الزعبي يكتب: من لا يرى الميدان… لا يحق له أن يحاكم وزارة الشباب

محمد علي الزعبي
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/14 الساعة 19:54
في كل مرة يخرج فيها من يحاول رسم صورة قاتمة عن وزارة الشباب، ندرك أن هناك من يكتب من خلف الجدران، لا من قلب الميدان، ومن يتحدث عن “فجوة” بين المسؤول والشباب، إما أنه لم يشاهد الحقيقة، أو أنه اختار أن يتجاهلها عمدًا.

ولمن لا يعلم، أو لمن يحاول أن يتعامى عن الواقع، فإن معالي وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان لم يكن يومًا وزير مكاتب أو بروتوكولات، بل كان حاضرًا في المحافظات، وبين الشباب، وفي المراكز الشبابية، والجامعات، والأنشطة الوطنية، يستمع ويحاور ويتابع بنفسه أدق التفاصيل، مؤمنًا بأن بناء الإنسان أهم من أي مشهد إعلامي عابر.

لكن المؤسف حقًا، أن هناك من داخل البيت نفسه، من يحاول تصدير صورة مغايرة للحقيقة، عبر نقل انطباعات مشوهة أو رسائل ناقصة إلى بعض المنظرين وأصحاب الأحكام الجاهزة، وكأنهم يتعمدون تجاهل حجم العمل الميداني والجهد الحقيقي الذي يُبذل يوميًا، وهؤلاء لا يسيئون لشخص الوزير فحسب، بل يسيئون لصورة مؤسسة وطنية تحمل على عاتقها مسؤولية بناء وعي الشباب الأردني.

فالإنصاف يقتضي أن يُنقل المشهد كما هو، لا كما تريده المصالح الضيقة أو الحسابات الشخصية، ومن الأمانة المهنية والوطنية ألا تتحول بعض المجالس إلى منصات لبث الإحباط والتقليل من كل جهد، لأن من يعمل في الميدان يعرف جيدًا أن الوزارة لم تغب يومًا عن الشباب، وأن الوزير لم يختبئ خلف البروتوكولات، بل اختار أن يكون قريبًا من الناس، حاضرًا بينهم، مستمعًا لهم، ومتابعًا لتفاصيلهم.

الوزير الذي يلتقي الشباب يوميًا، ويتنقل بين الميدان والبرامج والمبادرات، لا يمكن اختزاله بمقال انفعالي أو رأي شخصي يفتقد للإنصاف،، فالحقيقة لا تُبنى على الانطباعات، بل على الوقائع، والوقائع تقول إن وزارة الشباب اليوم تعمل في أصعب الظروف، وتحمل على عاتقها مسؤولية وطنية كبرى في حماية وعي الشباب، وتعزيز الانتماء، وفتح أبواب المشاركة والإبداع والعمل التطوعي والريادة.

أما الحديث عن “إقصاء الشباب” فهو يناقض ما يحدث على أرض الواقع، لأن الوزارة فتحت أبوابها للمبادرات، وأعادت للمراكز الشبابية روحها، ودفعت باتجاه تمكين الشباب في المحافظات، لا الاكتفاء بالمركزية أو العمل الموسمي،، ومن ينزل إلى الميدان سيرى أن هناك جهدًا حقيقيًا يُبذل بصمت، بعيدًا عن الاستعراض والمزايدات.

إن وزارة الشباب ليست مؤسسة هامشية في الدولة، بل خط دفاع وطني متقدم في معركة الوعي، وحين يكون الوزير حاضرًا بين الشباب بشكل يومي، متابعًا، مستمعًا، ومؤمنًا بأن الشباب هم مستقبل الوطن، فإن من الظلم أن يتم تجاهل كل ذلك والبحث فقط عن رواية سوداوية لا تشبه الحقيقة.

سيبقى الميدان شاهدًا، وستبقى الإنجازات أصدق من الضجيج، وستبقى وزارة الشباب بيتًا لكل شاب أردني يؤمن أن الوطن يُبنى بالفعل لا بالشعارات، وبالعمل لا بالمزايدات.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/14 الساعة 19:54