البطاينة يكتب: العفو العام بين شعبوية النواب والضرورة المجتمعية

د. رافع شفيق البطاينة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 14:28
مدار الساعة - كل ما دق الكوز بالجرة نبدأ المطالبة بالعفو العام ، وفي كل عام يبدأ أعضاء من مجلس النواب بالطلب من الحكومة بإصدار عفو عام، ويبدأ النواب بتوقيع مذكرات وترفعها للحكومة ، دون استجابة ، وتذهب سدى في أدراج الرياح ، السؤال الآن هل نحن فعلاً بحاجة إلى عفو عام، خلال الأعوام الستة الماضية تم إصدار عفوين عامين، النواب يعلمون أن الحكومة لن توافق على إصدار عفو عام، ولكن هي مجرد محاولة لكسب الشعبوية ودغدغة العواطف والتلاعب بمشاعر الناس ، هناك مهام دستورية أولى أن يقوم بها النواب، وهي الرقابة والتشريع الإيجابي بما يخدم مصلحة المواطن ، من شرع ووافق على قانون السير وغلظ العقوبات وقيم المخالفات ، وألغى الاعتراض على المخالفات ، بحيث تراكمت المخالفات على بعض السائقين إلى أرقام خيالية بفضل الكاميرات ، هم النواب ، والآن يطالبون بعفو عن مخالفات السير ، يا حبذا لو يقوم النواب بمحاسبة الحكومة عن أخطائها ، ومحاسبة بعض الوزراء على تجاوزاتهم بالتعيينات ، ومحاسبة وزير الإدارة المحلية الذي قام بجرة قلم بحل المجالس البلدية ومجالس المحافظات قبل موعدها الدستوري والقانوني دون ضرورة، ومحاسبة وزير الإدارة المحلية الذي جعل البلديات وكأنها مزارع خاصة له ، أو ربما شركات خاصة له يعين من يريد من اللجان من المعارف والأصدقاء والترضيات دون حسيب أو رقيب، الإنتباه إلى مشروع قانون الإدارة المحلية الذي يلتف على رؤية جلالة الملك عبدالله بخصوص اللامركزية ومجالس المحافظات التي يسعى الوزير الحالي من خلال مشروع القانون تحويلها إلى لجان معينة من قبله وتحت مسؤوليته والغاء الخيار الديمقراطي في انتخاب هذه المجالس من قبل الشعب مصدر السلطات ، وبعد ذلك نطالب بالعفو العام ، أيها المواطنين لا تنظروا إلى دموع الصياد وإنما انظروا الى ماذا تفعل أياديهم ، نسأل العفو والعافية ، وللبقية حديث .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 14:28