النائب الحراحشة: تاريخ الأردن ورجالاته لم يُكتب حتى الآن كما يستحق
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 12:25
مدار الساعة - كتب النائب بدر الحراحشة -
بسم الله الرحمن الرحيم
فالناظر بمنظار الحقيقة حول ما كُتب عن تاريخ الأردن ورجالاته، سيجد بأن التاريخ لم يُكتب حتى الآن كما يستحق ، مع تقديرنا لما أنجزه البعض في المجلدات، والتي لا تتعدى كونها سطوراً في صفحات.
يتساءل العموم لماذا نعيد كتابة التاريخ وسرديته رغم ان اغلبه مكتوبٌ ومنشور؟
سؤال ذا أهمية كبرى، سنعيد طرحه على مسامعك يا وزير الثقافة الذي نجّله ونحترم دوره في إعادة كتابة سردية الوطن بوفاء وموضوعية.
فلو نظرنا الى تاريخنا الأردني، ولن ابتعد كثيراً عن المئة سنة الماضية، سنجد فيها ذخيرة ضخمة من الأخبار والوقائع والروايات، تصلح لتكون زاداً للمتعمق في البحث عن البطولات.
وكم سُررت كثيراً يا وزير الثقافة حين أبكانا وأسعدنا الفيلم الوثائقي الاخير الذي انتجته وزارتكم الموقرة بعنوان" الهدف موقعي" لبطل الكرامة وسيد الشهداء خضر شكري يعقوب، والذي شاهدنا على شاشات التلفزيونات الأردنية ومواقع التواصل الاجتماعي .
فمثل تلك الأفلام القصيرة، وما تهدف اليه، من تعريف الأجيال القادمة ببطولات رجالنا هي ما نحتاجها في تدعيم سرديتنا ،وتوثيق تاريخنا، لابتعاد الناس عن الكتاب.
كما تعلمون بأن اغلب المناهج التي كُتبت عن تاريخنا كانت متأثرة بالمنهج الاستشراقي، فأغلبها مكتوب بصورة جذابة ومغرية بالقراءة من ناحية الشكل، ولكن عيبها، أن أغلبها بعيد عن الأمانة العلمية.
فالسردية التاريخية التي نريدها اليوم، هي التي يكتبها أبناء الوطن، كما رواها أبناء الوطن، مع الاعتماد على ما يلزمنا من سطور المستشرقين عن الأردن
هنا، والفخر يملأني ان اقول لكم بأن التاريخ الإردني خارج حدود الوطن ذا أهمية كبرى ،راجياً التركيز عليه لما يحمله من دلالات وطنية عظيمة، على ان الأردن كان ولا زال وسيبقى أكبر من حجمه الجغرافي بكثير، كيف لا وقد وهبنا الله بقيادات هاشمية على مر التاريخ سطرت بالعرق والتعب، وسهر الليالي أجمل الأحداث بالوطن الحبيب وحول العالم.
لقد اصبحت وزارة الثقافة في عهد طيب الذكر معالي الاخ العزيز مصطفى الرواشدة ذات طعم ولون ورائحة،لأننا نرى فيه وزيراً صانَ الأمانة، ودوّن تاريخ الوطن بجدارة، وتعمّق في البحث عن رجال منسية كانوا بالامس جزءاً من سرديتنا فزارهم مطمئناً عليهم، وجمع أحداثاً ضائعة وأرّخ لها، فاستحق منا الاحترام، وحسبي أن ابن الأصول لا يتغير مع الفصول.
فشكرا يا أبا عمر نيابة عن الحاضرين من أبناء جرش الحضارة، وانت على مقربة من حجارتها الضاربة بأعماق المجد والتاريخ ، والتي تستحق منكم ان نكتب تاريخها كما يليق بأعمدتها الواقفة منذ آلاف السنين، والشاهدة على عظمة تراب الأردن العظيم.
فالسلام على الوطن الحبيب، والسلام على جيشه المنيع، والسلام على أمنه ومخابراته من الشيخ حتى الطفل الرضيع، والسلام مشفوعاً بالفخر على قائد الوطن صاحب المجد الرفيع، والسلام على ولي عهده الذي أراد أن تكون سرديتنا للتاريخ اليوم ربيعاً نقطف منه ما يسّر اجيالنا القادمة بعون الله العليم السميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 12:25