الأردن و82 دولة يدعون في الأمم المتحدة إلى تحرك سياسي عاجل لحماية المدنيين وتعزيز احترام القانون الإنساني الدولي

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 20:15
مدار الساعة - من عبد الحميد صيام -
دعا الأردن، إلى جانب 82 دولة أخرى، إلى تحرك سياسي دولي عاجل لمواجهة ما وصفه بالتراجع المتزايد في احترام القانون الإنساني الدولي، وذلك قبيل الجلسة السنوية المفتوحة لمجلس الأمن بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.

وفي تصريحات للصحافيين أمام مقر الأمم المتحدة، ألقى السفير الأردني لدى الأمم المتحدة، وليد عبيدات، بياناً باسم الدول المؤسسة لـ«المبادرة العالمية لحشد الالتزام السياسي بالقانون الإنساني الدولي»، وهي الأردن والبرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب إفريقيا، إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ودول أخرى منضمة إلى المبادرة، ليصل العدد الإجمالي للدول المشاركة إلى 83 دولة.

وقال عبيدات إن المدنيين في نحو 130 نزاعاً مسلحاً حول العالم يواجهون «وقائع غير مقبولة»، مشيراً إلى تعرضهم لهجمات مدمرة واستخدام الأسلحة المتفجرة وما تخلّفه من مخاطر مستمرة، فضلاً عن تدمير البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المرافق الصحية. وأضاف أن أعداداً متزايدة من السكان تُجبر على النزوح من منازلها، فيما يُحرم كثيرون من التعليم وفرص الحياة الأساسية، الأمر الذي يخلّف آثاراً ممتدة عبر الأجيال.

وأشار إلى أن تقرير الأمين العام الأخير بشأن حماية المدنيين وثّق أكثر من 37 ألف وفاة بين المدنيين في عشرين نزاعاً مسلحاً خلال عام 2025، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس الحاجة إلى تحرك سياسي جماعي لإعادة التأكيد على قواعد الحرب المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

وأكد أن قواعد النزاعات المسلحة «ملزمة لجميع أطراف النزاعات وفي جميع الأوقات»، مشدداً على أن تراجع الالتزام بها يتطلب استجابة سياسية عاجلة. وفي هذا السياق، استعرض عبيدات أهداف المبادرة العالمية التي أُطلقت في سبتمبر/أيلول 2024 بمشاركة الدول الست المؤسسة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحاً أنها تهدف إلى إعادة ترسيخ الالتزام بالقانون الإنساني الدولي على أعلى المستويات السياسية، وتعزيز التنفيذ العملي للقواعد القائمة.

وأضاف أن 111 دولة انضمت رسمياً إلى المبادرة حتى الآن، فيما تشارك 27 دولة كرؤساء مشاركين لسبعة مسارات عمل تُعنى بتقديم توصيات عملية بشأن أبرز التحديات المرتبطة بالنزاعات المعاصرة. وتشمل هذه المسارات حماية المستشفيات والبنية التحتية المدنية، والحرب البحرية، ودور القانون الإنساني الدولي في تعزيز السلام المستدام، إضافة إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

كما أعلن السفير الأردني أن المملكة الأردنية ستستضيف، في السابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل، مؤتمراً رفيع المستوى بعنوان «الإنسانية في الحرب»، وذلك بعد عامين من المشاورات والعمل المشترك بين الدول المشاركة في المبادرة.

وطرح عبيدات ثلاث دعوات رئيسية خلال المؤتمر الصحافي، تمثلت في مطالبة الدول بجعل احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين أولوية على المستويين الداخلي والخارجي، وحث الدول غير المنضمة على الانضمام إلى المبادرة والمساهمة في مخرجاتها، إضافة إلى دعوة الحكومات للمشاركة في مؤتمر الأردن على أعلى مستوى ممكن.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن «الحفاظ على الإنسانية في زمن الحرب مسؤولية جماعية»، داعياً إلى تعزيز الإرادة السياسية الدولية لضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي وتطبيقها ميدانياً في مناطق النزاع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 20:15