ما الذي غيرته حرب إيران في الاقتصاد العالمي؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/17 الساعة 12:34
مدار الساعة - عمقت حرب إيران من اتجاهات وضوابط كانت محيطة بالاقتصاد العالمي مثل تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم وتزايد اعتماد الحكومات على الإنفاق المالي لدعم الاقتصاد.
ويرى تحليل مطول لأكسفورد إيكونوميكس أن الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران لم تُحدث تحولاً كاملاً في الاقتصاد العالمي، لكنها فاقمت من التشرذم الاقتصادي العالمي.
ويرى تحليل مطول لأكسفورد إيكونوميكس أن الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران لم تُحدث تحولاً كاملاً في الاقتصاد العالمي، لكنها فاقمت من التشرذم الاقتصادي العالمي.
الاقتصاد العالمي يتباطأ لكن لا دليل على أزمة حادة
رغم أن أكسفورد إيكونوميكس عدلت توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بالخفض منذ اندلاع حرب إيران، فإن الصراع لم يُغير بشكل ملحوظ توقعات الأداء النسبي، ولم ينهِ هيمنة أميركا على الاقتصاد العالمي.
ويقول إن توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل عام تتجه نحو الانخفاض إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وانخفاض الدخل الحقيقي المتاح، وبالتالي انخفاض الإنفاق الاستهلاكي.
وتفترض أكسفورد إيكونوميكس أن الربع الثاني من 2026 سيمثل أدنى مستوى للنمو العالمي، وأن انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى انتعاش في النصف الثاني من 2026.
لكن التغييرات في التوقعات لا تقتصر على حرب إيران، إذ إن التحليل يرى أن الاقتصاد العالمي سيتجنب انكماشاً كبيراً ومستداماً، نظراً لعدم وجود تشديد ملحوظ في الأوضاع المالية حتى الآن، في وقت تعمل فيه عوامل مثل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي كعامل موازن لصدمة أسعار النفط.
اقتصادات عالمية تحت الضغط بسبب حرب إيران
يصنف التقرير الدول الأكثر تضرراً من حرب إيران وفق 4 عوامل حددها هي درجة تعرضها لقيود متباينة لواردات الطاقة، والاعتماد على الاستيراد، والحيز المالي والمصداقية النقدية، وتشابه هيكل صادراتها مع الصين.
رغم أن أكسفورد إيكونوميكس عدلت توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بالخفض منذ اندلاع حرب إيران، فإن الصراع لم يُغير بشكل ملحوظ توقعات الأداء النسبي، ولم ينهِ هيمنة أميركا على الاقتصاد العالمي.
ويقول إن توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل عام تتجه نحو الانخفاض إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وانخفاض الدخل الحقيقي المتاح، وبالتالي انخفاض الإنفاق الاستهلاكي.
وتفترض أكسفورد إيكونوميكس أن الربع الثاني من 2026 سيمثل أدنى مستوى للنمو العالمي، وأن انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى انتعاش في النصف الثاني من 2026.
لكن التغييرات في التوقعات لا تقتصر على حرب إيران، إذ إن التحليل يرى أن الاقتصاد العالمي سيتجنب انكماشاً كبيراً ومستداماً، نظراً لعدم وجود تشديد ملحوظ في الأوضاع المالية حتى الآن، في وقت تعمل فيه عوامل مثل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي كعامل موازن لصدمة أسعار النفط.
اقتصادات عالمية تحت الضغط بسبب حرب إيران
يصنف التقرير الدول الأكثر تضرراً من حرب إيران وفق 4 عوامل حددها هي درجة تعرضها لقيود متباينة لواردات الطاقة، والاعتماد على الاستيراد، والحيز المالي والمصداقية النقدية، وتشابه هيكل صادراتها مع الصين.
وتُعد تركيا واليابان وإيطاليا والهند الأكثر عرضة للخطر بناء على العوامل التي حددتها أكسفورد إيكونوميكس، بينما تُعد أستراليا وكندا وأميركا الأفضل وضعاً، نظراً لامتلاكها موارد طاقة كبيرة وأوضاع مالية ونقدية أكثر قوة.
مدى تعرض الدول للصدمات الاقتصادية الكلية في عام 2026
مضيق هرمز عنق الزجاجة للاقتصاد العالمي
يمثل مضيق هرمز عنق زجاجة حيوياً للطاقة العالمية، وحتى إذا أُعيد فتحه بالكامل، فإن تكاليف الشحن والتأمين ستظل مرتفعة بسبب إدراك الأسواق أن الممر قابل للتعطل في أي وقت.
ويعني هذا أن جزءاً من الزيادة في أسعار النفط والنقل قد يستمر لفترة أطول من الأزمة نفسها، وفقاً لأكسفورد إيكونوميكس.
ويقول إن تجنب مضيق هرمز لا يعد أمراً سهلاً لسفن الحاويات، إذ يتطلب ذلك مسارات متعددة الوسائط تشمل نقل البضائع إلى الشاحنات والسكك الحديدية ثم الوصول إلى موانئ بالمحيط الهندي، لكن هذه الطرق محاطة بقيود السعة.
حرب إيران لا تغير اتجاه التجارة العالمية
تشير أكسفورد إيكونوميكس أن إعادة تشكيل التجارة العالمية ستقودها الرسوم الجمركية الأميركية والسياسات الصناعية، وليس الحرب وحدها.
لكن الأزمة قد تدفع بعض الدول إلى تسريع توطين صناعات استراتيجية، خاصة المعادن الحرجة والمواد المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية، لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط في الطاقة وعلى آسيا في التصنيع.
وسيكون الخبر الإيجابي بالنسبة للعالم هو أن دولاً رئيسية مثل السعودية والإمارات قادرتان على ضخ طاقة إنتاجية احتياطية لتعويض النقص في الإمدادات.
وتتوقع أكسفورد إيكونوميكس ألا تؤدي اضطرابات سلاسل الإمداد عادة إلى تغييرات جوهرية في المزايا النسبية للاقتصادات، ما يعني أن التحولات الدائمة في التجارة نتيجة هذا الصراع ستكون محدودة، باستثناء قطاع المعادن الحيوية.
طفرة الذكاء الاصطناعي مستمرة لكن أكثر هشاشة
لا تزال الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بمنأى عن الصدمات السابقة، لكن إغلاق مضيق هرمز كشف عن نقاط ضعف في سلسلة التوريد الخاصة بها.
ويعتمد تصنيع أشباه الموصلات على مجموعة محدودة من المواد البتروكيماوية الوسيطة، وتزداد مشكلة انقطاع إمدادات النفط كلما طال أمد إغلاق المضيق.
وتقول أكسفورد إيكونوميكس إن تركيز إنتاج أشباه الموصلات في تايوان وكوريا الجنوبية واليابان يعتمد على أنها تستورد معظم طاقتها من الشرق الأوسط.
وتتوقع أن تظهر الآثار المترتبة على ذلك في ضغوط التكاليف على المدخلات الكيميائية المستخدمة في صناعة الرقائق، وارتفاع تكاليف الكهرباء اللازمة للتصنيع.
الحكومات توسّع الإنفاق لدعم الاقتصاد
ضاعف التقرير تقديراته لحجم التحفيز المالي العالمي مقارنة بما كان متوقعاً قبل الحرب، إذ قدمت أوروبا وآسيا، دعماً عبر خفض الضرائب على الوقود وتقديم إعانات مباشرة للأسر والشركات.
وفي أميركا لا يستبعد التقرير إقرار حزمة مالية جديدة قد تصل إلى نحو 800 مليار دولار إذا استمرت الضغوط على المستهلكين وأسعار البنزين.
وتقول أكسفورد إيكونوميكس إنه رغم أن السياسة المالية ستسهم بشكل أكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، فإنها ستشكل عبئاً أكبر، وإن لم يكن هائلاً، على النمو في الاقتصادات المتقدمة عام 2027، بينما ستكون محايدة بالنسبة للاقتصادات الناشئة.
ماذا الذي علينا مراقبته مستقبلاً؟
سيكون العامل الحاسم للاقتصاد العالمي هو مدة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، فإذا عادت الصادرات النفطية سريعاً، فقد تنخفض أسعار الطاقة ويخف التضخم ويستأنف النمو العالمي تعافيه.
أما إذا استمر الاضطراب لفترة طويلة، فقد ترتفع أسعار النفط لفترة ممتدة، وتتزايد الضغوط التضخمية، ويصبح التباطؤ الاقتصادي العالمي أكثر حدة، بحسب أكسفورد إيكونوميكس.
مضيق هرمز عنق الزجاجة للاقتصاد العالمي
يمثل مضيق هرمز عنق زجاجة حيوياً للطاقة العالمية، وحتى إذا أُعيد فتحه بالكامل، فإن تكاليف الشحن والتأمين ستظل مرتفعة بسبب إدراك الأسواق أن الممر قابل للتعطل في أي وقت.
ويعني هذا أن جزءاً من الزيادة في أسعار النفط والنقل قد يستمر لفترة أطول من الأزمة نفسها، وفقاً لأكسفورد إيكونوميكس.
ويقول إن تجنب مضيق هرمز لا يعد أمراً سهلاً لسفن الحاويات، إذ يتطلب ذلك مسارات متعددة الوسائط تشمل نقل البضائع إلى الشاحنات والسكك الحديدية ثم الوصول إلى موانئ بالمحيط الهندي، لكن هذه الطرق محاطة بقيود السعة.
حرب إيران لا تغير اتجاه التجارة العالمية
تشير أكسفورد إيكونوميكس أن إعادة تشكيل التجارة العالمية ستقودها الرسوم الجمركية الأميركية والسياسات الصناعية، وليس الحرب وحدها.
لكن الأزمة قد تدفع بعض الدول إلى تسريع توطين صناعات استراتيجية، خاصة المعادن الحرجة والمواد المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية، لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط في الطاقة وعلى آسيا في التصنيع.
وسيكون الخبر الإيجابي بالنسبة للعالم هو أن دولاً رئيسية مثل السعودية والإمارات قادرتان على ضخ طاقة إنتاجية احتياطية لتعويض النقص في الإمدادات.
وتتوقع أكسفورد إيكونوميكس ألا تؤدي اضطرابات سلاسل الإمداد عادة إلى تغييرات جوهرية في المزايا النسبية للاقتصادات، ما يعني أن التحولات الدائمة في التجارة نتيجة هذا الصراع ستكون محدودة، باستثناء قطاع المعادن الحيوية.
طفرة الذكاء الاصطناعي مستمرة لكن أكثر هشاشة
لا تزال الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بمنأى عن الصدمات السابقة، لكن إغلاق مضيق هرمز كشف عن نقاط ضعف في سلسلة التوريد الخاصة بها.
ويعتمد تصنيع أشباه الموصلات على مجموعة محدودة من المواد البتروكيماوية الوسيطة، وتزداد مشكلة انقطاع إمدادات النفط كلما طال أمد إغلاق المضيق.
وتقول أكسفورد إيكونوميكس إن تركيز إنتاج أشباه الموصلات في تايوان وكوريا الجنوبية واليابان يعتمد على أنها تستورد معظم طاقتها من الشرق الأوسط.
وتتوقع أن تظهر الآثار المترتبة على ذلك في ضغوط التكاليف على المدخلات الكيميائية المستخدمة في صناعة الرقائق، وارتفاع تكاليف الكهرباء اللازمة للتصنيع.
الحكومات توسّع الإنفاق لدعم الاقتصاد
ضاعف التقرير تقديراته لحجم التحفيز المالي العالمي مقارنة بما كان متوقعاً قبل الحرب، إذ قدمت أوروبا وآسيا، دعماً عبر خفض الضرائب على الوقود وتقديم إعانات مباشرة للأسر والشركات.
وفي أميركا لا يستبعد التقرير إقرار حزمة مالية جديدة قد تصل إلى نحو 800 مليار دولار إذا استمرت الضغوط على المستهلكين وأسعار البنزين.
وتقول أكسفورد إيكونوميكس إنه رغم أن السياسة المالية ستسهم بشكل أكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، فإنها ستشكل عبئاً أكبر، وإن لم يكن هائلاً، على النمو في الاقتصادات المتقدمة عام 2027، بينما ستكون محايدة بالنسبة للاقتصادات الناشئة.
ماذا الذي علينا مراقبته مستقبلاً؟
سيكون العامل الحاسم للاقتصاد العالمي هو مدة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، فإذا عادت الصادرات النفطية سريعاً، فقد تنخفض أسعار الطاقة ويخف التضخم ويستأنف النمو العالمي تعافيه.
أما إذا استمر الاضطراب لفترة طويلة، فقد ترتفع أسعار النفط لفترة ممتدة، وتتزايد الضغوط التضخمية، ويصبح التباطؤ الاقتصادي العالمي أكثر حدة، بحسب أكسفورد إيكونوميكس.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/17 الساعة 12:34