كريشان يكتب: من هو الذهبي؟..

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/15 الساعة 20:23
مدار الساعة - كتب: محمود كريشان -بمنتهى الصدق.. وكل الصراحة.. فلا يجمعني به "خوف" أو "طمع".. لكنها كلمة حق لوجه الله.. وعلى بساط احمدي.. كل الكلمات الطيبة تليق بهذا الرجل المتفرد بأخلاقه وصفاء نواياه ونخوته وطهر خوابيه وتواضعه.. تواضع الكبار "بلا ضعف" ومحبته للناس.. كل الناس..

مجموعة انسان.. يفيض حضورُه بالسكينة.. ملامحه تبث ثقة وأمل ورجاء.. صوته يحمل دفء الناصح الأمين بكل ثقة وأمانة.. يده دائماً ممدودة للخير، لا تنتظر جزاءً ولا شكورًا، وكرمُه "الصامت" يتجاوز العطاء إلى احتواء النفوس قبل الحاجات.. يشكرونه.. يرد بخجل: لا لا تعيدها.. لا تحكي هيك.. هذا واجبنا.. وظل تعال.. ولا يهمك..

شهمٌ حاتمي في مواقفه؛ إذا رأى محتاجًا، تقدّم بلا تردد، وإذا سمع نداءً خافتًا، لبّى بروحٍ ممتلئة با الغوث والنجدة..

أما أخلاقه، فصفحة بيضاء لا تشوبها قسوة، يتعامل برفق، ويختار اللين طريقًا لكل أمر... يترك خلفه صدى طيبًا، وذكرى تعلّم القلب معنى النبل، وتذكّر الجميع أن الإنسانية جمالٌ يُصنع بالأفعال قبل الكلمات..

من المؤكد انه مثقف بامتياز.. يقرأ بذكاء ويفهم بعمق.. وهو يطالب دوما أن يكون المسؤول متخذ القرار مثقفا، لانه عندما ‏يناقش فكرة معينة أو رأياً ما فإنه يحتاج أن يكون ‏ملماً به من جميع النواحي حتى يستطيع استيعابه، وربما مقارعة الحجة بالحجة..

عموما.. هو "وجيه عمان" و"شهبندر تجارها"، يعرف تاريخ المدينة بأدق تفاصيله.. فهو ابن جبل اللويبدة ومنزل العائلة موجود منذ فجر تأسيس الدولة الأردنية.. يعرفه الفقراء قبل الوزراء.. فهو من يحنو على من تحدتهم حظوظهم وكبى حظهم.. بصراحة "كساب وهاب"..

وعلى صلة.. درس الاقتصاد في كبرى الجامعات المصرية، ولم يلتحق بأي وظيفة مطلقا، بل أدار متجر الساعات الفاخرة المملوك لوالده المرحوم عبداللطيف الذهب، في ساحة فيصل وسط البلد، في زمن جميل كان أهالي عمان يضبطون عقارب ساعاتهم على صوت منبهات "متجر الذهبي للساعات"..

وقبل ان نختم حديثنا العابق بذكريات أهل عمان وكرامها.. بقي أن نقول ونضع ما نقوله بين "هلالين" على رأي اللبنانيين، وبين "قوسين" على رأي الأردنيين: "ان عائلة عبداللطيف الذهبي والد المهندس نادر باشا والباشا المعلم محمد "ابوحسين" والمرحوم العقيد عمر ولاعب الفيصلي المرحوم عامر تمتلك أحد أكبر مصانع الساعات في سويسرا منذ الخمسينيات، وينتج المصنع ساعات «فيلكا» الشهيرة، ويديره حتى يومنا هذا شقيقهم رجل الأعمال المقيم في جنيف منذ سنوات طويلة السيد مازن الذهبي..

على كل حال.. حديثنا اليوم خصصناه عن وجه عماني يتمتع بالصدق والوفاء وبمكارم الأخلاق.. لكنه ضعيف جدا بالمجاملة.. عنده الأمور أبيض أو أسود.. لا مكان للألوان الرمادية في عرفه.. "عمران الذهبي" أطال الله في عمره ومتعه بموفور الصحة والعافية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/15 الساعة 20:23