العتوم يكتب: روسيا تعد قضية فلسطين عادلة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/21 الساعة 14:45
ليس صحيحا بأن روسيا التي مثلت الاتحاد السوفيتي اعترفت بإسرائيل أولا سنة 1948 ، فلقد سبقتها الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 14 أيار ، ثم اعترف بها الاتحاد السوفيتي بتاريخ 17 أيار قطعا ، ثم عادت الولايات المتحدة الأمريكية لتعترف بها بتاريخ 31 يناير عام 1949 قطعا ، وفي تلك الحقبة و إلى جانب عدد من دول العالم ، عارضت جامعة الدول العربية الاعتراف بإسرائيل ، وفتحت الطريق أمام حرب سنة 1948 التي تمكن الأردن من وسطها الاحتفاظ بالضفة الغربية . و بلغ عدد الدول التي تعترف بإسرائيل حتى الساعة 165 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة .
ولا ننسى هنا ، بأن قرار تقسيم فلسطين رقم 181 جاء بعد التفاف الصهيونية على الأمم المتحدة ، بهدف إيجاد وطن لليهود بعد واقعة ( الهولوكوست ) في الأعوام 1933 / 1945 والتي راح ضحيتها يهود و أوروبيين ، ولم يتم قراءة التاريخ وقتها بدقة ، ومعرفة بأن إسرائيل كيان توسعي على شكل دولة احتلالية بلا حدود ، و بأن هدفها بعيد المدى بعد البحث السرابي عن هيكل سليمان المزعوم ، بناء دولة إسرائيل الكبرى السرابية أيضا . وسيبقى العرب مطالبون بالتمسك بوحدتهم العربية التي ناداهم إليها شريف العرب و ملكهم الحسين بن علي طيب الله ثراه ، مفجر ثورة العرب الكبرى عام 1916 للتصدي لكافة مشروعات إسرائيل السرطانية ، التوسعية .
عندما اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بإسرائيل ، كان الهدف استعماريا و ما زال ، و لتشكيل قاعدة أمريكية عسكرية و إسرائيلية ، ولوجستية ، و اقتصادية مشتركة . وعندما اعترف الاتحاد السوفيتي بإسرائيل كان الهدف ، هو نشر الاشتراكية وسط العرب ، و في منطقة الشرق الأوسط ، و هو الذي أكده لنا يفغيني بريماكوف في كتابه ( الشرق الأوسط – خلف الكواليس ) . لكن الاشتراكية رغم انتشارها في العراق ،و سوريا لم تنجح ، و بطبيعة الحال الشيوعية لم تنجح أصلا في الاتحاد السوفيتي ، و التي عنت وقتها نظاما متكاملا بلا عمله . ولقد رغب أودلف هتلر بتوجيه اليهود إلى مدغشقر ، و رغب الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين بتوجيههم إلى القرم حيث البحر الأسود، و إلى سخالين على حدود اليابان ، لكن التوراة ، ومنها النسخة المزورة دفعت بهم إلى فلسطين التاريخية ، ثم وسعت إسرائيل احتلالاتها لكل فلسطين عام 1967 و في الجولان – الهضبة العربية السورية ، و في جنوب لبنان -في مزارع و تلال شبعا اللبنانية ،وواصلت إسرائيل البقاء في الأراضي العربية عام 1973 ،ووقعت مصر السلام عام 1979 ، وبعد اتفاقية أوسلو عام 1993 ، كذلك وقع الأردن السلام عام 1994 ،وتمكن من تحرير إقليمي ( الباقورة و الغمر عام 2019 ) ، و دولا عربية وقعت السلام مثل ( الأمارات ، و البحرين ، و المغرب عام 1920 . وفي عام 2023 ارتكبت جريمة حرب في قطاع غزة بحجة السابع من أكتوبر نتاجا للاحتلال الإسرائيلي ، و الذي دفع بالقيادة الإيرانية ، وقيادة حماس ، و قيادة حزب الله للتخطيط له، و أعابت إسرائيل على الفلسطينيين أصحاب الأرض و القضية العادلة في المقابل ، انتخابهم لحماس ، بينما أدان الخطاب الرسمي السابع من أكتوبر وفي المقدمة روسيا بسبب التطاول على المدنيين، و أدان مجزرة إسرائيل في غزة ، و سانده الخطاب الشعبي العربي الإسلامي و المسيحي من زاوية حق تقرير المصير .
ونتيجة للعدوان الثلاثي على مصر من ناحية أخرى من قبل ( بريطانيا ، و فرنسا ، و إسرائيل ) عام 1956 ، بعد تأميم قناة السويس ، تدخل الاتحاد السوفيتي لتحرير المجر من النازية الألمانية ، و لوضع حد لجبروت بريطانيا العظمى . و بالمناسبة ، و على لسان سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية ، فإن بلاده لاتعترف بعظمة بريطانيا الان ، و تعتبرها مجرد بريطانيا فقط .
وفي حرب سنة 1967 كان الهدف العربي و السوفيتي التخلص من الحضور البريطاني في المنطقة ،و حذر السوفيت إسرائيل من احتمال إعادة ترتيب علاقتهم مع إسرائيل بسبب الحرب تلك . و المعروف لي شخصيا ، هو أن الحرب شنها العرب و ليس إسرائيل ، و الهدف تحرير فلسطين التاريخية ، و النتيجة خسران العرب لأراضيهم بسبب غياب الوحدة ، و الاستخبار ، و السلاح اللازم ، تماما كما حصل معهم في حرب سنة 1948 التي شنتها إسرائيل على خمس دول عربية بسبب رفضهم الاعتراف بإسرائيل .
وبعد مؤامرة إسرائيل وسط ما سمي بأيلول في بداية سبعينات القرن الماضي ، شنت إسرائل حربا مشتركة في واقعة " الكرامة " عام 1968 على المكون الفلسطيني ، و الأردني، انتهت بإنتصار الأردن و فلسطين معا ، و بهزيمة إسرائيل ، و لم يتدخل الاتحاد السوفيتي وقتها .
وفي حرب سنة 1973 و قف السوفيت مع العرب ، و تمكنوا من تحرير مساحات جولانية في منطقة ( القنيطرة ) ، وفتح المجال أمام السلام مع العرب ( 1979 ، 1994 ، 2020 ) . و ما زالت المملكة العربية السعودية تربط سلامها بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس تحت شعار حل الدولتين التي تعمل إسرائيل ومعها أمريكا على اجهاضه ، وهو الذي يحدث الان .
إن موقف رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين من القضية الفلسطينية واضح وضوح الشمس ، حيث أكد عدة مرات ، ومنها بتاريخ 10 أكتوبر 2023 بأن اقامة دولة فلسطينية أمر ضروري ، وأن ما يجري في الشرق الأوسط يعد فشلا للولايات المتحدة الأمريكية .
وأكد سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية بتاريخ 18 نيسان 2026 ، بأنه لايجوز اغفال القضية الفلسطينية ، و سوريا ، بسبب مضيق هرمز .
و يوري أوشاكوف مستشار الرئيس بوتين ،و قصر " الكرملين " الرئاسي ، صرح بتاريخ 27 / 11 / 2023 بأن الولايات المتحدة الأمريكية و حلفاءها يفقدون سلطتهم الأخلاقية لجهة تسوية القضية الفلسطينية .
و أكد السكرتير الصحفي للرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بتاريخ 13 / 12 / 2023، بأن احتكار واشنطن للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية أدى إلى تفاقم الصراع ، ويجب إنهاء الكارثة في غزة .
و روسيا في المقابل ، دولة شرقية عملاقة ، و قطب يشكل ميزان بين الشرق و الغرب ، يتمتع بعلاقات استراتيجية مع كبريات الدول العظمى مثل ( الصين ، و الهند ، و الولايات المتحدة الأمريكية ) ، و علاقات وطيدة مع منظمات اقتصادية كبيرة مثل ( البريكس ، و شنغاهاي ) ، وهي عضو فاعل في مجلس الأمن و الأمم المتحدة ، و تتسلح و الصين بصوت ( الفيتو) الفعال ، وهو قادر على مواجهة التحديات ، و الصعاب وسط أزمات العالم ، و في مقدمتها القضية الفلسطينية الواجب أن ينصفها التاريخ المعاصر ، احتراما لتاريخ القضية و مسيرة الشهداء وسطها .
يخطط الغرب الأمريكي و إسرائيل لضياع القضية الفلسطينية ، و تعمل روسيا و إلى جانب الصين ، و هما الأكثر تمسكا بالقانون الدولي من أجل حق المصير للشعب الفلسطيني المناضل ، والقابض على الجمر .و أخيرا هنا وجب الانتباه إلى أن دعاة المدرسة الأمريكية حتى بدأو يفقدون الأمل بالموقف الأمريكي ، و الغربي من عدالة القضية الفلسطينية ، وتعمد أمريكي و غربي لأبقاء روسيا و الصين خارج سرب المناداة بعدالة قضية فلسطين التي باتت تهمش دون غيرها . و لاتوجد قضية في زمننا المعاصر أهم من القضية الفلسطينية ، و ندعو ذات الوقت لأنهاء الحرب الأوكرانية التي طال زمنها ، و لعدم افتعال حرب بين الصين وتايوان ، و للحديث بقية .
ولا ننسى هنا ، بأن قرار تقسيم فلسطين رقم 181 جاء بعد التفاف الصهيونية على الأمم المتحدة ، بهدف إيجاد وطن لليهود بعد واقعة ( الهولوكوست ) في الأعوام 1933 / 1945 والتي راح ضحيتها يهود و أوروبيين ، ولم يتم قراءة التاريخ وقتها بدقة ، ومعرفة بأن إسرائيل كيان توسعي على شكل دولة احتلالية بلا حدود ، و بأن هدفها بعيد المدى بعد البحث السرابي عن هيكل سليمان المزعوم ، بناء دولة إسرائيل الكبرى السرابية أيضا . وسيبقى العرب مطالبون بالتمسك بوحدتهم العربية التي ناداهم إليها شريف العرب و ملكهم الحسين بن علي طيب الله ثراه ، مفجر ثورة العرب الكبرى عام 1916 للتصدي لكافة مشروعات إسرائيل السرطانية ، التوسعية .
عندما اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بإسرائيل ، كان الهدف استعماريا و ما زال ، و لتشكيل قاعدة أمريكية عسكرية و إسرائيلية ، ولوجستية ، و اقتصادية مشتركة . وعندما اعترف الاتحاد السوفيتي بإسرائيل كان الهدف ، هو نشر الاشتراكية وسط العرب ، و في منطقة الشرق الأوسط ، و هو الذي أكده لنا يفغيني بريماكوف في كتابه ( الشرق الأوسط – خلف الكواليس ) . لكن الاشتراكية رغم انتشارها في العراق ،و سوريا لم تنجح ، و بطبيعة الحال الشيوعية لم تنجح أصلا في الاتحاد السوفيتي ، و التي عنت وقتها نظاما متكاملا بلا عمله . ولقد رغب أودلف هتلر بتوجيه اليهود إلى مدغشقر ، و رغب الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين بتوجيههم إلى القرم حيث البحر الأسود، و إلى سخالين على حدود اليابان ، لكن التوراة ، ومنها النسخة المزورة دفعت بهم إلى فلسطين التاريخية ، ثم وسعت إسرائيل احتلالاتها لكل فلسطين عام 1967 و في الجولان – الهضبة العربية السورية ، و في جنوب لبنان -في مزارع و تلال شبعا اللبنانية ،وواصلت إسرائيل البقاء في الأراضي العربية عام 1973 ،ووقعت مصر السلام عام 1979 ، وبعد اتفاقية أوسلو عام 1993 ، كذلك وقع الأردن السلام عام 1994 ،وتمكن من تحرير إقليمي ( الباقورة و الغمر عام 2019 ) ، و دولا عربية وقعت السلام مثل ( الأمارات ، و البحرين ، و المغرب عام 1920 . وفي عام 2023 ارتكبت جريمة حرب في قطاع غزة بحجة السابع من أكتوبر نتاجا للاحتلال الإسرائيلي ، و الذي دفع بالقيادة الإيرانية ، وقيادة حماس ، و قيادة حزب الله للتخطيط له، و أعابت إسرائيل على الفلسطينيين أصحاب الأرض و القضية العادلة في المقابل ، انتخابهم لحماس ، بينما أدان الخطاب الرسمي السابع من أكتوبر وفي المقدمة روسيا بسبب التطاول على المدنيين، و أدان مجزرة إسرائيل في غزة ، و سانده الخطاب الشعبي العربي الإسلامي و المسيحي من زاوية حق تقرير المصير .
ونتيجة للعدوان الثلاثي على مصر من ناحية أخرى من قبل ( بريطانيا ، و فرنسا ، و إسرائيل ) عام 1956 ، بعد تأميم قناة السويس ، تدخل الاتحاد السوفيتي لتحرير المجر من النازية الألمانية ، و لوضع حد لجبروت بريطانيا العظمى . و بالمناسبة ، و على لسان سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية ، فإن بلاده لاتعترف بعظمة بريطانيا الان ، و تعتبرها مجرد بريطانيا فقط .
وفي حرب سنة 1967 كان الهدف العربي و السوفيتي التخلص من الحضور البريطاني في المنطقة ،و حذر السوفيت إسرائيل من احتمال إعادة ترتيب علاقتهم مع إسرائيل بسبب الحرب تلك . و المعروف لي شخصيا ، هو أن الحرب شنها العرب و ليس إسرائيل ، و الهدف تحرير فلسطين التاريخية ، و النتيجة خسران العرب لأراضيهم بسبب غياب الوحدة ، و الاستخبار ، و السلاح اللازم ، تماما كما حصل معهم في حرب سنة 1948 التي شنتها إسرائيل على خمس دول عربية بسبب رفضهم الاعتراف بإسرائيل .
وبعد مؤامرة إسرائيل وسط ما سمي بأيلول في بداية سبعينات القرن الماضي ، شنت إسرائل حربا مشتركة في واقعة " الكرامة " عام 1968 على المكون الفلسطيني ، و الأردني، انتهت بإنتصار الأردن و فلسطين معا ، و بهزيمة إسرائيل ، و لم يتدخل الاتحاد السوفيتي وقتها .
وفي حرب سنة 1973 و قف السوفيت مع العرب ، و تمكنوا من تحرير مساحات جولانية في منطقة ( القنيطرة ) ، وفتح المجال أمام السلام مع العرب ( 1979 ، 1994 ، 2020 ) . و ما زالت المملكة العربية السعودية تربط سلامها بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس تحت شعار حل الدولتين التي تعمل إسرائيل ومعها أمريكا على اجهاضه ، وهو الذي يحدث الان .
إن موقف رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين من القضية الفلسطينية واضح وضوح الشمس ، حيث أكد عدة مرات ، ومنها بتاريخ 10 أكتوبر 2023 بأن اقامة دولة فلسطينية أمر ضروري ، وأن ما يجري في الشرق الأوسط يعد فشلا للولايات المتحدة الأمريكية .
وأكد سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية بتاريخ 18 نيسان 2026 ، بأنه لايجوز اغفال القضية الفلسطينية ، و سوريا ، بسبب مضيق هرمز .
و يوري أوشاكوف مستشار الرئيس بوتين ،و قصر " الكرملين " الرئاسي ، صرح بتاريخ 27 / 11 / 2023 بأن الولايات المتحدة الأمريكية و حلفاءها يفقدون سلطتهم الأخلاقية لجهة تسوية القضية الفلسطينية .
و أكد السكرتير الصحفي للرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بتاريخ 13 / 12 / 2023، بأن احتكار واشنطن للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية أدى إلى تفاقم الصراع ، ويجب إنهاء الكارثة في غزة .
و روسيا في المقابل ، دولة شرقية عملاقة ، و قطب يشكل ميزان بين الشرق و الغرب ، يتمتع بعلاقات استراتيجية مع كبريات الدول العظمى مثل ( الصين ، و الهند ، و الولايات المتحدة الأمريكية ) ، و علاقات وطيدة مع منظمات اقتصادية كبيرة مثل ( البريكس ، و شنغاهاي ) ، وهي عضو فاعل في مجلس الأمن و الأمم المتحدة ، و تتسلح و الصين بصوت ( الفيتو) الفعال ، وهو قادر على مواجهة التحديات ، و الصعاب وسط أزمات العالم ، و في مقدمتها القضية الفلسطينية الواجب أن ينصفها التاريخ المعاصر ، احتراما لتاريخ القضية و مسيرة الشهداء وسطها .
يخطط الغرب الأمريكي و إسرائيل لضياع القضية الفلسطينية ، و تعمل روسيا و إلى جانب الصين ، و هما الأكثر تمسكا بالقانون الدولي من أجل حق المصير للشعب الفلسطيني المناضل ، والقابض على الجمر .و أخيرا هنا وجب الانتباه إلى أن دعاة المدرسة الأمريكية حتى بدأو يفقدون الأمل بالموقف الأمريكي ، و الغربي من عدالة القضية الفلسطينية ، وتعمد أمريكي و غربي لأبقاء روسيا و الصين خارج سرب المناداة بعدالة قضية فلسطين التي باتت تهمش دون غيرها . و لاتوجد قضية في زمننا المعاصر أهم من القضية الفلسطينية ، و ندعو ذات الوقت لأنهاء الحرب الأوكرانية التي طال زمنها ، و لعدم افتعال حرب بين الصين وتايوان ، و للحديث بقية .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/21 الساعة 14:45