أعراض صباحية قد تنذر بورم في الدماغ.. تعرف عليها

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 22:25
مدار الساعة -أفادت الطبيبة أنغلينا كازانتسيفامن معهد الطب السريري بجامعة جامعة بيروغوف بأن الشعور بالدوار والصداع الصباحي وتشوش الرؤية عند الانحناء أو النهوض المفاجئ، قد يشير إلى ورم في الدماغ.

وقالت كازانتسيفا: "عندما يرتفع الضغط داخل الجمجمة، نتيجة ضغط الورم على البطينات الدماغية أو انسداد تدفق السائل النخاعي، يبدأ السائل بالضغط على العصب البصري من الخارج، ما يؤدي إلى اضطراب تغذية الألياف العصبية وحدوث وذمة في العصب البصري. وعلى عكس التهاب العصب البصري الحقيقي، فإن احتقان القرص البصري لا يسبب تدهورا حادا في الرؤية خلال المراحل المبكرة، لكن الرؤية تبدأ بالتراجع لاحقا عندما يتحول التورم إلى ضمور في العصب، وهو ضرر لا يمكن عكسه".

وأضافت أن المفارقة تكمن في أن المريض قد يكون مصابا بورم دماغي كبير، ومع ذلك يحتفظ بقدرة بصرية طبيعية تماما في المراحل الأولى.

وأوضحت أن الصداع الناتج عن ارتفاع الضغط داخل الجمجمة يُعد من الأعراض الكلاسيكية، إذ يشتد غالبا في ساعات الصباح بعد الاستلقاء طوال الليل، عندما يبلغ الضغط ذروته، ويكون مصحوبا بالغثيان والتقيؤ من دون الشعور بتحسن بعد الإقياء.

ومن العلامات الخطيرة أيضا، بحسب كازانتسيفا، حدوث تشوش مؤقت في الرؤية، حيث قد يفقد المريض بصره لفترة تتراوح بين دقيقتين وعشر دقائق عند الانحناء أو الوقوف المفاجئ، مشيرة إلى أن هذه الحالة تُعد مؤشرا مميزا لارتفاع الضغط داخل الجمجمة إلى مستويات عالية.

وأكدت أن وذمة القرص البصري ترتبط غالبا بوجود ورم دماغي، لكنها قد تنجم أيضا عن الالتهابات، أو تجلط الوريد الشبكي المركزي، أو ما يعرف بالتهاب العصب الكاذب، إضافة إلى الارتفاع الحميد في ضغط الجمجمة، المعروف باسم "الورم الدماغي الكاذب".

وأشارت إلى أن الطبيب، عند اكتشاف احتقان في القرص البصري، يطلب عادة تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي باستخدام مادة تباين، إلى جانب إجراء بزل قطني لقياس ضغط السائل النخاعي. وفي حال تفاقم الوذمة، قد تستدعي الحالة تدخلا جراحيا عاجلا لتخفيف الضغط، عبر تحويل مسار السائل أو إجراء بزل علاجي، يعقبه علاج السبب الرئيسي، سواء باستئصال الورم أو بالعلاج الإشعاعي أو الكيميائي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 22:25