون وجود طرح واضح لدور الأحزاب السياسية كشريك أساسي في إدارة المجالس المحلية أو تمكينها ضمن مشروع القانون الجديد.

وأضاف الحزب أن مشروع القانون، وبصيغته المتداولة حالياً، يثير مخاوف حقيقية تتعلق بالتراجع عن مسار التحديث السياسي، خاصة في ظل الجدل الدائر حول مستقبل الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات، إلى جانب ما وصفه الحزب باستمرار التعامل مع الأحزاب باعتبارها طرفاً هامشياً رغم أن مشروع التحديث السياسي قام أساساً على تعزيز الحياة الحزبية وتمكينها في مختلف مستويات صنع القرار.

وأشار البيان إلى أن الوزير أكد في أكثر من مناسبة أن مشروع القانون جاء انسجاماً مع مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية، وأن الحكومة أجرت سلسلة حوارات مع النواب والكتل البرلمانية ومؤسسات مختلفة بهدف تجويد المشروع قبل إقراره. إلا أن الحزب اعتبر أن غياب الأحزاب عن جوهر هذه الحوارات وعن التصريحات الرسمية المتعلقة بالقانون “يطرح تساؤلات جدية حول موقع الأحزاب في المرحلة المقبلة”.

وأكد حزب التغيير أن أي انتخابات محلية لا تتضمن تمكيناً حقيقياً للأحزاب السياسية وإشراكها الفاعل في إدارة الشأن المحلي، لن تشكل إضافة حقيقية لمسار الإصلاح السياسي، بل قد تعيد إنتاج المجالس التقليدية ذات الطابع الفردي والخدماتي بعيداً عن العمل البرامجي والمؤسسي.

وختم الحزب بيانه بالدعوة إلى فتح حوار وطني شامل حول مشروع القانون، يضمن تعزيز دور الأحزاب السياسية في الإدارة المحلية، بما ينسجم مع الرؤية الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، ويكرس الانتقال نحو حكومات وبرامج سياسية قائمة على العمل الحزبي المؤسسي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/23 الساعة 17:25