الصريحي الرجوب يرثي مازن الساكت

احمد عبدالباسط الرجوب
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/16 الساعة 14:57
يا من بكى التاريخ يومَ رَحيلِه

وتهدّدت أركانُ كلِّ جليلِ

مازنُ الساكتُ، هل رحلتَ؟ فإنَّنا

نَبكي على رَجُلِ الدّولةِ الأصيلِ

كنتَ القويَّ، وكنتَ في مَيْدانِها

كالطودِ، لا يَثني هوى العوّادِ

والحقُّ دربُكَ، والاستقامةُ سَيْفُنا

والعدلُ في ديوانِكَ المِقدامِ

يا أبا شاهرٍ، يا ابنَ العُلا

يا مَنْ بَنى الأوطانَ بالأقلامِ

علَّمْتَنا كيف الإدارةُ عِزّةٌ

والتنظيمُ يَرقى بكلِّ زِمامِ

من بغدادَ مرَّ، وتونسَ ساكناً

وبيروتَ تعرفُ نبضَ كلِّ همامِ

بعثيُّ الهوى، قوميُّ الرؤى

لكنَّ حُبَّ الأردنِ فوقَ أيامِ

في ديوانِ الخدمةِ كان مَشْهَدُهُ

كالسيفِ، يأبى الظُّلْمَ وَالآثامِ

رَحَلَ الرجالُ، وبقيتَ ذِكرى

كالمسكِ، يُنشَرُ بين كلِّ فهامِ

أنا الصريحي أحمدُ بنُ عبدِ الباسطِ

أُهدي لروحِكَ أخلصَ السلامِ

اللهمَّ فاغفِرْ له وارحمْهُ

واسكنْه فسيحَ جنانِكَ الدائمةِ

إنا لله وإنا إليه راجعون

بقلم: الصريحي أحمد بن عبدالباسط الرجوب

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/16 الساعة 14:57