بني مصطفى يكتب: 'السردية الأردنية'… حين يتحول التاريخ إلى وعيٍ يصنع المستقبل
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/11 الساعة 14:17
يمثّل مشروع “السردية الأردنية” محطة وطنية وثقافية مفصلية في مسار تعزيز الهوية الوطنية الأردنية، بوصفه مشروعًا فكريًا يستند إلى رؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الهادفة إلى إعادة تقديم الرواية الأردنية للأجيال الجديدة بلغة معاصرة، تستند إلى الحقائق التاريخية والبعد الحضاري العميق للدولة الأردنية.
إنّ الأردن، بتاريخِه الممتد عبر آلاف السنين، لم يكن يومًا مجرد جغرافيا أو حدود سياسية، بل كان موطنًا لحضارات متعاقبة، ومنبرًا للثقافة والفكر والاعتدال، ومركزًا للتفاعل الإنساني والحضاري في المنطقة. ومن هنا تأتي أهمية "السردية الأردنية" كمشروع وطني يعيد صياغة هذا الإرث الكبير ضمن خطاب حديث يخاطب الشباب بلغة يفهمونها، وأدوات رقمية تواكب العصر.
لقد أدرك سمو ولي العهد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، وأن بناء جيلٍ مؤمنٍ بوطنه وتاريخه يحتاج إلى رواية وطنية متماسكة، تُعرّف الشباب بقصص الإنجاز الأردني، وتُبرز دور الدولة الأردنية في حماية الإنسان، وترسيخ قيم الاستقرار والاعتدال والانفتاح.
ومنذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة مع انطلاقة الثورة العربية الكبرى، كان الأردن حاضرًا في مقدمة الصفوف في دوره العروبي ومواقفه القومية تجاه قضايا الأمة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي شكّلت جزءًا أصيلًا من وجدان الأردنيين. ففي حرب عام 1948، ورغم قلة الإمكانيات حينها، استطاع الجيش العربي الأردني ببسالته وتضحياته أن يحافظ على القدس والضفة الغربية، ليسطر بدماء شهدائه صفحة مشرقة في التاريخ العربي الحديث، ويؤكد أن الأردن لم يكن يومًا بعيدًا عن قضايا أمته.
واستمر الأردن عبر تاريخه في دعم القضايا العربية سياسيًا وإنسانيًا وعسكريًا، فكان حضوره القومي واضحًا في العراق واليمن وسلطنة عُمان، كما امتزجت دماء شهداء الجيش العربي الأردني بتراب الجولان في حرب تشرين عام 1973، لتبقى تضحيات الأردنيين شاهدًا على التزام هذا الوطن بقضايا العرب وكرامتهم.
وسياسيًا، حافظ الأردن بقيادة الهاشميين على نهجٍ ثابت يقوم على الحكمة والاعتدال، والدفاع عن حقوق الشعوب العربية، والعمل المستمر من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، رغم ما شهدته من أزمات وتحولات معقدة.
أما إنسانيًا، فقد قدّم الأردن نموذجًا استثنائيًا في احتضان الأشقاء العرب في أوقات المحن والأزمات، فكان وطنًا مفتوحًا للعراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين وغيرهم ممن دفعتهم الحروب إلى البحث عن الأمن والأمان. ورغم محدودية الموارد والإمكانات، بقي الأردن بيتًا للعروبة وملاذًا لكل من أنهكته الصراعات وفقد الاستقرار، ليؤكد للعالم أن قيم الإنسانية والانتماء العربي كانت دائمًا جزءًا أصيلًا من هوية الدولة الأردنية ورسالتها.
وفي هذا السياق، فإن الجامعات والمؤسسات الشبابية والثقافية تتحمل مسؤولية كبرى في تحويل “السردية الأردنية” من مجرد مفهوم نظري إلى حالة وعي مجتمعي حيّة، تُعزز الانتماء، وتحفّز التفكير النقدي، وتُرسّخ الاعتزاز بالهوية الوطنية الجامعة.
إنّ الحديث عن “السردية الأردنية” ليس حديثًا عن الماضي فقط، بل هو حديث عن المستقبل أيضًا؛ عن كيفية بناء خطاب وطني قادر على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية والإعلامية، وحماية الأجيال من محاولات التشويه والتضليل، عبر تقديم الحقيقة الأردنية بثقة ووضوح وعمق حضاري.
واليوم، ونحن نرى هذا الحراك الفكري والشبابي في الجامعات الأردنية، ندرك أن الأردن يمتلك طاقات شبابية واعية وقادرة على حمل هذه الرسالة الوطنية، والمساهمة في صناعة مستقبل أكثر وعيًا وثباتًا وانتماءً.
إنّ الأردن، بتاريخِه الممتد عبر آلاف السنين، لم يكن يومًا مجرد جغرافيا أو حدود سياسية، بل كان موطنًا لحضارات متعاقبة، ومنبرًا للثقافة والفكر والاعتدال، ومركزًا للتفاعل الإنساني والحضاري في المنطقة. ومن هنا تأتي أهمية "السردية الأردنية" كمشروع وطني يعيد صياغة هذا الإرث الكبير ضمن خطاب حديث يخاطب الشباب بلغة يفهمونها، وأدوات رقمية تواكب العصر.
لقد أدرك سمو ولي العهد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، وأن بناء جيلٍ مؤمنٍ بوطنه وتاريخه يحتاج إلى رواية وطنية متماسكة، تُعرّف الشباب بقصص الإنجاز الأردني، وتُبرز دور الدولة الأردنية في حماية الإنسان، وترسيخ قيم الاستقرار والاعتدال والانفتاح.
ومنذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة مع انطلاقة الثورة العربية الكبرى، كان الأردن حاضرًا في مقدمة الصفوف في دوره العروبي ومواقفه القومية تجاه قضايا الأمة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي شكّلت جزءًا أصيلًا من وجدان الأردنيين. ففي حرب عام 1948، ورغم قلة الإمكانيات حينها، استطاع الجيش العربي الأردني ببسالته وتضحياته أن يحافظ على القدس والضفة الغربية، ليسطر بدماء شهدائه صفحة مشرقة في التاريخ العربي الحديث، ويؤكد أن الأردن لم يكن يومًا بعيدًا عن قضايا أمته.
واستمر الأردن عبر تاريخه في دعم القضايا العربية سياسيًا وإنسانيًا وعسكريًا، فكان حضوره القومي واضحًا في العراق واليمن وسلطنة عُمان، كما امتزجت دماء شهداء الجيش العربي الأردني بتراب الجولان في حرب تشرين عام 1973، لتبقى تضحيات الأردنيين شاهدًا على التزام هذا الوطن بقضايا العرب وكرامتهم.
وسياسيًا، حافظ الأردن بقيادة الهاشميين على نهجٍ ثابت يقوم على الحكمة والاعتدال، والدفاع عن حقوق الشعوب العربية، والعمل المستمر من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، رغم ما شهدته من أزمات وتحولات معقدة.
أما إنسانيًا، فقد قدّم الأردن نموذجًا استثنائيًا في احتضان الأشقاء العرب في أوقات المحن والأزمات، فكان وطنًا مفتوحًا للعراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين وغيرهم ممن دفعتهم الحروب إلى البحث عن الأمن والأمان. ورغم محدودية الموارد والإمكانات، بقي الأردن بيتًا للعروبة وملاذًا لكل من أنهكته الصراعات وفقد الاستقرار، ليؤكد للعالم أن قيم الإنسانية والانتماء العربي كانت دائمًا جزءًا أصيلًا من هوية الدولة الأردنية ورسالتها.
وفي هذا السياق، فإن الجامعات والمؤسسات الشبابية والثقافية تتحمل مسؤولية كبرى في تحويل “السردية الأردنية” من مجرد مفهوم نظري إلى حالة وعي مجتمعي حيّة، تُعزز الانتماء، وتحفّز التفكير النقدي، وتُرسّخ الاعتزاز بالهوية الوطنية الجامعة.
إنّ الحديث عن “السردية الأردنية” ليس حديثًا عن الماضي فقط، بل هو حديث عن المستقبل أيضًا؛ عن كيفية بناء خطاب وطني قادر على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية والإعلامية، وحماية الأجيال من محاولات التشويه والتضليل، عبر تقديم الحقيقة الأردنية بثقة ووضوح وعمق حضاري.
واليوم، ونحن نرى هذا الحراك الفكري والشبابي في الجامعات الأردنية، ندرك أن الأردن يمتلك طاقات شبابية واعية وقادرة على حمل هذه الرسالة الوطنية، والمساهمة في صناعة مستقبل أكثر وعيًا وثباتًا وانتماءً.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/11 الساعة 14:17